محمد بن الحسن المهدي يعتقد الشيعة الإثنا عشريون أنه المتمم لسلسلة الأئمة، فهو الإمام الثاني عشر والأخير الذي سيأتي ليملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا.
يروى أن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري أنجب طفلا وهو محمد (ولم تثبت هذه الحقيقة التاريخية لدى بعض أهل السنة) وظل يحاول اخفاءه عن الناس إلا المقربين منه فقط خوفا على الطفل من سطوة الدولة العباسية التي كانت تنكل بالعلويين في ذلك الوقت حيث إن الحسن العسكري كان في إقامة جبرية في مدينة عسكر ليكون تحت أنظار السلطة.
محتويات [أخف]
1 أم المهدي
2 ميلاد الإمام
3 إعلان إمامته
3.1 بعض الفروقات بين المهدي السنة والشيعة
4 الغيبة الصغرى
5 الغيبة الكبرى
5.1 الانتظار
5.2 الظهور وإتمام العدل
5.3 علامات الظهور
6 ألقابه
7 وصلات خارجية
7.1 المصادر
[عدل] أم المهديتروي الكتب الشيعية أن أم المهدي هي نرجس الرومية التي يروى أنها من نسل شمعون الصفا وصي المسيح عيسى بن مريم وكانت ابنة قيصر الروم في عهد الحسن العسكري [1].
ولدت نرجس في القسطنطينية ورأت في منامها السيد المسيح يبشرها بأنها ستتزوج من الحسن العسكري. وفي إحدى انتقالاتها وقعت اسيرة في يد المسلمين وجيئ بها إلى بغداد. وتقول الروايات انه في هذه الأثناء وجه علي الهادي أبو الحسن العسكري، أحد خاصته من سامراء إلى بغداد مع رسالة منه باللغة الرومية(اليونانية)، وأوصاه بتسليم هذه الرسالة إلى فتاة اسيرة جليلة في سوق النخاسة، وقد وصف له بالتفاصيل طبيعة المكان وشكل الفتاة. بعد أن وصف للرسول المكان والشيخ البائع والأسيرة الجليلة، وحمّله مائتين وعشرين ديناراً، ليدفعها ثمناً لمالكها. هنالك في بغداد في سوق العبيد ناول المبعوث كتاب الهادي إلى الفتاة التي كانت ترفض بأباء ان يقترب منها أي أحد. حينها قرأت ارسالة انخرطت بالبكاء وراحت تصرخ مهددة بالانتحار إن لم يوافق النخاس على بيعها إلى ذلك المبعوث. فساوم الرسول الشيخ البائع، حتى توقف عند الثمن الذي أرسله الهادي فدفعه إليه، ونقلها بتجليل واحترام إلى سامراء. فلما دخلت على الهادي رحب بها كثيراً، ثم بشرها بولد يولد لها من ابنه الحسن العسكري يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً. ثم بعد ذلك أودعها عند أخته " حكيمه " بنت الجواد لتُعلمها الفرائض والأحكام، فبقيت عندها أياماً. بعدها وهبها الهادي ابنه الحسن العسكري فتزوجها، وهي في مقتبل العمر.[2]
[أخفِ]
جزء من سلسلة الإسلام
الشيعة
أهل الكساء
محمد · علي · فاطمة
الحسن · الحسين
أحداث تاريخية
غدير خم · حادثة السقيفة
مظلومية الزهراء · حرق الدار
الفتنة الأولى · معركة الجمل
معركة صفين · معركة النهروان
عام الجماعة · معركة كربلاء
أعياد ومناسبات
عاشوراء · الأربعين
المولد النبوي · عيد الغدير ·
مدن مقدسة
مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس النجف الأشرف · كربلاء المقدسة
مشهد المقدسة · سامراء المقدسة
الكاظمية المقدسة · قم المقدسة · الكوفة المقدسة · بلد المقدسة · · الزينبية المقدسة ·
تيارات الشيعة
الأصولية · الإخبارية · الشيخية
كتب
القرآن · الصحيفة السجادية · مفاتيح الجنان · نهج البلاغة
آراء شيعية
الإمام علي
الإمام المهدي
جعفر بن محمد · العباس بن علي
حديث الثقلين · حديث المنزلة
حديث المباهلة · حديث يوم الدار
رسوم الأئمة
عرض · نقاش · تعديل
[عدل] ميلاد الإماموردت قصة ميلاد الإمام المهدي في عدد من كتب الشيعة من أهمها بحار الأنوار المجلسي وتثبت بالفعل ولادته من حيث المصداقية التاريخية. ويعتبر كتاب بحار الانوار مصدر اكاديمي معتبر في المصادر التاريخية. ووردت كالتالي:
عن محمد العطار، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى ابن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قالت : بعث إلي أبومحمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فانها ليلة النصف من شعبان فان الله تبارك والله سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه.
قالت : فقلت له : ومن امه ؟ قال لي : نرجس. قلت له : والله جعلني الله فداك ما بها أثر ؟ فقال : هو ما أقول لك.
قالت : فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : ياسيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي قالت : فأنكرت قولي وقالت : ماهذا يا عمه ؟ قالت : فقلت لها : يابنية إن الله تبارك والله سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة
صورة قديمة لمرقد العسكري الذي كان بيته في الأساس وهو المكان الذي ولد في المهديقالت : فجلست واستحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأفطرت وأخذت مضجعي فرقدت فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ثم قامت فصلت.
قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبومحمد من المجلس فقال : لاتعجلي ياعمة فان الامر قد قرب
قالت : فقرأت الم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ثم قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك.
قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فطرة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فاذا أنا به ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فاذا أنا به نظيف فصاح بي أبومحمد هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال : تكلم يابني !
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له. وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الائمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم.
قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثم أدلى لسانه في فيه. كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال : تكلم يابني!
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى آل محم، ثم تلا هذه الآية " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ".
قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذا فقال : صدقت حكيمة.
والروايات الشيعية تتحدث عن بعض الأشياء التي قام بها الحسن العسكري بعد مولد الإمام:
أنّه أكثر من العقائق عن الامام المهدي، وهذه من خواصه أنه لم يُعق عن مولود على الإطلاق كما عقّ عن الامام المهدي، حتّى ورد في الروايات: أنه عُقّ عنه ثلاثمائة عقيقة[2]، بل أمر الامام العسكري عثمان بن سعيد أن يشتري كذا الف رطل من اللحم وممّا شاكل ويوزّعه على الفقراء، والشيء الملفت للنظر أنّ الامام نوّع وعدّد الأماكن، مثلاً كتب إلى خواصّه في قم أن يعقّوا وأن يقولوا للناس أن هذه العقيقة بمناسبة ولادة المولود الجديد للامام العسكري () وأنّه محمد، وهكذا مثلاً كتب إلى خواصه في بغداد وفي سامراء.
أنّه كان يحضر مجاميع من خواصّه وشيعته وكان يعرفهم على ولده الامام المهدي وهذا ظاهر من جملة روايات:
مثلاً في إكمال الدين لالشيخ الصدوق عن أبي غانم الخادم: أنّ العسكري أخرج ولده محمداً في الثالث من مولده وعرضه على أصحابه قائلاً: «هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتدّ إليه الاعناق بالانتظار، فاذا امتلات الأرض ظلماً وجوراً خرج فيملاها قسطاً وعدلاً»[3].
وهكذا الرواية السابقة التي رواها شيخ الطائفة الطوسي في الغيبة : أنّ الامام أطلع أربعين ـ تقريباً ـ من خواص أصحابه على ولده.
|