اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد الموسوي
أمر الله ورسوله بالصبر عند المصيبة لا التطبير والنوح:
يقول سبحانه وتعالى: (( وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ ))[البقرة:155-157].
ويقول عز وجل: ((وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ))[البقرة:177].
وذكر في نهج البلاغة: وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله مخاطباً إياه صلى الله عليه وآله: {{لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء العيون}}.
وذكر في نهج البلاغة أيضاً أن علياً عليه السلام قال: {{من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله }}.
وقد قال الحسين لأخته زينب في كربلاء، كما نقله صاحب منتهى الآمال بالفارسية وترجمته بالعربية:
{{يا أختي أحلفك بالله وعليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي عليَّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي}} [منتهى الآمال (1/24].
ونقل أبو جعفر القمي، أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: {{لا تلبسوا سواداً، فإنه لباس فرعون}} [من لا يحضره الفقيه (ص51)، لأبي جعفر محمد بن بابويه القمي].
وقد ورد في تفسير الصافي في ذيل آية: ((وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)) [الممتحنة[/FONT] ] {أن النبي صلى الله عليه وآله بايع النساء على أن لا يسودن ثوباً، ولا يشققن جيباً، وأن لا ينادين بالويل}.
وفي فروع الكافي للكليني أنه صلى الله عليه وآله أوصى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقال: {إذا أنا مت فلا تخمشي وجهاً، ولا تنادي بالويل، ولا تقيمي عليَّ نائحة}.
فهذا شيخنا محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندنا بالصدوق، قال: "من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق إليها: { النياحة من عمل الجاهلية }.
[رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه (4/271 – 272)، كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة (2/915)، ويوسف البحراني في الحدائق الناضرة (4/167)، والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة (3/48] ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: {النياحة عمل الجاهلية} [بحار الأنوار (82/103)].
كما يروي علماؤنا المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: {صوتان ملعونان يبغضهما الله: إعوال عند مصيبة، وصوت عند نعمة} يعني: النوح والغناء [أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (82/101)، ومستدرك الوسائل (1/143-144)، وجامع أحاديث الشيعة (3/48].
وسؤالي بعد كل هذه الروايات والتي تتفق مع العقل والمنطق وقبل كل ذلك مع الحق: من نصدق: الرسول صلى الله عليه وآله وأهل البيت أم علمائنا؟
إذا كان التطبير والنواح وضرب الصدور له هذا الأجر العظيم والثواب الكبير لم لا يطبر علمائنا أنفسهم؟
[COLOR=#ff0000]
|
قبل ان نجيب على اللطم والتطبير او أي مضهر من مضاهر الحزن نود ان ننوه على مساله مهمه وقبل هذا نبارك لك العرض من الروايات والكتب والمصادر المعتبره من العلماء والشخصيات
ان مساله الحزه ورده الفعل الطبيعيه على تلقي المصيبه او الابتلاء يذكرها القران الكريم في مواضع مختلفه بشكل طبيعي كانها شيئ مقبول من الاولياء والانبياء على سبيل المثال : عندما يتلقى ابراهيم وزوجته خبر الحمل يذكر القران ان زوجه ابراهيم انها صكت وجهها ويتعامل معها القران كانها رده فعل طبيعيه
ثم ينتقل الى حادثه اخرى ايضا يذكرها القران وهي عندما تتلقى مريم العذراء خبر الحمل تقول (يا ليتني كنت نسيا منسيا) انها تبشر بالرحمه وان كان على شكل ابتلاء وتتمنى الموت على ان تبشر بهذا الامر والقران يقف منها موقف القبول
وكما موسى عليه السلام عندما تلقى ظلاله القوم اضهر رده فعله تمثلت بجر لحيه اخيه وهذا الموقف وقف منه القران موقف القبول وهؤلاء ليس مؤمنون بل انهم ساده المؤمنون
ان نبي الله يعقوب استخدم كل رموز التي تعبر عن الحزن والرفض ومقاومه الضلم للحد الذي بنو اسرائيل كانوا يمنعوه من البكاء و الحاله التي هو عليها من الرفض لما حدث من قبل ابنائه ليوسف (ع) (انك لفي ضلالك القديم)
ابتداء من الكلا ثم البكاء ثم الانزواء في بيت الاحزان والانقطاع عن اولاده ومحاربته لهم لمده اربعين عاما
وان هذا الطرح لا يعني انه يتعارض مع الروايات التي ذكرتها ولكن كرده فعل طبيعيه لدى الانسان
كما انني لا ابرر لموقف التطبير او المضاهر الاخرى المتبعه ولكن هناك قاعده لدى المسلمين الشيعه وهي كالاتي (يجب اضهار مضلوميه ومصيبه الامام الحسين (ع) والحزن عليه والتاثر باي شكل من الاشكال بشرط ان لا تمس الدين والمذهب)
ولهذا هناك تحفظ على مساله التطبير عند الكثير من المراجع الشيعه وايران حرمته ومنعته قبل عده سنين ولكن اذا كان اللطم مساله رمزيه يراد منها التعبير عن الحزن كما هي الرموز المستخدمه يمكن ان يعتبر شيئ مقبول حسب القاعده الاصوليه يجب اضهار الحزن
وان هذه القاعده مضهر من مضاهر تمثل النصره لدين الله وللرسول واهل بيته
*ان الحد الفاصل يكاد يكون دقيق جدا بين اضهار الحزن والتاثر اتجاه مصائب النبي واهل بيته ومحن الدين والجزع وعدم الصبر
هناك فاصل دقيق جدا بين الانتفاض لنصره الدين وعدم الرضا والقبول اتجاه أي اعتداء على الدين والاسلام والجزع وعدم الصبر اتجاه المصائب الشخصيه التي يبتلى بها الانسان كفقد المال والعيال
بهذه الحاله لا يجوز من المسلم ان يجزع
والانتفاض لنصره دين الله واضهار الحزن عليه ليس جزعا وانما هو نوع من انواع النصره لدين الله
ان البكاء على الدين او أي رمز يرمز الى الحزن ليس جزعا وعدم صبر وانما هو مضهر من مضاهر النصره لدين الله وعدم القبول الاعتداء على دين الله .