عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-10, 05:44 PM
عمر السلفي عمر السلفي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-23
المشاركات: 7
افتراضي أين الله؟؟؟ مهم جدًا مع الإثباتات والتفسيرات اللازمة





الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين أما بعد أخي المسلم، فإن الموضوع الذي سأتحدث فيه الآن هو موضوع عقيدي، ويجب شرحه للناس، لأن في عصرنا هذا انتشر الجهل وخاصة في الدين، فإن هذا الموضوع حير الكثير من المسلمين حتى بدأ بعضهم بقول أن التكلم فيه أو السؤال عنه من المحرمات، وهذا خطأ بل علينا أن نشرح هذا الأمر ونبينه للناس حتى يفرقوا بين الحق والباطل. فإذًا ما هو هذا الموضوع؟؟ إنه يكمن في كلمتين: أين الله؟؟ والجواب هو التالي: إن الله عز وجل موجود في السماء_أي أنه فوقها_ وعندما نقول في السماء فنحن نقصد بذلك العلو، فالسماء تشير إلى العلى والدرجة الرفيعة العالية، والله عز وجل هو بذاته وبصفاته عالٍ على خلقه بكل شيء. فإن فكرت أخي المسلم أن الله عز وجل عندما نثبت له صفة العلو على خلقه، وصفة وجوده فوق عرشه، نكون بذلك قد جسمنا الله تعالى لأننا وضعنا له حدود أو حددنا له جهة معينة... فهذا تفكير خاطئ أتى به بعض المبتدعين هداهم الله وإيانا، فهذا التفكير يشير إلى أننا نفكر أن الله مثل خلقه - حاشاه - فعلينا أن نؤمن بأن الله بذاته وبصفاته وبكل شيء لا يشبه شيئًا، لا مثيل له ولا شبيه، فالله عز وجل خلق كل شيء، وكل مخلوق له مقدرة بسيطة، والله هو الذي يعطيه القدرة، فقدرة الإنسان لم تكن لتكون لولا أن الله أعطاه إياها، أما قدرة الله عز وجل فهي لا نهائية، الله يقدر على كل شيء سبحانه وتعالى. والله عز وجل كما قال في كتابه (وهو القاهر فوق عباده) الله قهّار، الله جبار، على كل شيء قدير، عالٍ على كل شيء، أثبتت له صفة العلو من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل، ولا نفي ولا تعطيل، فأثبت الصفة لله عز وجل ولا تسأل: كيف أو تتخيل الكيفية فبذلك يكون التجسيم لأن الله عز وجل أعطانا عقلًا محدودًا، لا يمكننا تصور كيفية صفات الله عز وجل بل نؤمن بها ونثبتها له كما أثبتها لنفسه وكما أثبتها له أعلم الخلق به، رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومن دون أن نخوض فيها، فالسلف الصالح آمنوا بهذه الصفات من دون الخوض في كيفيتها، فعلينا أن نتبع السلف، ونؤمن بما آمنوا به... هذا هو معتقدنا، نؤمن بأن الله ليس كمثله شيء، كما ورد في القرآن الكريم، وليس كمثله شيء في صفاته، ولا بذاته، فعندما نقول أنه في السماء أي فوق خلقه أي أنه فوق كل شيء سبحانه وتعالى وبذلك لا نكون قد جسمناه لأننا نؤمن بأنه ليس كمثله شيء فهو فوق كل شيء من دون أن يكون جسمًا أو كتلة أو ما شابه. وإن كنت تسأل الآن: ولكن كيف؟ فذلك لأن عقلنا محدود ولا يمكننا تصور صفات الله عز وجل ولا تصور هيئة الله سبحانه. وهكذا انتهيت من تحديد المعتقد الصحيح في هذا الموضوع، أما الأدلة: من القرآن الكريم: (ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور) والله هو الوحيد القادر على خسف الأرض، هو القادر على كل شيء سبحانه وتعالى و (في السماء) تشير إلى أنه سبحانه وتعالى فيها، أي في العلو وليس داخل السماء طبعًأ. (إليه يصعد الكلم الطيب) ونحن نعرف أن الصعود يكون من تحت إلى فوق. (بَل رَّ‌فَعَهُ اللَّـهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) وكانت هذه الآية قد وردت في الرد على النصارى الذين آمنوا بأن المسيح عيسى عليه السلام قد قتل، ونحن نعرف أن سيدنا عيسى عليه السلام قد رفع إلى السماء، والله رفعه (إليه) وهذا يشير إلى أن الله في السماء، أي فوقها، فوق عرشه. وهذه كانت بعض الأدلة من القرآن الكريم، أما من السنة النبوية الشريفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وهنا لا يمكننا القول بأن (من في السماء) تعني الملائكة لأن في أول الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: يرحمهم (الرحمن) وذلك يشير إلى أنه في آخر الحديث عندما قال: يرحمكم (من في السماء) كان يشير إلى الرحمن جل وعلا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء ..." صحيح البخاري. وفي حديث آخر في صحيح مسلم، جاء رجل ليعتق جاريته، فسألها النبي عليه الصلاة والسلام (أين الله؟) قالت (في السماء) قال (من أنا؟) قالت (أنت رسول الله) قال (أعتقها فإنها مؤمنة) فالرسول بوصفها بأنها مؤمنة شمل كل معتقدها، ولو كان جوابها خاطئ لما تركها على ضلال، بل لصححه لها، بدون أدنى شك. فالنبي عليه الصلاة والسلام كأن أقرّ جوابها بأن الله موجود في السماء عندما قال (فإنها مؤمنة) وما ذلك إلا لأنها أثبتت صفة العلو لله سبحانه وتعالى وذلك يدل على أنها تعرف ربها حق المعرفة، ولأنها مؤمنة بأن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو رسول الله وهو أول موجب في الإسلام بعد الإيمان بأنه لا إله إلا الله. والنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وأمام كل المسلمين في آخر وأكبــر مجمع جمعه بأمته ، وفيهم الخاصة والعامة ، قال : اللهم فاشهد ، وأشار إلى السماء وهذه كانت بعض الأدلة من السنة النبوية الشريفة. وأخي الكريم، أريد أن ألفت نظرك إلى أن النصارى واليهود أثبتوا صفة علو الله على خلقه، ولذلك تذمّنا بعض الفرق الأخرى، لأن معتقدنا، كما يقولون هو كاعتقاد المشركين. ولكن علينا أن نستفيد من ذلك، فإن النصارى واليهود آمنوا بأن الله موجود فوق العرش، فهل نزلت آية واحدة في القرآن الكريم أو هل ورد حديث نبوي شريف يكذّبهم على معتقدهم هذا؟؟؟ لقد نزلت الكثير من الآيات لكي تكذّب معتقداتهم وتثبت المعتقد الصحيح، ولم يكن معتقد أن الله فوق العرش أحد المعتقدات الخاطئة فلم يرد ذلك لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الشريفة. أما أدلة فطرية فلدي الكثير منها... فإنني، بلا شك، أعرف أن كل إنسان وهو طفل يؤمن بأن الله عز وجل موجود فوقه، وعندما نقول : يا الله، نشعر برغبة لا إرادية لننظر إلى السماء، لا إلى أي مكان آخر. وما ذلك إلا لأن الله عز وجل موجود فوقنا، فوق كل شيء سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا مثيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس