عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2011-07-16, 09:36 PM
adel_sh adel_sh غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-07-15
المكان: سوريا الله حاميها
المشاركات: 46
افتراضي

شكراً لك على الإطراء يا محمد، ويمكنك مناداتي باسمي بدون كلمة سيد.

شكراً لك على جوابك لسؤالي يا صديقي العزيز، واسمح لي الآن بالتعليق على بعض الأفكار التي طرحتها في مشاركتك.

اقتباس:
في ما يخص وجود الله : فإني لا أثبته ولا أنفيه..
بما أنك لا تثبته ولا تنفيه، هذا يعني أنك لست ملحداً وإنما "لا أدري" (agnostic).

وجوابك هذا يدل على أنك إنسان صادق وغير متعصب أو متحيّز.

إن شاء الله يا صديقي سوف أقوم بإذن الله بإثبات وجود الله لك باستعمال المنطق والدليل العلمي، فهل تجد أي مشكلة في كلامي هذا يا صديقي؟

اقتباس:
قبل تاريخ الانسان , عاش ملايين السنينن على الارض في عصور مظلمة .. عصور لم يصلنا منها أي شيئ, عصور كان الانسان فيها يعيش في الغاب , يأكل من صيده, لا يعرف النار , لا يعرف الملابس, ليس له لغة ثابتة تساعده على التعبير الكامل عن أفكاره... كان الانسان يعيش حياة الغاب...كان يموت بأشكال فظيعة (افتراس, قتل , الخ...)
يا صديقي العزيز، هذا الكلام سيكون صحيحاً فقط لو كانت نظرية التطور صحيحة، لأنها هي من تقول بأنه كان هناك عصر حجري و..و..إلخ، إذاً لا يزال الخوض في هذا الكلام مبكراً، بل إن الاستشهاد بهذا الكلام غير منطقي لأنه لا يكون صحيحاً إلا في حال كانت نظرية التطور صحيحة، ونحن الآن لم ندخل بموضوع نظرية التطور بعد، فنحن الآن نتحدث عن وجود الله وليس نظرية التطور.

الإسلام يقول أن آدم (عليه السلام) هو أول شخص عاش على وجه الأرض، وأنه كان يعلم كيف يستر جسده وكيف يتكاثر وإلخ

يقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأعراف : 26]

اقتباس:
أحس الانسان بالكون يحيط به من كل جانب , وشعر بالسماء سقفا فوقه , ميزنا بالنجوم و الكواكب... تخيل الكواكب هي الالهية التي خلقته , فبدأت أولى عبادات السماء في سومر مهد الحضارة . وهذا ما تطور فيما بعد لتظهر الديانات السماوية و غيرها من الديانات.
الإسلام يقول أن آدم هو أول إنسان عاش على هذه الأرض وأن دينه كان الإسلام، ولكن أولاده مع مرور الوقت قاموا بتحريف رسالة الإسلام ثم انتشرت الوثنية (عبادة النجوم..إلخ)، وليس العكس. فالأديان السماوية لم تتطور من الأديان الوثنية، وإنما الوثنية خرجت من الأديان السماوية بعد تحريفها.

طبعاً يا صديقي، هذا الكلام يحتاج إلى إثبات، ولن يتم إثباته إلا بعد أن يتم إثبات الإسلام. نفس الشيء بالنسبة لكلامك، فهو بحاجة إلى إثبات ولن يتم إثباته إلا بعد إثبات نظرية التطور التي تتكلم عن العصر الحجري والبرونزي..إلخ (أقصد شرحك عن تاريخ الإنسان منذ ملايين السنين).

سنناقش مصداقية رسالة الإسلام ونظرية التطور فيما بعد لأننا الآن نناقش وجود الله سبحانه وتعالى، ولا أحب فتح أكثر من موضوع. كل شيء سيأتي في وقته فقط اصبر يا صديقي. فأنا معك حتى النهاية إن شاء الله.

وأنا أتمنى لك الخير كما أتمناه لنفسي. وصدقني في حال أسلمت أم لم تسلم، فأنا لن أخسر أو أكسب شيئاً (كمال أو منصب). وإنما أنت هو الرابح أو الخاسر.

يقول الله تعالى: مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء : 15]

اقتباس:
الحقيقة هي أن هذا الاله المفترض, ترك الناس لأكثر من ألف سنة بدون نبي (على افتراض أنه أرسل أنبياء من قبل)...ثم جعل الاختلاف بين الناس من نفس الملة ونفس المذهب ... فهل هو حاضر اذن؟؟
هل كلامك هذا دليل على عدم وجود إله لهذا الكون؟ قلت لك يا صديقي أن تضع الأديان كلها جانباً الآن، فأنا لم أسألك "هل تؤمن بإله الإسلام" أو "إله المسيحية" وإنما "هل تؤمن بوجود خالق لهذا الكون"؟

اقتباس:
السنة الماضية فقط مات عدد كبير من المصلين في سقوط أحد المساجد... و تساءلت عندها ما السبب في سقوط المسجد؟؟
أولاً: سقوط مسجد أو كنيسة أو حتى منزل يسكن فيه ملحد ليس دليلاً على عدم وجود إله لهذا الكون.

ثانياً: يجب أن تعلم يا صديقي أن المسلمين هم بشر كسائر البشر، وأنهم يعيشون في نفس الكون الذي يعيش الكافرون فيه.

هذا يعني أن قوانين هذا الكون تنطبق على كل من يعيش فيه. فلو كانت كنيسة ما قد بنيت بشكل خاطىء فسوف تنهدم، ونفس الشيء ينطبق على المساجد والمشافي والمنازل وإلخ.

ولمجرد أن الإنسان أصبح مسلماً هذا لا يعني أنه لن يموت أو لن يمرض أو لن يحصل في مدينته أية زلازل، لأنه في النهاية بشر، ويعيش في الكون ذاته الذي يحمل قوانيناً ثابتة وضعها الله لجميع البشر.

بل على العكس، أنا برأيي أن مثالك هذا إنما هو دليل على وجود الله. لأن الله عندما وضع قوانيناً ثابتة لجميع البشر في هذا الكون إنما هو دليل على عدله.

فالله تعالى جعل من سنة الكون أن جميع البشر سيموتون بغض النظر عن ديانتهم، وجميع البشر سيحاسبون يوم القيامة حتى الأنبياء. (وأمثال أخرى كثيرة)

إذاً، على الناس جميعاً الأخذ بالأسباب، لأن هذه الأسباب (القوانين) هي ثابتة لجميع الناس وليس لناس دون غيرهم.

مثال على الأخذ بالأسباب قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إن الله خلق الداء والدواء فتداووا".

الرسول (عليه الصلاة والسلام) علمنا الأخذ بالأسباب منذ أكثر من 1400 سنة في حين كان الناس في أوروبا يحرقون مرضاهم وهم أحياء لاعتقادهم أن أرواحاً شريرة قد دخلت أجسادهم.

على العموم، لا أريد الابتعاد عن الموضوع الأصلي: هل الله موجود؟ بغض النظر عن دينه.

جوابك كان أنك لا تعلم (لا تنفي ولا تثبت)، إذاً سؤالي الآن هو: هل لديك مشكلة لو حاولتُ إثبات وجود الله لك باستعمال المنطق والعلم؟ هل ستكون مستعداً لسماع كلامي والتفكر والتأمل والتدبر فيه، ثم اعتناقه في حال اقتنعت به منطقياً وعلمياً؟ أم أنك مُصر على موقفك ولن تغيره مهما قدمتُ لك من أدلة؟

يرجى إيضاح موقفك حتى نكون صادقين مع بعض في هذا الحوار.