بداية زميلى المكرم أريد منك أن تخبرنى ما معنى قوله تعالى لنبيه ابراهيم عليه السلام : " إنى جاعلك للناس إماماً "
هل كلمة إمام هنا تعنى " القدوة " ، أم " الحاكم و الرئيس " ، أم " لها معنى آخر " ؟
وهل تلك الإمامة هى ذاتها إمامة الأئمة عليهم السلام عندكم ، أم أنها تختلف عنها ؟
ولأكون معك صريحاً ، فإن كانت مفهوم الإمامة هو كما تفضلت بطرحه سابقاً أنها إمامة هدى و وعظ و إرشاد فأئمة آل البيت عليهم السلام هم أئمتنا و سادتنا ،
ونتقرب الى الله عز وجل بمودتهم و محبتهم ، كيف لا وهم ذرية خير البشر صلى الله عليه و آله وسلم ،
ولا نفرق بين ذرية الحسن و الحسين رضوان الله عليهما لأنهم جميعاً من ذرية نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم ،
أما ما ينتهى إليه المذهب الإثنى عشرى بحصر الإمامة ـ الغير محدد معناها على وجه التحديد ـ فى عدد محدد ومعلوم دون غيره وبالتفرقة بين سبط وسبط ،
وكذلك الحكم بارتداد مليارات المسلمين منذ عهد الاسلام الأول لمجرد عدم إيمانهم بالمفهوم الدنيوى للإمامة والتى تعنى الحكم و السلطان والرياسة ـ وهذا مخالف لمعنى الإمامة التى ذكرتها أنت فى تفسيرك سابقاً للآية ـ فهذا حقيقة ما يحيرنى .