الباب الأول : الإسلام والانحراف العقدي<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الفصل الأول : الإسلام ودعوة الرسل. <o:p></o:p>
الفصل الثاني : افتراق الأمة شيعا وفرقا .<o:p></o:p>
المبحث الأول : سنة الله في الافتراق.
المبحث الثانى : تعريف الشيعة لغة واصطلاحا .
المبحث الثالث : نشأة الشيعة .<o:p></o:p>
المبحث الرابع:فرق الشيعة
الفصل الأول : الإسلام ودعوة الرسل .
ضرورة وجود دين يحكم البشرية :<o:p></o:p>
خلق الله السماوات والأرض وخلق الإنسان لغاية معلومة وهى عبادة الله تعالى في الأرض , ولهذا فان الإنسان في حاجة إلى الإيمان والتدين والعقيدة وأن الدين ضرورة من ضروريات حياته , ومن هنا لم تخل أمة وجدت على وجه الأرض من عقيدة ودين " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير "[1] والمراد بالنذير هو نبى او رسول او عالم وارث لعلم النبوة , ينذر تلك الامة عاقبة الكفر بالله وبكتبه ورسله وشرائعه , ويحذر من نتائج الشرك بربها والمعصية له ولرسله وما يتبع ذلك من انحراف السلوك بالظلم والشر والفساد.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولقد قال بازماك المؤرخ الإغريقى مقررا هذا الحقيقة التى ذكرها القرآن الكريم " قد وجدت فى التاريخ مدن بلا حصون ولا قصور وبلا سدود ولا قناطر ولكن لم توجد مدن بلا معابد " <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ودعوى ان العقل فى امكانه الاستقلال بهداية الانسان الى ما يصلحة ويسعده دعوى باطلة ساقطة لا وزن لها ولقد رأينا الكثير من الامم والشعوب لما فقدت هداية الوحى الالهى لم تغن عنها هداية العقول شيئا فضلت وهلكت[2] كما قال الله " ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شئ اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون "[3]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الإسلام ودعوة الرسل :<o:p></o:p>
الاسلام لغة الاستسلام والانقياد والاسلام فى الشرع اظهار الخضوع واظهار الشريعة والتزام ما اتى به النبى صلى الله عليه وسلم , وكل نبى بعث بالاسلام لقوله تعالى " يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِين َأَسْلَمُواْ "[4] , والدين واحد والشرائع تختلف لقوله تعالى " ان الدين عند الله الاسلام "[5] وقوله تعالى " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا "[6]وقد امر الله سبحانه وتعالى ان يدخل الناس فى السلم كافة "ادخلوا فى السلم كافة "[7]ومن ثم ارسل الله تعالى جميع أنبيائه ورسله من آدم عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم بالاسلام .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة نوح :<o:p></o:p>
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَعَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْت ُفَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُم ْعَلَيْكُم ْغُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ (71) فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(72) .[8]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة ابراهيم :<o:p></o:p>
) وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (130) إِذْقَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132)أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَاتَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائك َإِبْرَاهِيم َوَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133[9]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة يوسف :<o:p></o:p>
رَبِّقَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَة ِتَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)[10]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة موسى :<o:p></o:p>
وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ (84)[11]<o:p></o:p>
وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّاجَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126)[12]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة سليمان :<o:p></o:p>
إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)[13]<o:p></o:p>
وعن ملكة سبأ لما اسلمت لله " قَالَتْ رَبّ ِإِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبّ ِالْعَالَمِينَ (44[14]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة عيسى :<o:p></o:p>
إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (51)فَلَمَّاأَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَال َالْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)[15]<o:p></o:p>
وَإِذْأَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَا ْآمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)[16]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة أنبياء بنى اسرائيل :<o:p></o:p>
"ِإنَّاأَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّون َالَّذِينَ أَسْلَمُوا"[17]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة جميع الانبياء :<o:p></o:p>
قُولُواْآمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيم َوَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِي َمُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)[18]<o:p></o:p>
الاسلام ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم :<o:p></o:p>
قُل ْإِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيم َحَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)[19]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفى حياته صلى الله عليه وسلم اكتمل الدين والاسلام بخاتمة النبى العدنان , قال الله " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم ُالإِسْلاَمَ دِيناً "[20] , فكانت الرسالات السابقة تمهيدا للرسالة الخاتمة , اتحدت معها فى العقيدة والاصول واختلفت فى الشرائع والمناهج .[21]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وهذا التأصيل لان الذين يعتقدون بان الغاية العظمى من إرسال الرسل هو الوصية لعلى او الإمامة فهو في ضلال ووهم واضحين .<o:p></o:p>
<HR align=left width="33%" SIZE=1>
[1] - سورة فاطر الآية 24 .<o:p></o:p>
[2] - انظر حقيقة الايمان للدكتور عمر بن عبد العزيز القرشى .<o:p></o:p>
[3] - سورة الاحقاف الاية 26.<o:p></o:p>
[4] - المائدة الاية 44<o:p></o:p>
[5] - ال عمران الاية 19<o:p></o:p>
[6] -المائدة 48<o:p></o:p>
[7] - البقرة 208<o:p></o:p>
[8] - يونس 71 – 72 <o:p></o:p>
[9] - البقرة 130 - 133<o:p></o:p>
[10] - يوسف 101 <o:p></o:p>
[11] - يونس 84<o:p></o:p>
[12] - الاعراف 126<o:p></o:p>
[13] - النمل 30-31 <o:p></o:p>
[14] - النمل 44 <o:p></o:p>
[15] - ال عمران 51-52 <o:p></o:p>
[16] - المائدة 111<o:p></o:p>
[17] - المائدة 44 <o:p></o:p>
[18] - البقرة 136 <o:p></o:p>
[19] - الانعام 161 – 163 <o:p></o:p>
[20] - المائدة 3 <o:p></o:p>
[21] - حقيقة الايمان د/ عمر بن عبد العزيز القرشى<o:p></o:p>