أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
أما بعد فقد خلقنا الله جميعا و جعل لنا عقلا نفكر به و جعل لنا كتابا يحاسبنا به
" من أحسن فلنفسه و من أساء فعليها و ما ربك بظلام للعبيد "
كما أنه ليس كل من ينتمي إلى هذا المذهب أو ذاك قد كتب له الدخول مباشرة إلى الجنة هذه المذاهب و غيرها ولمن فهم حقيقة غرضها فهو الذي فاز فوزا عظيما
للعقلاء و من
يأخذ اللب و يرمي القشور فلست أنا ممن يميز بين هذا المذهب أو ذاك
و من فوائد هذا التعدد فمثلا أنا عندما أقرأ في الذهب المالكي أن الصلاة جماعة فريضة و واجب ثم أذهب كذلك للمذهب الإباضي و أجد ذلك و المذهب الحنفي ...
فإن هذا يجعلني أومن حقا أن الصلاة جماعة مفروضة و هذا مثال بسيط
و أما عندما أعود إلى التاريخ و أقول أن هذا مع عثمان و ذاك مع علي فهذا وكما أراه أنه غباء فنحن جميعا نعلم أن
الحاضر لا يبنى على الماضي
فأنت أساسا الآن تستطيع أن تغير نفسك و أنت غير ملزم باتباع هذا المنهج أو ذاك ما دامت جميعا تصب في غاية واحدة فأنا أنصحك ألا تكون إمعة و أن تتحرى دوما الصواب
و تبحث عنه بكل جهدك فالصواب هي الغاية التي نبحث عنها جميعا ... و وفقنا الله و هدانا إلى الصواب و ما يصلح حالنا لا ما يزيدنا تفرقا ... و السلام عليكم.