سلام على من اتَّبع الهدى:
الظّاهر أنّك لن تنصفنا يا (baphomet )ماتمسكت بماقرأته سنوات طوالٍ من ما قد تكون فهمته على هواك أو أخذته من غير مصدره الصّحيح.
لكن لا بأس أن نجيبك على بعض أسئلتك:
أوّلاً:لاتعارض لحدّ الرّدة مع حريّة العقيدة،وذلك أنّ حدّ الردّة يكون خاصا بالذين ارتدّوا عن هذا الدّين بعد أن آمنوا به وانضووا تحت لوائه والتزموا أحكامه.
أمّا حريّة العقيدة معناها أنّه ليس على حامل الرّسالة الإسلامية سوى الدّعوة والتّذكير والنّصح وليس له أن يُكره أحداً على الإسلام.
ستقول:للشخص الدّاخل في الإسلام حريّة الخروج منه.
فنقول :ما يمنع أن تكون هذه الحريّة غير مطلقة-عقليا وقانونيا-كحرية التّملك وحريّة الحركة،وحقّ الحياة....،التي تكون مقيّدة بقوانين ملزمة للمنضوين تحت الإطار الإلزامي لقوانينها:
١-تقييد حق التّملك بألاّيكون بطريقة السّرقة.
٢-تقييد حريّة الحركة بقوانين الهجرة والجنسية ،التي قد تصل إلى السجن.
٣-تقييد حق التصويت بألاّيكون دون السّن القانونية .وهكذا......
فإجماع القوانين والنّظم المعاصرة قائم على التّفريق بين من أقرُّوا بالإلتزام بالقانون وبين من لم يدخلوا تحت مضلّته أصلاً.
ثانياً:لايغرنّك يا(baphomet )كون شعوب إلحادية كلّهالتنفي الفطرة،فيكفي ضلال فردٍ واحد (مضلَّل) ليضلَّ عائلته،ولتضلَّ هذه العائلة مجتمعاً،فمجتمعات،والعكس صحيح.
وحقيقة الفطرة السليمة تظهر في كون الطفل ،لو تُرك بدون تأثير الغير عليه وتحريفهم لتفكيره،لما نشأ إلاّ موحداً.
ولأنّك لا تريد دليلا من القرآن (الذي يخبر الله فيه خلقه بما خلق فيهم )عن الفطرة أكتفي بهذا القدر.
ثالثاً:أمّا بالنسبة لسفينة نوح ،فيبدوا أنّك لن تصدّق بحقيقتها إلاّ إذا عايشت أحداثها،وحتى يتمَّ لك ذلك ينبغي لعجلة الزّمان أن تعود إلى الوراء .وهذا مستحيل...ولكن خُذ العبرة من القصّة خيرٌ لك.
رابعاً:بالنسبة للسماوات والأرض والتي تتحدث عنها بتلك الطريقة ،أسألك سؤال:هل تعتقد فعلاً أنّها وُجدت صدفةً؟ أو عبثاً؟
وهل يستطيع شخص مثلي ومثلك إنشاء مثيل لهم؟
خامساً:لم أفهم سؤالك الأخير.
__________________
[imgr]http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQe4yf1wNlJtdFPtMzanqx08lkbKH363 jduXobYE9_wRSZ6BGV7rw&t=1[/imgr]
|