عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 2011-08-20, 01:15 PM
ابوصهيب الشمري ابوصهيب الشمري غير متواجد حالياً
محـــأور
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-28
المشاركات: 924
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأشعري مشاهدة المشاركة
[10- أول ابن عباس رضي الله عنهما للفظ الجنب في قوله تعالى {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} قال رضي الله عنه "تركت من طاعة الله وأمرالله وثوابه" روح المعاني الآية 56 من الزمر[/SIZE][/COLOR]

الاية الكريمة ليس فيها اثبات لصفة الجنب حتئ تحتاج الئ هذا التاويل


قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( لا يُعرف عالم مشهور عند المسلمين ، ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين ، أثبتوا لله جنباً نظير جنب الإنسان ، وهذا اللفظ جاء في القرآن في قولـه : (انْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ)(الزمر:56) فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أنَّ يكون المضاف إلى الله صفة له، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق ؛ كقولـه تعالى : (بَيْت الله، ) (ناقَة الله)، و(عبَاد الله)، بل وكذلك (روح لله) عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم ، ولكن ؛ إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره؛ مثل كلام الله ، وعلم الله ، ويد الله ، ونحو ذلك ؛ كان صفة له.
وفي القرآن ما يبين أنه ليس المراد بالجنب ما هو نظير جنب الإنسان ؛ فإنه قال : (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) ، والتفريط ليس في شيء من صفات الله عَزَّ وجَلَّ ، والإنسان إذ قال : فلان قد فرط في جنب فلان أو جانبه ؛ لا يريد به أنَّ التفريط وقع في شيء من نفس ذلك الشخص ، بل يريد به أنه فرط في جهته وفي حقه.
فإذا كان هذا اللفظ إذا اضيف إلى المخلوق لا يكون ظاهره أنَّ التفريط في نفس جنب الإنسان المتصل بأضلاعه ، بل ذلك التفريط لم يلاصقه ؛ فكيف يظن أنَّ ظاهره في حق الله أنَّ التفريط كان في ذاته ؟ !).اهـ.
الجواب الصحيح - 3/145 ، 146

وقال ابو سعيد الدارمي في (رده على المريسي) (ص 184) : ((وادعى المعارض أيضاً زوراً على قوم أنهم يقولون في تفسـير قول الله : ( يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ)؛ قال : يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو ، وليس على ما يتوهمونه.
فيقال لهذا المعارض : ما أرخص الكذب عندك، وأخفه على لسانك، فإن كنت صادقاً في دعواك ؛ فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله ، وإلا ؛ فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك ، وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك ؟! .
إنما تفسيرها عندهم : تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى ، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله ، فسماهم الساخرين ، فهذا تفسير (الجنب) عندهم ، فمن أنبأك أنهم قالوا : جنب من الجنوب ؟! . فإنه [لا] يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين ، فضلاً عن علمائهم)أهـ.
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل
رد مع اقتباس