بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
أهلاً بالأخ العزيز ، كيف حالك ، اشتقنا إليك كثيراً ، كنت مشغولاً عليك ، ولكن الحمد لله على عودتك سالماً.
اقتباس:
|
أولا أريد أن أقدم اعتذاراتي إليك أخي أبو جهاد الأنصاري على هذا التأخير في فتح المواضيع التي إتفقنا عليها.
|
لا اعتذار ولا شئ أبداً ، فلكل منا ظروفه وأحواله ، ودنياه التى تتجاذبه يميناً ويساراً ، يسر الله لك.
اقتباس:
|
كان ذلك بسبب بعض المشاكل الخاصة لكن على كل حال أنا بخير الآن
|
أسأل المولى سبحانه أن يوفقك ويسددك إلى كل خير ... آمين
وهذه المشاكل ما هى إلا ابتلاءات من الله واختبارات ليختبر عباده : ( لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) فأبشر بالخير إن شاء الله.
اقتباس:
|
وأرجو أن نواصل حواراتنا في ما يخص الإسلام الذي أعتقد أنه الدين الحق
|
الحمد لله الذى هدى بصيرته إلى أول طريق الحق ألا وهو أن توقن أن الإسلام هو الدين الحق ، وأن ما عداه هو دين باطل ، أدعو الله أن يتم عليك نعمته ، ويكمل لك دينك. آمين.
اقتباس:
|
لكن وكما تعلم أواجه بعض المشاكل في ما يخص بعض الأمور التي تتعلق بالشريعة الإسلامية والتي أرجو أن أجد لها الأجوبة الشافية
|
هذه المشاكل نسميها فى العقيجة ، شبهات. وهذه الشبهات هى أمراض تصيب القلب لتطعن فى عقيدة الإنسان ، لا شك أنها خطيرة ، ولكن اطمئن فهذه الشبهات تصيب الصغير والكبير ، العالم والجاهل ، المجنون والعاقل. والموفق من وفقه الله لطرد هذه الشبهات والتغلب على هذه الوساوس والثبات على الحق ، فاستعن بالله أخى ، فلا منجى لك إلا به سبحانه.
ولا تظن أن حوارك معى هو الذى ينجيك ، أبداً ، فلا نجاة إلا بالله ، وتذكر أن المسلم يكثر من قول : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ومعناها لا تحول عن المعصية إلا بالله ، ولا قوة على إتيان الطاعة إلا بالله. فتمسك بهذا الذكر لعل الله ينجيك به ، واحرص عليه ولو باللسان فقط ، لعله يأتى الوقت الذى يصيب فيه القلب فى وقت يشرح الله فيه صدرك للإيمان ويكون الشفاء والنجاة بحول الله وقوته.
اقتباس:
|
خاصة وأنني مللت حياة الضلال هذه بدون دين ومرجعية محددة.
|
جميل أن يعترف الإنسان بخطئه. جميل أن يمل الإنسان من حياة الضلال. جميل أن يسعى الإنسان إلى طريق الهداية. جميل أن يبحث الإنسان عن النجاة. جميل أن يمتثل الإنسان لفطرته النقية الطاهرة. جميل أن يستسلم الإنسان إلى شرع ربه ولا يكابر ولا يتخذ إلهه هواه.
والله يا أخى أنا أجد عبق الإيمان فى كلامك واضحاً. وإن شاء الله فإن كل ما تمر به لهو ما نسميه عوارض الإيمان التى لا تؤثر على الفطرة النقية. فأبشر إن شاء الله.
وإن شاء الله - كعادتنا - سيكون حوارنا مجرد دردشة وفضفضة وبوح ومصارحة ، ولن نتعجل شئ ، بل نمر على كل نقطة ونعالجها معالجة متأنية مستفيضة بإذن الله.
والذى يشجعنى أكثر هو أننى أعلم أنك لست من النوع الذى يطلب الحوار مباهاة ، ولا تسلية ولا مضيعة للوقت ولا حباً للظهور ، ولكنى أعلم جيداً أنك باحث عن الحق ، وأعلم جيداً أنك لست ممن يحب المراء ولا الجدل.
بل أعلم تمام العلم أنك تقتنع بكل دليل مقنع. وهذا شئ طيب جداً.
والله المستعان.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|