عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-07-21, 02:26 PM
ابن النعمان ابن النعمان غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-07
المكان: اسيوط
المشاركات: 651
حصرى التنسيق والتناسق والمنسق الاعظم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
التنسيق والتناسق والمنسق الاعظم
التنسيق فى المخلوقات من اهم الدلائل الدالة على الخالق لانه يظهر الجمال والابداع فى ابهى صوره وبصورة لا تظهر تناقض مع الظروف البيئية او ترجح كفة كائن على كائن اخر فى دائرة الصراع من اجل البقاء واذا استدللنا بالتنسيق وتناسق الشكل العام ومواضع الاعضاء فى جسد الكائن الحى على الخلق والخالق فيجب ان لا ننظر لتنسيق كافة المخلوقات كوحدة واحدة , ثم ننهى الامر , ولكن لابد ان ننظر لتنسيق كل كائن على حدة بنظرة خاصة , فكل كائن على وجه الارض يغاير الاخر , ان لم يكن فى الشكل العام ففى الملامح والتفاصيل مما يجعله وحدة مستقلة فى الدلالة على ذلك , فتجد مثلا الانسان مختلف عن الحيوان تقريبا فى كل شىء - العقل , الشكل , الهيئة - ,وله ايضا نصيب فى الاختلاف عن اخيه الانسان فى اشياء عدة , كالبصمة والملامح وتفاصيل الوجه , فلا تجد انسان من الستة مليار انسان القاطنين لكوكب الارض يشبه الاخر , وكذا الحال فى الكثير من انواع الاحياء و المخلوقات , فعلى سبيل المثال لو نظرنا الى فصيل واحد من الازهار وهو النباتات الزهرية تجد ان هناك 500 الف نوع من الازهار كل نوع من الازهار ينقسم داخل عائلته الى العديد من الانواع الاخرى يمكن ان يتعدى المائة ليصبح لدينا ملايين الانواع من النباتات الزهرية كلا نوع منها يختلف عن الاخر فى الشكل والتصميم فما البال لو نظرنا لجميع فصائل وانواع الكائنات الموجودة على سطع الارض ( يقدر العلماء عدد أنواع المخلوقات الحية بأكثر من 2.5 مليون نوع وبعض العلماء قرر أنه ربما يكون هناك أكثر من 20 مليون نوع غير معروفة ويكتشف العلماء منها سنوياً قرابة 15000 نوع) , والمهم فى الموضوع ان الاختلاف فى النوع بالنسبة للكائن يتوازى معه اختلاف فى الشكل والحجم والتصميم, والاشتراك فى النوع يتوازى معه اختلاف فى التفاصيل والملامح , وبالتالى يصبح كل مخلوق له ما يميزه عن نوعه وعن الانواع الاخرى , فاذا ارجعنا الامر للمصادفات فى تنسيق المخلوق (ا) وظهوره بهذه الهيئة الرائعة والشكل المبهر والتنسيق المعجز فمن السخف والحمق الشديد ان نرجعها لنفس السبب فى تنسيق المخلوق ( ب , او ج , او د , او س , او ق ...... وهكذا حتى تنتهى جميع الكائنات بانواعها واشكالها وتصميماتها المختلفة التى تتعدى عشرات المليارات ) .
ونظرة التنسيق المستقلة التى تحتم وجود منسق لكل كائن على حدة لا تقتصر على الكائن فحسب بل تشمل ايضا الاعضاء والحواس , فلو نظرنا الى تنسيق عظام الفك والاسنان فى الانسان وقارناه بالمخلوقات الاخرى فسوف نرى تنسيق مخالف يتناسب مع الحيوان و نوع غذائه واسلوبه فى تناول ذلك الغذاء , وكل تنسيق لابد له من منسق , واذا نسقت الصدفة مرة , فلن تنسق فى كل مرة , واعداد وانواع الكائنات كما قلنا من قبل لا يعد ولا يحصى .
يتبع بعون الله
__________________

لا إله إلا الله العظيم الحليم , لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا اله الا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم
----
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

رد مع اقتباس