اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأشعري
[11- روى الحافظ البيهقي في كتابه مناقب الامام أحمد وهو كتاب مخطوط ومنه نقل ابن كثير في البداية والنهاية (10 / 327) فقال "روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ} أنه : جاء ثوابه. ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه".
[/SIZE][/COLOR]
|
هذه من رواية حنبل واهل العلم لايقبلون كل ماتفرد به
قال شيخ الإسلام رحمه الله في "الاستقامة" (1/75) : " وحنبل له مفاريد ينفرد بها من الروايات في الفقه والجماهير يرروون خلافه ، وقد اختلف الأصحاب في مفاريد حنبل التى خالفه فيها الجمهور هل تثبت روايته على طريقين ، فالخلال وصاحبه قد ينكرانها ويثبتها غيرهما كابن حامد " انتهى .
أن هذه الرواية التي رواها حنبل، إنما قالها الإمام أحمد –على فرض ثبوتها- في مناظرته للجهمية في القرآن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما ذكر كلام ابن الجوزي وما نقله عن القاضي أبي يعلى: (قلت: هذا الذي ذكره القاضى وغيره أن حنبلاً نقله عن أحمد فى كتاب المحنة، أنه قال ذلك فى المناظرة لهم يوم المحنة لما احتجوا عليه بقوله "تجيء البقرة وآل عمران" قالوا": والمجيء لا يكون إلا لمخلوق، فعارضهم أحمد بقوله: {وجاء ربك} الفجر22، أو {يأتى ربك} الأنعام158، وقال: المراد بقوله تجيء البقرة وآل عمران ثوابهما، كما فى قوله {وجاء ربك} أمره و قدرته
مجموع الفتاوى (16/405)
هذه الرواية مخالفة للمتواتر والمشهور عن الإمام أحمد في المنع من التأويل في الصفات .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (5/ 401) : " ولا ريب أن المنقول المتواتر عن أحمد يناقض هذه الرواية ويبين أنه لا يقول : إن الرب يجيء ويأتي وينزل أمره بل هو ينكر على من يقول ذلك " انتهى .
ثم أنّ حنبلاً نفسه قد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله روايات في إثباته للصفات الفعلية الاختيارية ، كالمجيء والنـزول .
جاء في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي" (3/453) : " قال حنبل رحمه الله : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماء الدنيا ، فقال أبو عبد الله : نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد شيئا منها إذا كانت أسانيد صحاح ، ولا نرد على رسول الله قوله ، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق ، حتى قلت لأبي عبد الله : ينزل الله إلى سماء الدنيا قال قلت نزوله بعلمه أم بماذا ؟ ، فقال لي : اسكت عن هذا ، مالك ولهذا امض الحديث على ما روي " انتهى .
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل
|