هل تعلم ان رسول الله هو اول من اقام حسينية وتلته في ذلك ام سلمة وكذلك في فضل تربة التي مات عليها الامام الحسين والتي تكرم الملك جبرائيل بحملها
وروى الأوزاعي، عن عبدالله بن شدّاد، عن اُمّ الفضل، أنّها دخلت على رسول الله صلى الله عليه والهوسلّم فقالت: يا رسول الله رأيت الليلة حُلماً منكراً.قال: «وما رأيت ؟».فقالت: إنّه شديد.قال: «وما هو؟».قالت: رأيت كانّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري.فقال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم: «خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً فيكون في حجرك ».فولدت الحسين عليه السلام وكان في حجري كما قال صلوات الله عليه وآله.قالت: فدخلت به يوماً على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فوضعته في حجره، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللهّ صلّى الله عليه واله وسلّم تهرقان بالدموع، فقلت: بابي أنت واُمّي يا رسول الله مالك ؟جاءت الأحاديث الشريفة لتعظم تلكم التربة الطاهرة وتشيد بفضلها. ودونك ما أخرجه ابن حجر الهيتمي في (صواعقه المحرقة) في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر ص 192 حيث قال:
- أخرج ابن سعد والطبراني عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل يعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه ".
- أخرج أبو داود والحاكم عن أم الفضل بنت الحرث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا (يعني الحسين) وأتاني بتربة من تربة حمراء ".
- وأخرج أحمد: " لقد دخل على البيت ملك لم يدخل علي قبلها فقال لي: إن ابنك هذا حسينا مقتول وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها ".قال: " فأخرج تربة حمراء ".
- وأخرج البغوي في (معجمه) من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" استأذن ملك القطر ربه أن يزورني فأذن له وكان في يوم أم سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل أحد فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلثمه ويقبله فقال الملك: أتحبه؟ قال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريك المكان الذي يقتل به فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء ".
- وأخرجه - أيضا - أبو حاتم في (صحيحه) وروي أحمد نحوه وروى عبد الحميد وابن أحمد نحوه - أيضا - لكن فيه أن الملك جبريل فإن صح الصفحة 55 فهما واقعتان وزاد الثاني - أيضا - أنه صلى الله عليه وآله وسلم شمها وقال: ريح كرب وبلاء.
(والسهلة - بكسر أوله -: رمل خشن ليس بالدقاق الناعم). وفي رواية الملا وابن أحمد في زيادة المسند: " قالت: ثم ناولني كفا من تراب أحمر وقال:
إن هذا من تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل قالت أم سلمة: فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول: إن يوما يتحول فيه دما ليوم عظيم ". وفي رواية عنها: " فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما ".
وفي رواية أخرى: " ثم قال: (يعني جبريل): ألا أريك تربة مقتله؟ فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قارورة قالت أم سلمة: فلما كانت ليلة قتل الحسين قائلا يقول:
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان أبي داود * موسى وحامل الإنجيل
قالت: فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما ".قال: «أتاني جبرئيل فاخبرني أنّ اُمّتي ستقتل ابني هذا، وأتاني بتربة من تربته حمراء» . ارشاد المفيد 2: 129، دلائل الامامة: 72، مستدرك الحاكم 3: 176، دلائل النبوة للبيهقي 6: 468، مقتل الخوارزمي 1: 158، البداية والنهاية 6: 230.
|