عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-08-25, 04:07 PM
Yasir Muhammad Yasir Muhammad غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: 2011-06-06
المكان: الجزيرة العربية
المشاركات: 1,097
افتراضي ويسألون : لماذا لا نؤمن بخلق القرآن ؟؟




اللهم يا مفتح الأبواب ,ويا مسبب الأسباب ,ويا دليل الحائرين توكلت عليك يا رب العالمين ,وأفوض أمري إلى الله والله بصير بالعباد .


سيتم الجواب بإذن الله على هذا السؤال بعدة أوجة ,والله الموفق ...

اقتباس:
لماذا لا نؤمن بخلق القرآن ؟؟

أولاً :
لا دليل مباشر وواضح سواء من القرآن أو السنة .


ثانياً :
الأدلة القرآنية تميل إلى عدم خلق القرآن ,كـ :

الآية الأولى : ( الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ القُرْآنَ . خَلَقَ الإِنسَانَ . ‏عَلَّمَهُ البَيَانَ ‏) ‏(الرحمن:1-4)

فهنا نجد أن الله قال : "علم" القرآن .
ثم قال بعدها : "خلق" الإنسان .

فإن كان القرآن مخلوقاً لمَ لم يجعلها مع خلق الإنسان ؟؟
كأن يقول : خلق الإنسان والقرآن .؟؟


الآية الثانية :
( ألا له الخلق والأمر )

ونحن جميعا نعلم أن الأمر هو القرآن ,حيث أنه مامن سبيل يأمرنا فيه بترك النواهي وفعل الأوامر إلا بالقرآن !

والسؤال يأتي :
لماذا تم فصل الخلق عن الأمر ؟؟
ولماذا لم يقل : الا له الخلق .بما أن القرآن مخلوق ؟؟



ثالثاً :
القرآن كلام الله .

عندما نقرأ القرآن بتدبر نجد أن القرآن نفسه ماهو إلا كلام الله .
والدلائل كثيرة .

فالسؤال هنا يطرح نفسه :
إن كان القرآن كلام الله والله خلقه ,إذن عندما أألف شعراً ثم أقول هذه كلماتي ستكون هذه الكلمات مخلوقه ؟ أي أني خلقت ؟؟؟

أي منطق هذا ؟


رابعاً :
يستدل الإباضيين بخلق القرآن من آية واحدة ,وهي : ( الله خالق كل شيء )
ويقولون أن القرآن شيء إذن هو مخلوق !

الغريب أنهم تناسوا أن صفات الله ليست مخلوقة !!
بل هي ذاتية أزلية !

فكيف تكون مخلوقة ؟؟


فإن آمنت أن الصفات الإلهية مخلوقة فقد كفرت "حيث أن "مخلوق" تعني أن له تاريخ خُلق فيه أي لم يكن موجوداً قبل هذا التاريخ الذي خُلق فيه" أي أنك تهين ربك ".

لكن ما التفسير الصحيح لها ؟

التفسير من وجهين :
الوجه الأول :

الخلق فعلياً , أي أن الله خلق كل شيء "أوجده من العدم" ,لكن هنا لا يصح أن تجعل القرآن مع الخلق ,لأن القرآن هو من علم الله الأزلي الذي لم تكن له بداية ,فكيف يتم خلق شيء أزلي ؟؟؟

مثال :
القرآن لو فكرت فيه فعلاً لوجدت أنه يحوي على :

- أوامر للنبي صلى الله عليه وسلم .
- نواهي للنبي صلى الله عليه وسلم .
- أوامر لنا .
- نواهي لنا .
- مبشرات .
- منذرات .
- صفات الله .

ومن هذا نقول :
الأوامر تنزل تبعاً للذي يحصل ,تبعاً للحادثة .
مثل :

فتح مكة ,ولو فكرت فيها جيداً لوجدت أن فتح مكة لم يعرفه أحد قبل وقوعه ,لكن الله كان يعلم ذلك فعلياً . "يعلمه منذ الأزل "ليس لذلك العلم بداية" " .
فلو أقررت بخلق القرآن ,عندها ستكون على محك كبير جداً .

وقد يصل للكفر ,حيث أنك عندها سوف تؤمن أن لعلم الله للغيب بداية !!!!

أي أن الله سبحانه وتعالى - جهل فتح مكة قبل خلق القرآن - ...

إذن ستقولون : القرآن هو من علم الله !!
إذن لو أقررت بخلق القرآن ,ستقرر أن الله لم يكن له علم قبل خلقه للقرآن !!!

حيث أن القرآن ما هو إلا من علم الله !

المعنى الآخر :
الخلق يعني : التقدير .
فهو مقدر كل شيء .


الموضوع قد يتجدد .
__________________
- ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) [الأنبياء : 18]
- ( وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) [الإسراء : 81 ]
( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [التوبة : 24 ]

اللهم سيفٌ لكَ ,ودرعٌ لنبيكَ صلى الله عليه وسلم

مدونتي الخاصة
صفحة الله أكبر على الفيس بوك
رد مع اقتباس