أخى ، حفظك الله ، حسبك وتمهل.
فنحن ليس عندنا على كل سؤال جواب ، ولكن عندنا على كل سؤال ، صحيح ، جواب.
وليس معنى أن الأشعرى وضع آية :
.gif)
الله نور السموات والأرض

هنا ضمن الحديث عن التنزيه والتعطيل ، ليس معناه أن ننساق خلفه ، فنثبت ما يحاول هو تعطيله.
فالصواب ، عندى ، أن هذه الآية ليست من آيات الصفات فالله سبحانه وتعالى ليس بنور. فالنور معلوم أنه خلق من مخلوقات الله ، وهو عبارة عن فوتونات طاقة ، يعنى هو جرم فيزيائى ، أى مخلوق. ولا يصح أن نقول أن الله نور.
والدليل على هذا أنه فى قراءة أخرى لسيدنا ابن عباس :
.gif)
الله نوّر

والنور المقصود هنا هو نور الهداية ، أعد قراءة الآية :
.gif)
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

[النور:35]
وأخص بالتركيز على الشاهد
.gif)
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ

.
ومن الناحية المادية فالنور المتعلق بالله ليس متعلقاً بذاته ولا بصفاته سبحانه وتعالى ، بل النور هو نور الحجاب كما قال

فى الحديث الصحيح : ( حجابه النور لو انكشف لأحرقت سبحات وجهه ما بلغ بصره من خلقه ) أو كما قال. فالنور المتعلق بالله هو نور الحجاب الذى يفصلنا عن رب العالمين ولهذا لما سُئل النبى

هل رايت ربك ليلة أُسرى بك؟ قال

: ( نورٌ ، أنّى أراه !!). فنفى

أنه رأى ربه بينما أثبت رؤية نور.

وأرجو أن يتسع صدرك لهذا التعليق.