ترى الملحد دائما ما يتشدق بعقليته الفذه وتراه شديد الاعتداد بما عنده
وذلك مرده بانه يظن انه يرى او انه قد رأى اسرار الحيله التي انطلت على كل البشر من حوله والبشرية جمعاء من اول التاريخ الى اخره
فالكل من حوله مخدوعين ومضحوك عليهم للنخاع بل انه يرى انهم اغبياء مساكين وبلهاء تحت مستوى الفكر الراقي دائما وابدا لانهم ببساطه تحت تاثير الخديعة الكبيره
التي هو من اكتشفها.
اولا الملحد يرى انه بعتقاد عدم وجود اله يرى انه يعتقد اعتقاد معقول جدا لانه ببساطه موجود كان هناك اله ام لم يكون
فلا ايمانه سيوجده ولا كفره سيعدمه.
ثانيا ان فكرة الوجود دون موجد يراها اسهل بكثير من بدأ الوجود من العدم . فهو يرى ان الوجود بلا موجد منطقي اكثر بل هو المنطق
لانه فعلا يرى نفسه موجودا في الوجود فلا يحتاج الامر الى تكذيب لانه بالفعل يعيش والناس يعيشون جميعا على هذا الكوكب دون اله يرونه
ان الملحد يرى ايظا التاثير السلبي للدين على الناس او كما يظن هو عن الدين وسلبياته وطغى هذا الامر على الصورة التي يراها وزادها ترسيخا لديه.
الملحد يرى انه يستنشق الحرية حقا ويرى انه الوحيد الذي انفك من قيود الاسر دونا عن البقيه المسكينه المخدوعه بخرافات الاديان والمخدرة العقول.
حينما يسئل الملحد احدهم ويقول له سؤال مثل من خلقك اذا ايها الملحد؟
فالملحد عندما يسمع مثل هذا السؤال لا يفكر ابدا في السؤال بل يتجه تفكيره صوب شيء واحد هو ان هذا السائل يحدثه كمسخ .
بل انه يسال سؤال اكبر منه لانه متاثر اساسا بمخدر الافكار الدينيه.
فالملحد قد بنا تصوره للوجود على شيء واحد انه موجود فعلا وهذا مايظنه في نفسه بالواقعيه الاتسمع الملحد دائما مايقول ارجوك كن واقعيا كن موضوعيا صدقني انها هي تلك الواقعيه لديهم
انهم يرون انهم موجودين فعلا ولاداعي للسؤال اصلا من خلقك او من فعل لك كل هذا .
ينظر الملحدون لجميع الادلة المنطقيه لاصحاب الديانات نظرة شفقه فهم يظنون بل يعتقدون في انفسهم انهم الكبار وان المتدينين مجرد اطفال مضحوك عليهم .
الملحد متضجر ايضا لانه لايجد اي دليل حقيقي واحد او علمي يؤيد ماهو مقتنع به للثماله بينما يجد المتدينين المغفلين يرشقونه بالادله صباح مساء
ماسبب لديه حالة تناقض رهيب فهو الذكي بلا ادله وهم الاغبياء الذين يستطيعون ان يحاجوه بالاف الادلة المنطقيه
تدخله دائما في حاله من الفصام الاجباري عن واقع الحياه وبدا وكانه في جزيرة معزوله في البحر وان كان كل الملحدين معه فيها .
الملحد لم يصل الى مرحلة الالحاد اللا بعد سلسلة طويله من القناعات والنتائج والالهامات العظيمه في نظره يصعب عليه بالتالي التخلي عنها وان جوبه باكبر الادله
لان القناعه الدينيه لديه وفي نظره ليست اللا انتكاسة للوراء.
الملحد سطحي جدا في التفكير لايستطيع ادراك الامور الغيبيه ماجعله يعتقد ايضا انه انسان واقعي وعلمي على عكس كل اصحاب الدين
الذين يصدقون ماتقوله الاديان لهم.
الملحد انسان انهزامي بل ويعبد الفكر الغربي ويود ان يغمض عين ويفتح عين ويرى كل شيء اصبح غربيا.
بل وانه استلهم الحاده من قبس الحادهم
غالبا ماتكون البيئه التربويه للملحد او الذي اعتنق الالحاد كبيرا دائما ماتكون فاشلة جدا فهو يعتبر الالحاد طوق نجاة يهرب به عن جميع عذاباته واخطائه وعلاقاته الاسريه ايضا
الملحد ايضا غير صبور فالايمان بالنسبة اليه تكاليف وعذاب وموت وقبر ونار ويوم حساب اشياء يصعب عليه حتى تصورها.
الملحد كثير المعاصي فلا يمكن ان يبلغ شخص مرحلة الالحاد اللا بعد انعدام الرؤية لدية الامر الذي ينتج حتما من اثر الذنوب على القلوب حتى تعتم تماما
ليصبح بعدها في مهب ريح اوهامه .الملحد ولا شك انسان مليئ بالاحقاد فهو حقود حاقد على مجتمعه واهله وحتى نفسه .