سأحاول قدر الإمكان تجنب الأسئلة التي ستعطل مسيرة الحوار، لذلك وقبل أن أبدأ أود القول أن حادثة الكساء حصلت كما روتها السيدة عائشة رضوان الله عليها في صحيح مسلم، حيث دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الكساء، وأصحاب الكساء عندي مقدمين على باقي أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم كابن عباس رضي الله عنهما مثلاً، لأنهم من أهل البيت، وزادوا على باقي الأقارب بأن دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءاً خاصاً بهم، إذن فمشكلتي مع الرافضة ليست في إثبات وقوع حادثة الكساء تاريخياً، لكن المشكلة حقاً هو كيف يثبت الرافضي وقوع هذه الحادثة، خاصة وأن دين الرافضة قام على هذا الحديث، فالعصمة جاءت من تفسيرهم المغلوط لهذا الحديث، وعلم الأئمة جاء من العصمة، والأحكام كلها جاءت من علم الأئمة، فالأمر إذن بناء قام على أساس وقوع حادثة الكساء، فلو أثبت الرافضة وقوع هذا الأمر، لانتقلنا إلى العصمة، لكنهم لم ولن يستطيعوا الحصول على سند صحيح لحديث الكساء، فأي دين هذا الذي يتبعون حتى لا يستطيعون إثبات أمر هام بل أساس دينهم؟
هذا أمر طبيعي، وأنا أتبعه حقاً، فحينما أحاججك بقول النجاشي في فلان من الناس أنه ثقة، فهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أني أعتبره ثقة، بل ربما كان بالنسبة لي كذاب، لكن حينما يحكم أئمة الرافضة أن عبد الرحمن بن كثير وعلي بن حسان مثلاً ضعفاء، والرواية التي فيها أحد هؤلاء تصبح ضعيفة، فلا يمكن بعد ذلك اعتبار الرواية صحيحة، فقط لأن دينكم يقوم عليها، وإن لم تعتبروها صحيحة (مع وجود ضعيفين فيها) فسيسقط دينكم، وبالتالي فمن قال أن هذه الرواية صحيحة إنما قال ذلك اعتماداً على هواه.
كلامك هذا هو دليل لي، فكونه من عقائد الشيعة قلتم أنه صحيح، أي أنكم افترضتم صحته وأقمتم دينكم بالاعتماد على تلك الفرضية، أي أن أصل دينكم قام على فرضية لن تستطيعوا إثباتها.
لن أجيب على هذه، بل سأترك الأمر لأحد مواقعكم المعتبرة.
http://www.mlfnt.com/lives4/13110781431.jpg
بالمناسبة فأبو بصير له حكاية فتابعي معي.
ذكره المرحوم العلامة إحسان إلهي ظهير في كتابة "السنة والشيعة" في صفحة 67 وقال ((وقد ذكر السحيباني في دروسة الموجزة لعلمي الرجال والدراية الطبعة الفارسية)) ثم أورد النص المذكور.
لا بأس على كل حال، وانسي ما قاله السحيباني، فالسند فيه علة إضافية، وهي أبو بصير، فقد ذكر جعفر السبحاني في كتابه " كليات في علم الرجال" في الصفحة 461 - 462 ما نصه: ((وقع في أسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين ومائتين وخمسة وسبعين موردا عنوان " أبي بصير " فاختلف في تعيين المراد منه، كما اختلف في تحقيق عدد من يطلق عليه هذه الكنية. فذهب بعضهم إلى إطلاقها على اثنين، وبعض آخر على ثلاثة، وجمع كثير على أربعة. وربما يظهر من بعضهم أكثر من هذا العدد أيضا. قال المحقق التستري في رسالته الموسومة بالدر النظير في المكنين بأبي بصير: " إن هذه الكنية جعلوها مشتركة بين عدة ذكر القدماء بعضهم، وبعضهم الآخر المتأخرون، يصل جمعهم إلى ثمانية " . لكن المشهور كما ذكرنا اشتراكها بين أربعة رجال، كما ذهب إليه ابن داود والتفرشي والعلامة المامقاني. قال الأول: " أبو بصير مشترك بين أربعة: " 1 ليث بن البختري 2 يحيى بن أبي القاسم 3 يوسف بن الحارث البتري 4 عبد الله بن محمد الأسدي " . وهؤلاء الأربعة ليسوا كلهم ثقات، كما جاء في " معجم رجال الحديث ": " وقد ذكر بعضهم أن أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره.
ولأجل ذلك تسقط هذه الروايات الكثيرة عن الحجية " .)) ا.هـ
لن أرد على هذه لأنني أريد إقامة الحجة عليك بأن لا أشتت الموضوع، فأنت منذ البداية تحاولين التشتيت، وهذا من ضعف حجتك، وأقول لك إن دخلت إلى قسم الحوار مع منكري السنة لوجدت الرد على ما قلتيه.
لن أرد أيضاً، وأدعو أعزائي القراء إلى العودة إلى الموضوع وقراءته ثانية.
إن قصدت أنك أثبتي هذا فأقول ليس بعد.
أكرر طلبي: أريد حديث الكساء صحيحاً من كتبكم.
دين لا يستطيع إثبات نفسه بنفسه، ولا يقوم إلا بتفسيرات ملتوية لنصوص باقي الأديان، يجب أن يحرق بالنار.
وهذه أيضاً لن أجيب عليها، كي لا أعطيك الفرصة للتشتيت، وعلى القارئ مراجعة ما ورد في الموضوع.
لا تعليق.
الحمد لله فقد صار الأمر واضحاً، ومع ذلك لم تجيبي على السؤال، هل ترتيب القرآن من القرآن أم لا؟