عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 2011-08-18, 11:24 PM
mmg75 mmg75 غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-28
المكان: مصر
المشاركات: 74
افتراضي

اعتذر من أخى الفاضل " صهيب " صاحب الموضوع وذلك لما اتخذ موضوعه منحنى آخر بعيداً عن هدفه ،
ولكن لضيق الوقت فلا أملك فتح موضوعاً مستقلاً مع زميلى الفاضل " طاهر طه " ،
فأستميحك عذراً أخى الكريم " صهيب " بارك الله فيك .
،،،،
زميلى المكرم " طاهر طه " حياك الله .
سأسألك سؤالاً بصفتك إمامى إثنى عشرى :
يقول ربنا جل وعلا : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا "
نرد الأمر الى الله معلوم ففى كتابه عز وجل الأمر و النهى .
ولكن كيف نرد الأمر الى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟
ألا ينبغى لذلك وجود مرجعاً مجتمع على صحته يبين لنا أقواله و سنته و أفعاله ،
يبين لنا حياته و أوامره ونصائحه ،
ولذا كانت الحاجة لكتب تضم الصحيح من حياة ذلك النبى تشمل سنته و أمره و نهيه ،
ومن رحمة المولى بنا نحن أهل السنة أن قيض لذلك رجالاً بينوا و جمعوا و نقلوا ووثقوا ذلك ،
فمن يتكلم الآن أو يفتى نقول له جميعنا : إثبت ما تقول ودلل عليه من كتاب الله و سنة رسوله ،
ويقول سبحانه مُرجعاً القول لرسوله المصطفى : " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
فكيف نتبعه صلوات ربى وتسليماته عليه بلا كتاب أو دليل أو جامع لأحاديثه ؟
لذا كان من الضرورى جمع الأحاديث الصحيحة و الروايات حتى لا تزيغ الأمة .
ولذا :
فأين مرويات و أحاديث الرسول الأكرم و الأئمة الأطهار عندكم ؟
كل كتبكم ضعيفة ، لم يستطع أحد من علمائكم أن يجمع الصحيح منها ،
بل لو قرأت قليلاً فى علم الرجال و الدراية لدى الشيعة لعلمت أنهما بلا أساس.
،،،،،
يقول الكلينى :
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْ‏ءٍ وَ لَكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إِلَيْهَا عَشْراً . الكافى المجلد الثامن : صـ 229
ويقول الإمام جعفر الصادق :
إن الناس أولعوا بالكذب علينا ، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج أحدهم من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا .

بحار الأنوار ج2 ص 246


فكيف تعتقد و أنت تطالع كتاباً من كتبكم أن تلك الرواية صحيحة


أم كاذبة موضوعة


أم صحيحة ولكنها كانت من قبيل التقية ؟


إن قلت نردها إلى كتاب الله ستجد نفسك بين عدة أمور :


أولها : كيف تثق بتفسير وارد لكتاب الله منسوب للأئمة ، ألا يمكن أن يكون ذاك التفسير موضوعاً عليهم .


ثانيها : ستضطر الى أن تعيد الأمر لمرجعك أو شيخك ، ولكن من أين يأتى هو نفسه بالتفسير الصحيح .


ثالثها : ستعمل بها عقلك و تحاول أنت أن تستوضح صحتها من عدمه ،


ولكنك بذلك تلغى دور الإمام المعصوم الذى هو لازم للبيان و التوضيح و التفسير .


كيف تثق أن ما بيدك من كتب تروى مرويات الأئمة صحيح و منسوب حقاً إليهم ؟


وسأكتفى فقط بما أورده الطوسى فى تهذيب الأحكام المجلد الأول صـ 2 إذ يقول :


ذاكرني بعض الاصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبازائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه


،،،


فإن قلت نحن نتفق فى الأصول و ربما نختلف فى الفروع ،


فالإمامة أصل فهل اتفق علماؤكم على أنها حقاً أصلاً من الأصول و ركناً من الأركان ؟


و حتى الاختلاف فى الفروع هل يجوز فيه مثل ذلك الكم من الاختلافات حتى أنك لا تجد قولاً فى مسألة حتى تجد أمامها العشرات من الروايات التى تضادها وتنافيها ،


ثم ما الفرق بينكم و بين من لم يكن له إمام معصوم ،


فغيركم اختلف فى تلك الفروع أيضاً ـ بل و بدرجة أقل بكثير مما أنتم عليه ـ ،


فما فائدة الإمام المعصوم إذاً؟


أليس من وظائفه أن يوحد الأمة فى أمورها و مسائلها و يكفيهم شر التشرذم و الفرقة ؟


وهذا من دواعى وجود الإمام ،


فكيف اختلفتم ـ ولو فى الفروع ـ و الإمامة سارية و مستمرة لم تنقطع ،


و المصدر واحد و هو الإمام ،


حتى تلاقى فرداَ يقلد مرجعاَ و يزول هذا التقليد بوفاة المرجع ،


فلماذا كان تقليد المرجع من الأساس ؟


ألا يصح أن يكون ذلك التقليد ـ الذى هو الاتباع حتى ولو فى الفروع ـ للإمام المنصب من الله ؟


،،،


تقول :


اماعن القران نحن نؤمن انه محرف تاويلا لا تنزيلا فالتفاسير تختلف ولكن الكلام وظاهرهلا يحرف لانه محفوظ

جيد نحن الآن متفقان على نقطة وهى أن الكلام ظاهره لا يحرف و لا يختلف لأنه محفوظ .
ولكن تلك الجزئية المتعلقة بتحريف التأويل ستعيدنا إلى النقطة السابقة وهى :
أين تأويل الإمام و تفسيره للأيات المنزلة ؟
ولماذا اختلفت التفاسير لديكم ، كل عالم سار فى اتجاه ـ حسب فهمه هو ـ ولم يعد الأمر للإمام ؟
هل أراد الإمام أن يحتفظ لنفسه بالتفسير الصحيح و يحرم الأمة جميعها منه ؟
وبعيداً عن مسألة وجوب وجود أئمة معصومين ـ والتى لا أؤمن بها أساساً ـ ،
ولكن أتقبل ذلك على أئمة آل البيت عليهم السلام ؟
أترضى لهم أن يكونوا ممن يعلمون الحق و يكتمونه ؟
والله الذى لا إله إلا هو ما هذه مكانتهم رضى الله عنهم ،
بل هم أئمة هدى ورحمة عترة محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله وسلم ،
فكيف يجوز لأحد مهما كان أن يتهمهم بأنهم يكتمون ما يعلمون من علمٍ أكرمهم الله به ؟
،،،
وفى قولك :
واما الاحاديث التي فيها تقية فهي لامرين
1 من اجل الوحدة الاسلامية
2الحفاظ على القلة القليلة لانصار الائمة من التقتيل والسجون
أخبرنى بالله عليك : كيف تكون الأحاديث التى فيها تقية من أجل الوحدة الاسلامية ؟
بل كيف تكون الأحاديث التى فيها تقية من أجل وحدة جماعة واحدة ؟
سينزع هذا الى رأى و ينزع ذاك الى آخر ، فكيف تتحقق الوحدة برأيك ؟
لن أقول بين جموع المسلمين ولا بين الفرقة الإمامية ولكن بين فردين فقط ؟
ألا تجد أنها سبيل للفرقة و التشرذم ،
وخاصة فى عدم وجود معيار ومقياس لبيان أى الحديثين على وجه الحقيقة أو على سبيل التقية .
أما مسألة للحفاظ على القلة القليلة لأنصار الأئمة من التقتيل و السجون ، فهذه فيها نظر :
كم عدد أنصار الأئمة الذين كانوا معرضين للتقتيل و السجون ؟
هل كان الأئمة يخافون على أنصارهم بدرجة أكبر من خوفهم على الإسلام ؟
إن قلنا : نعم خافوا على أنصارهم لأنهم يحملون أحاديثهم و مروياتهم للناس من بعدهم .
سيكون الرد : ولكن الإمامة سارية و مستمرة و دائمة فلا حاجة لوجود وسيط بين الإمام و الناس ،
فحتى إن هلك أولئك الأنصار لجاء من خلفهم الكثير و الكثير على مر العصور .
بل وما فائدة أولئك الأنصار وهم مأمورون بكتمان خبر الأئمة ،
وحتى إن أذاعوها فستكون التقية هى الأساس فى القول و الرواية .
فأى فائدة لهم ؟
هل يضحى الإمام بواجبه ببيانه للحق من أجل إنقاذ العشرات و يتسبب فى ضلال و مهلك المليارات ؟
،،،،
تقول :
ولكن اعلم ان الائمةكانوا لديهم محبون كثيرون ولكن كان لديهم خواص يختصهم الامام لنفسه يعرف ايمانهموولايتهم كما كان رسول الله يعرف المنافقين والمؤمنين اي خواصه ولكن هؤلاء الخواصمحاطين بالمنافقين واعلم ان الرسول الكريم والائمة الاطهار يتعاملون مع الناسبظاهرهم فلا رسول الله كشف المنافقين ولا الائمة فعلوا ذلك ورسول الله والائمةلايهمهم كثرة الاصحاب بل يهمه كثرة الاخيار
ولو أن فى كلامك كلام ، ولكن لنفترض صحة ما تقول ،
أتعنى أن الأئمة قد ضحوا بالأمة جميعها من أجل إنقاذ صحابتهم ؟
لو صح هذا القول لاحتفظ الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم بصحابته رضوان الله عليهم بعيداً عن القتل و الأذى ،
بدلاً من أن يدخلهم حرباً بعد حربٍ ليحتفظ بكثرة الأخيار و الأصحاب حوله ،
ولكان ارتحل بهم لمكان آخر آمن أو لأبرم المعاهدات العديدة مع المشركين لحمايتهم ،
ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بأمنه و أمانه وسلامته وسلامة أحبائه من أجل نشر هذا الدين ،
وسأعطيك مثلاً فقط فى حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار رضى الله عنهما ،
أما كان ليُؤثر مبدأ السلامة حماية لأحبائه و خلصائه الأخيار ؟
بل إن صحابته رضوان الله عليهم تفانوا فى الجهاد فى سبيل إعلاء كلمة الله عز وجل وهم يتمنون أن يكونوا ممن قال فيهم ربهم عز وجل :
" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ "
،،،
زميلى الفاضل
سأنهى كلامى معك الآن ـ مؤقتاً ـ بسؤالين :
عندما تقرأ فى كتبك ، أيخالجك ذلك الشعور من عدم الجزم فيما تقرأ من حيث كونه صحيحاً أم موضوعاً ؟
أما كنت تحب أن يجتهد علماؤكم لوضع كتاب واحد يجمع الأحاديث الصحيحة للنبى صلى الله عليه و آله وسلم ولأئمة آل البيت الأطهار ؟
رد مع اقتباس