رد: من تأويلات السلف للآيات المتشابهة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن الأشعري
[309
16- أوّل سفيان الثوري الاستواء على العرش، بقصد أمره، والاستواء إلى السماء، بالقصد إليها. مرقاة المفاتيح 2 / 137
17- تأويل سفيان الثوري وابن جرير الطبري للاستواء فقد قال الإمام الطبري (1 / 192) في تفسير قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} بعد أن ذكر معاني الاستواء في اللغة، ما نصّه "علا عليهن وارتفع، فدبرهن بقدرته....علا عليها علو ملك وسلطان، لا علو انتقال وزوال"
[/SIZE][/COLOR]
|
هذا الأثر ذكره ملا على القاري في مرقاة المفاتيح ولم يذكر له اسنادا
والثابت عن سفيان انه يثبت صفة العلوا
ذكر ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش
قال معدان سألت سفيان الثوري عن قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم) قال علمه ذكره أبو عمر قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى قال الأثرم حدثنا أبو عبد الله الأوسي قال سمعت وهب بن جرير يقول إنما تريد الجهمية أنه ليس في السماء شيء قال وقلت لسليمان بن حرب أي شيء كان يقول حماد بن زيد في الجهمية فقال كان يقول إنما يريدون أنه ليس في السماء شيء
وذكر ابن القيم في نفس الكتاب بعد ان نقل عن جمع من الصحابة اثباتهم للعلوا قال وهو قول التابعين جملة --
روى البيهقي بإسناد صحيح إلى الأوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى جل ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته قال شيخ الإسلام وإنما قال الإوزاعي ذلك بعد ظهور جهم المنكر لكون الله عز وجل فوق عرشه والنافي لصفاته ليعرف الناس أن مذهب السلف كان بخلاف قوله وقال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد وعلماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله تعالى ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم أحد في ذلك يحتج به
ثم نقل بعد ذلك رحمه الله اقوال تابع التابعين
وذكر اسماء كثيره منهم ولولا خشية الاطالة لنقلتها جميعا
اما ما نسب الئ الطبري
فالطبري رحمه نقل الكثير من الاقوال
ثم بعد ذلك شنع كثيرا علئ من ينكر صفة العلوا
والعجيب من هؤلاء المدلسين انهم نقلوا عن الطبري ما يتلائم مع معتقدهم واهواءهم ولم ينقلوا عنه اعتقاده وتشنيعه لمن ينكر صفة العوا
وانقل كلام الطبري رحمه الله ليرئ القارئ الكريم تدليس هولاء وكذبهم علئ علماء السلف
قال .. علا عليهن وارتفع ، فدبرهن بقدرته ، وخلقهن سبع سماوات .
والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : " (ثم استوئ الئ السماء ) الذي هو بمعنى العلو والارتفاع ، هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه - إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك - أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها - إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر . ثم لم ينج مما هرب منه! فيقال له : زعمت أن تأويل قوله " استوى " أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ، ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان ، لا علو انتقال وزوال . ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله . ولولا أنا كرهنا إطالة الكتاب بما ليس من جنسه ، لأنبأنا عن فساد قول كل قائل قال في ذلك قولا لقول أهل الحق فيه مخالفا . وفيما بينا منه ما يشرف بذي الفهم على ما فيه له الكفاية إن شاء الله تعالى .
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل
|