عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2011-05-08, 10:37 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن عمان2 مشاهدة المشاركة
* ـ هذا من ناحية القرآن .. أما من حيث الحديث فقد أوردو في صحيح البخاري ج 1 ، باب فضل السجود من كتاب الصلاة ، وج 4 باب الصراط من كتاب الرقاق ، وصحيح مسلم ج1 ، باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة ، ومسند أحمد ج2 ص 275 ، وفي هذا نموذجين من تلك الأخبار :
1ـ عن أبي هريرة : إن جماعة سألوا رسول الله (ص) : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟
قال (ص) : نعم ، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب … إلى آخرها .
وقد فتح مسلم بابا في صحيحه كما مر ونقل أخبار عن أبي هريرة وزيد بن أسلم وسويد بن سعيد وغيرهم في رؤية الله تبارك وتعالى .
وإذا أردنا تتبع مصدر تلك الأخبار وغيرها من كتب السنة أنفسهم .. فنجد أنها منقولة عن كعب الأحبار الذي قال له عمر بن الخطاب (لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة) ، وقد روى عنه أبو هرير كما نجد ذلك في مقارنة ترجمتهما مثل (تهذيب التهذيب) و (تهذيب الكمال) وقد منعه أيضاً عمر بن الخطاب عن قول الحديث ، فقال السائب بن يزيد أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة (لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض دوس) وذلك لأجل الإسرائيليات ، ويؤكد ذلك ماجاء عن بسر بن سعيد وهو من كبار التابعين ومن تلاميذ أبي هريرة ومن رجال كتب الحديث الستة أنه قال (اتقوا الله وتحفظوا من الحديث .. والله لقد رأينا نجالس أبي هريرة فيحدّث عن رسول الله (ص) ويحدثنا عن كعب ثم يقوم ، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب وحديث كعب عن رسول الله (ص)) رواه مسلم في كتاب التمييز (1/175) .
فهذا يثبت دخول الإسرائيليات على السنة النبوية كما دخل غيرها من الأحاديث الموضوعة ..
ومن ذلك ما رواه ابن حامد المجسم السلفي بلفظ (ولما أسري بي رأيت الرحمن تعالى في صورة شاب أمرد له نور يتلألأ وقد نهيت عن وصفه لكم فسألت ربي أن يكرمني برؤيته وإذا كأنه عروس حين كشف عن حجابه مستو على عرشه) وبين الحافظ الجوزي أن هذا كذب قبيح .
ورفضت السيدة عائشة أيضاً مثل تلك الأحاديث ، وأيضاً في نفس صحيح البخاري (التي جاءت تلك الأحاديث منه!!) .. فقد روى البخاري بسنده عن مسروق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها (( يا أمتاه هل رأى محمد ربه؟ فقالت (لقد قف شعري مما قلت .. أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب .. من حدثك أن محمد رأى ربه فقد كذب فقرأت (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )(وما كان لبشر أن يكلمه الله إلى وحياً أو من وراء حجاب)) ..
ونفى الرؤية أيضاً كثير من كبار علماء السنة وعدّوها من الموضوعات والأكاذيب على النبي (ص) ، ومنهم الذهبي في " ميزان الاعتدال " والسيوطي في " اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " وسبط ابن الجوزي في " الموضوعات " فهؤلاء كلهم أثبتوا ـ بأدلة ذكروها ـ كذب تلك الأخبار وعدم صحتها .
فمن يعتقد برؤية الله سواء في الدنيا أو في الآخرة ، يلزم أن يعتقد بجسميته عز وجل ، وبأنه محاط ومظروف ، ويلزم أن يكون مادة حتى يرى بالعين المجردة وبذلك يوجد في مكان ويغيب في مكان آخر وينتقل من جهة إلى أخرى .
وهذا عندنا مرفوض ولا يليق بجلاله ..
فكان ينبغي على من روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أن يتحرى الصدق واتقاء الشبهات وتذكر قوله ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) صدق رسول الله ..

وهذه فيها من الكذب الكثير:
أولاً- ادعى الكذاب أن راوي هذه الرواية هو أبو هريرة رضي الله عنه، وهذه روايتي صحيح البخاري:
4581 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:45] «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ» ، قَالُوا: لاَ، قَالَ «وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» : قَالُوا: لاَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ، إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الكِتَابِ فَيُدْعَى اليَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ فَقَالُوا: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ أَلاَ تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الأَوَّلِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ، أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ العَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا، فَيُقَالُ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالُوا: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا "
7439 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟» ، قُلْنَا: لاَ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لاَ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا» ثُمَّ قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ [ص:130]، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ، وَلاَ وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ، وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْهِ اليَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَلاَ يُكَلِّمُهُ إِلَّا الأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: " مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ المُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، فِي إِخْوَانِهِمْ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] ، " فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالمَلاَئِكَةُ وَالمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ [ص:131] مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ "
-انتهى-
فأين روى أبو هريرة رضي الله عنه هذا الحديث في صحيح البخاري؟

ثانياً- هل كل ما رواه أبو هريرة كان عن كعب الأحبار؟ وكيف عرف الإباضي ومن قبله الزيدي أن هذه الرواية عن كعب الأحبار؟
ثالثاً- قال أن عمر نهى أبا هريرة رضي الله عنهما عن قول الحديث لأنه يروي الإسرائيليات، ولا أدري من أين جاء بهذه المعلومة، فقد قال الإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (هَكَذَا هُوَ كَانَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُوْلُ: أَقِلُّوا الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَزَجَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ بَثِّ الحَدِيْثِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ لِعُمَرَ وَلِغَيْرِهِ) ا.هـ
ولا تنس عزيزي القارئ أن في زمان عمر لم يكن قد ظهر علم الإسناد بعد.
رابعاً- حاول الزنديق إيهام القارئ أن أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن كعب الأحبار وينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانظروا ملياً إلى الحديث الذي نقله وقال أنه من صحيح مسلم لتروا كيف أنه احتج على نفسه، والحقيقة أن الحديث في فتح الباري لابن رجب.
قال لنا بسر بن سعيد : أيها الناس ، اتقوا الله ، وتحفظوا في الحدث ، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة ، فيحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحدثنا عن كعب ، ثم يقوم ، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب ، ويجعل حديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فيحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحدثنا عن كعب) إذن كان أبو هريرة يفرق بين كلا التحديثين.
(بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب ، ويجعل حديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) هذا ممن كان معهم، فلماذا حاول الزنديق إلصاق التهمة بأبي هريرة؟
خامساً- قال الزنديق الإباضي ومن قبله الزنديق الزيدي ومن قبله الزنديق منكر السنة عمرو إسماعيل، قالوا أخسرهم الله أن هذا يثبت دخول الإسرائيليات إلى السنة النبوية، والسؤال أين علم الرجال؟ وهل الإسرائيليات من المنكر؟ أليس من الإسرائيليات ما يوافق كتاب الله عز وجل؟ أليست قصة يوسف عليه السلام في التوراة تشابه إلى حد كبير قصته في القرآن الكريم؟ هل سورة يوسف من الإسرائيليات؟
سادساً- قال الزنديق أن المشبه ابن حامد سلفي، ولا أدري كيف استنتج هذه المعلومة، فهل كل من نسب نفسه للمذهب الحنبلي (فقهياً) صار حنبلي المذهب؟ وهذا تقي الدين بن الصلاح يقول (إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما ، وهما بريئان منهم : أحمد بن حنبل ابتلي بالمجسمة ، وجعفر الصادق ابتلي بالرافضة).
سابعاً- استنتج الزنديق أن الله لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة، واستدل على ذلك بأحاديث نفي رؤية الله عز وجل في المعراج، وهنا علينا أن نتساءل هل كان المعراج في الدنيا أم في الآخرة؟ فعلى أي أساس نفى ذلك المجسم (وسيأتي بيان هذه الصفة عليه) على أي أساس نفى هذا المجسم الرؤية؟ وقد أجاب مشكوراً قبل أن نسأله وبين أنه حينما يسمع بكلمة الرؤية بالعين يتبادر إلى ذهنه (كما شرح) أن العين لا ترى إلا الأجسام، فهذا الزنديق تخيل الله سبحانه وتعالى في هيئة جسم، فأراد التنزيه الله سبحانه وتعالى من خياله هذا فعطل.
ثامناً- استشهد الزنديق بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) ومالي أراه يستشهد بحديث موضوع (باب مدينة العلم)؟

أكتفي بما سبق اليوم على أن أعود لبقية مشاركته لاحقاً إن شاء الله.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس