عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 2009-07-27, 06:32 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

مُرسَلون مفردها مرسَل
وأصلها : أرسَلَ ، مرسَلاً. اسم مفعول على وزن ( مُفْعَل ).
قال تعالى : وما نرسل المرسَلين إلا مبشرين ومنذرين [ الأنعام : 48 ] ، [ الكهف : 56 ]
ومعنى الآية : " وما نرسل المرسلين - من عندنا - إلا مبشرين ومنذرين ".
على اعتبار الابتداء والمصدرية أى أنه مرسل من عند الله وجمعها ( مرسلون ).
قال تعالى : قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ [ الأعراف : 75 ]
أى أن الذى أرسله هو الله سبحانه.
وقال تعالى : فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسِلنا إلى قوم مجرمين [ الحجر : 57 ، 58 ] و [ الذاريات : 31 ، 32 ]
وقد استعملت كلمة ( المرسلين ) فى حال تكذيب الكفار لهم ، لبيان فداحة جرمهم إذ كذبوا بمن أرسلهم الله.
قال تعالى : كذبت قوم نوح المرسلين ، كذبت عاد المرسلين ، كذبت ثمود المرسلين ، كذبت قوم لوط المرسلين .

رسُلُ مفردها رسول
وأصلها أُرسِلَ ، رسولاً. اسم فاعل على وزن ( فعول ).
على اعتبار الانتهاء والغاية أى أنه مبعوث إلى قوم لبيلغهم رسالة فهو رسول وجمعها ( رُسُل ).
قال تعالى : أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم [ البقرة : 87 ]
وقال تعالى : ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم .. [ البقرة : 101 ]
وقال تعالى : ولقد جاءهم رسول منهم [ النحل : 113 ]
وقال تعالى : إذ تصعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم فى أخراكم [ آل عمران : 153 ]
وقال تعالى : يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [ المائدة : 67 ]
وأحياناً تأتى ( رسول ) فى موضع الغاية فيقول : إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم [ المزمل : 15 ] ولم يقل ( مرسلاً ) ليقول
أن الذى عندكم هذا هو مبعوث من عند الله. ليجمع بين الغرضين ، كونه إليهم وكونه من عند الله.
ومن ناحية اللغة فإن الرسول والمرسل كلاهما هو من يحمل رسالة. ولهذا اللفظ ثلاثة حقائق:
1- حقيقة لغوية : وهى على ما بينا أنه من يحمل رسالة.
2- حقيقة عرفية : ويوصف بها أى إنسان يحمل رسالة من شخص إلى آخر.
3- حقيقة شرعية : وهى تخص الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى الناس لتبليغ رسالة التوحيد.
وفى هذا المقام نجد أن الرسول يختلف عن النبى ، ذلك أن كلمة نبى تتلاقى فيها الحقائق الثلاث ، فلم نر أحد يوصف بالنبوة غير أصحاب المعجزات. بينما لفظ الرسول
يوصف به هؤلاء وغيرهم.
وإذا ادعى شخص أنه ( نبى ) ، وهو ليس كذلك ، فقد كذب على الله وعلى الناس فى نفس الوقت. أما إذا ادعى أنه ( مرسل ) من عند الله فقد كذب على الله
فقط ، وإذا ادعى أنه ( رسول ) إلى الناس فقد كذب على الناس وعلى الله كذلك. فرسول " لغةً " تقتضى أنه مرسل ولا عكس.
وعملية الإرسال يلزمها أطراف لا تتحقق إلا باجتماعها وهى :
1- المرسِل.
2- الرسالة.
3- المرسَل.
4- المتلقون.
وفى علم الإعلام والاتصال بالجماهير ، يطلقون على المتلقين اسم المستلمين أو المستقبلين recievers , audiences.
ويطلقون على المرسَل اسم الوسيلة أو الوسيط media أو القناة channel .
وعندهم أن العلمية الاتصالية لابد أن تكون لها حلقة خامسة بها تنغلق الدائرة وتكتمل العملية ويسمونها برد الفعل reaction أو التغذية الراجعة feedback.
وهو عملية خطيرة جداً ومهمة فى عملية الاتصال بالجماهير ، فعلى أساسها تُقوّم عملية الاتصال الجديدة.
وهذا لا شك لا يفتقده الشرع بل هى على أعلى درجاتها بل تبلغ مرحلة الكمال ، ذلك أن صاحب الرسالة وهو الله سبحانه وتعالى يعلم الغيب وأخفى.
والرسول فى علم الاتصال بالجماهير مجرد مبلغ أو مؤدى أو مخبر ، يعنى أنه يبلغ رسالة أو يؤديها بشكل غالباً يكون نظرياً ، وغالباً يكون هذا الرسول غير متوفق مع الرسالة
التى يحملها أو يبلغها. أما فى الشرع فإن الرسول يكون متوافق نظرياً وعملياً مع الرسالة فهويحمل رسالة نظرية فى كتاب ( وحى ) بينما يؤديها بشكل عملى على أرض
الواقع بسلوكه وبأوامره وبنواهيه وبأفعاله وبسماته الشخصية. وهذا ما أسميه بتلازم الرسالة مع الرسول. لا ينفك أحدهم عن الآخر البتة.
افلله سبحانه قد اختار وتخير واصطفى من رسله من لهم كل المؤهلات الكاملة ليبلغوا رسالاته حتى يتحقق قوله تعالى : رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل :) [ النساء : 165 ]
فلابد أن يشترط للرسول ثلاث صفات يكن على أعلى درجة ممكنة وهى :
1- العلم.
2- القدرة.
3- الإرادة.
فلابد أن يكون الرسول على علم كامل بما يحمل من رسالة وبما يبلغ وتأمل قول الله تعالى : علمه شديد القوى ولابد أن يكون له القدرة الكاملة على تبليغ ما
فى ذهنه وما تعلمه : تأمل قول النبى ( أتيت جوامع الكلم ). ولابد أن يتسم بالإرادة الكاملة فى التبليغ وفى هذا يقول ربنا : لقد جاءكم رسول من
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم [ التوبة : 128 ]
فإن فقد رسول إحدى هذه الصفات اختلت بالضرورة عملية البلاغ والتوصيل والتبيين ، ولهذا نجد أن رسول الله موسى طلب من ربه أن يرسل معه أخاه هارون يشدد
به أزره ، لأن موسى كان به لعثمة فى لسانه حيث قالوا عنه : أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ [ الزخرف : 52 ]
ولهذا قال موسى : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي [ القصص : 34 ]
إذا علمنا كل هذا وأن النبى هو من يخبر بالغيب وأن الرسول هو من يحمل رسالة أمكننا الآن أن نعود إلى مشاركتك الأولى .
يتبع إن شاء الله >>>>>
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس