الثمار أو الثمرة هى
عبارة عن الجزء الصالح للأكل كالموز و التفاح و البطاطس و البرتقال و الخيار....الخ ....مقولة جعلتنى لا أستطيع أن أتماسك نفسى من الضحك عند قرائتها ...و لا أدري أهذا من جهل العربية أم أمعان فى تجاهلها ؟
فيا ملحد ...أذا كان هذه هو تعريفك للثمار ؟...فأخبرنى بالله عليك كيف سيستقيم المعنى أذا قلت لك أن (
من أهم ثمرات الثورة المصرية تنحى مبارك )..أخبرنى بالله عليك كيف سيستقيم الامر أذا قلت لك أن (
هذا الكتاب من ثمرة أفكاري )...هل مبارك جزء صالح للاكل ؟وهل أفكاري صالحة للاكل ؟...
يا ملحد أنت بذلك و بتعريفك لمعنى كلمة "
زوجين "فى مشاركات سابقة أثبت بما لا تدع مجالا للشك بأنك تستحق و عن جدارة أن يكتب أسمك و بماء الذهب فى باب "
نوادر المتحذلقين فيمن قصد الفصاحة و الاعراب"_أحد أبواب كتب أبن الجوزى
يا سيدى الفاضل أن هذا التعريف لا يخرج عن رجل متعلم خصوصا اذا كان يدعى أنه حامل راية العلم ..أقولها لك بكل أسف أن هذا التعريف لن يخرج الا عن
تجار الخضار و الفواكة فى سوق العبور و سوق البطنية
فلغويا الثمر كما جاء فى مقياس اللغة هو
شيءٌ يتولّد عن شيءٍ متجمِّعاً، ثم يُحمَل عليه غيرُه استعارةً.فالثَّمَر معروفٌ. يقال ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ وثِمارٌ وثُمُر..و بالتالى فكل ما ينتجه الشجر ثمرة و حمل الشجر ثمر..قيل للولد ثمرة لأَن الولد ينتجه الأَب..وفي الحديث: إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم
ثَمَرَةَ فُؤَاده.والثمر أَنواع المال، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ، وثُمُرٌ جمع الجمع، والثَّمَرَةُ:الشَّجَرَةُ، وجِلْدَةُ الرأسِ،
ومن خلال التعريف السابق للثمار من معاجم اللغة نجد أن المعنى سيستقيم أن قلنا (
من أهم ثمرات الثورة المصرية تنحى مبارك)...فتنحى مبارك
ناتج عن الثورة المصرية ..وايضا ان قلنا (
هذا الكتاب من ثمرة أفكارى )فالكتاب
متولد عن أفكاري ...
و على هذا المقياس فان
الازهار يصح أن يطلق عليها الثمرات لانها نتاج الاشجار وتتولد عنها وحمل الشجر ثمارات و تعتبر الازهار من حمل الاشجار ...
ومعظم المفسرين القدماء لم يتطرقوا لمعنى كلمة (
الثمرات )فى قوله تعالى (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ)مثل تفسير
أبن كثير و الطبرى و الجلالين..وذلك لكونهم
كانوا يعتقدون أن من سيقرأ الاية سيعقل ما يقرأ بسهولة و يسر و لم يتخيلوا أبدا أنه سيأتى زمن
تتفشى فيه العامية و تضمحل فيه اللغة العربية و نصل الى أقصى درجات التخلف اللغوى ...لكن هناك قلة من المفسرين الذين علموا بمدى التردى اللغوى الذى وصلنا الية فقاموا بتفسير معنى (الثمرات )فى الاية الكريمة ففى تفسير
القرطبى نقرأ ما نصة :
وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا تَأْكُل
النُّوَّار مِنْ الْأَشْجَار .
ويقول أبو حيان الأندلسي رحمه الله :
" وظاهر ( مِن ) في قوله : ( من كل الثمرات ) أنها للتبعيض ،
فتأكل من الأشجار الطيبة والأوراق العطرة أشياء يولد الله منها في أجوافها عسلاً .
قال ابن عطية :
إنما تأكل النوّار من الأشجار " انتهى.
" البحر المحيط " (5/496)
يقول الخطيب الشربيني :
" لفظ ( من ) هذا للتبعيض ، أو لابتداء الغاية " انتهى.
" السراج المنير " (2/273) .
ثانيا :
وأما قوله تعالى في هذه الآية : ( كل الثمرات ) :
فيحتمل أن تكون الكلية ههنا مقصودة ، فتدل الآية على أن من هدي النحل وجبلته أخذ
رحيق الأزهار ، من
أي زهرة كانت .
ويحتمل ألا يكون التعميم مقصودا ، بل أغلبيا على سبيل المجاز ، كقوله تعالى : ( لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) البقرة/266.
أما تعريف الثمرة فى
علم النبات هى مبيض الازهار الناضجة ..وليس الجزء الصالح للاكل على حد قولك ..فأن تحاكمنا
الى العلم فالنحل يتعذى على حبوب اللقاح المتواجد فى مبيض الازهار لذلك يصح اللفظ (ثم كلى من كل الثمرات)..و أن تحاكمنا الى
اللغة فالثمرة نتاج الاشجار و الازهار من نتاج الاشجار لذلك يصح اللفظ (ثم كلى من كل الثمرات )...
ناهيك عن ذلك كله فبالاضافة الى أن النحل يتغذى على حبوب اللقاح ورحيق الازهار فأنه أيضا يتغذى على العصارة الحلوة من بعض أنواع ثمار الفاكهة زائدة النضج أو الثمار المجروحة مثل العنب و التوت و التين و الفراولة ...الخ وليس على رحيق الازهار و حبوب اللقاح فقط على حد علمك .....أنظر الى الصور التالية
http://tebnabawy.org/details/node/33

ومن هنا نجد أن الاية الكريمة (
ثم كلى من كل الثمرات )مطابقا تماما للعلم وللواقع ...فلو جاءت الاية بنص (
ثم كلى من رحيق الازهار )لكان هناك خطأ لان النحل يتغذى على رحيق الازهار و حبوب اللقاح ...وأن جاء الاية بنص (
ثم كلى من رحيق الازهار و حبوب اللقاح )لكان هناك خطأ أيضا لان النحل يتغذى أيضا على عصار بعض ثمار الفاكهة وحشا لله أن يكون هناك خطأ فى كتابة ...لكن القرأن شمل
كل ما يتغذى عليه النحل فى كلمة واحدة فقط وهى (
الثمرات)فى أعجاز لغوى و بيانى ليس له مثيل..وصدق الله العظيم حين قال :أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
مع كل ما سبق يتمادى الزميل فى أخطائة العلمية و اللغوية فيقول