اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العباسي
أقول ما في داعي ان شاء الله للمباهله
|
اسمحوا لي بالتعليق على هذه النقطة رغم أننا سنخرج عن الموضوع لبعض الوقت.
المباهلة تعني الملاعنة، وهي أمر قرآني، نفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانسحب فيه خصمه ولم يرضاه، وسبحان الله لو تأملنا قليلاً الآية لوجدنا فيها أمراً جميلاً، وهو أن المباهلة ليست أول الحلول كما يظن البعض، بل هي آخر الحلول مع المعاند، الذي تبين له الحق ولم يرضخ له، قال تعالى
.gif)
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ

[آل عمران:61]، وأسأل الله سبحانه وتعالى ألا يكون بيننا معاند لا يرضخ للحق بعدما يتبين له.
انظروا إلى رحمة الله سبحانه وتعالى فينا حينما جعلها آخر الحلول، فلو كانت أول الحلول للعن أغلب أهل الأرض، لكن الله أرادها للمعاند فقط، ويعرف المعاند بالحوار في نقاط أساسية وليس في أي من الفروع، فلا يتباهل اثنان على رفع اليدين في الصلاة أو إسبالهما مثلاً، لكن يتباهل اثنان في حقيقة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام
فقط بعدما تقام الحجة على الخصم.