اقتباس:
شكرا على مداخلتك ايها الزميل ابو حب الله،
جميل ان نتفق على ان الانسان يعرف الاخلاق بفطرته،
|
والشكر لك موصول ..
ورسولنا الكريم قد أثنى على أخلاق أ ُناس ٍوهم على شركهم : وهذا من
العدل الذي أمر به ديننا الحنيف حتى ولو كان مع مَن نكرهه :
"
يا أيها الذين آمنوا .. كونوا قوامين لله : شهداء بالقسط .. ولا يجرمنكم (أي يحملنكم)
شنآن قوم ٍ(أي بغضهم)
على ألا تعدلوا !!.. اعدلوا : هو أقرب للتقوى " سورة المائدة ..
ولو لم يكن في الكافرين منصفين على خلق : لما كانوا مدحوا الإسلام وشرعه والرسول والمسلمين بما هم أهله ..
اقتباس:
|
لكننا نختلف فيما بعد ذلك،
|
الخلاف للوصول للحق : لا بأس به إن شاء الله طالما كان صاحبه مخلصا ًفي طلبه ..
اقتباس:
|
فبحسب تصوري، و قرائتي البسيطة للحياة، ان التفصيل و التوضيح للاخلاق ياتي من العقل، لا من الدين، بناءا على حسابات المصالح و المفاسد، و اشياء اخرى.
|
الذي يأتيه ذلك التفصيل من طريقين : طريق
العقل .. وطريق
الدين .. ثم يترك طريق الدين إلى العقل
بعدما تبين له صحة نسب هذا الدين للخالق جل وعلا : فهذا هو
عبد هواه زميلي !!.. والذي جعل من هواه : إلها ًله :
يأمره وينهاه فيطيعه للأسف !!.. وهو الذي قال الله تعالى فيه :
"
أرأيت الذي اتخذ إلهه هواه : أفأنت تكون عليه وكيلا ً" ؟!!.. سورة الفرقان ..
وفي قولي "
بعدما تبين له صحة نسب هذا الدين للخالق جل وعلا " : تمييز لدين الإسلام وأخلاقه وشرعه : عن ما عداه من المذاهب والأديان الباطلة والمحرفة !!!..
وأما أبسط رد على خطأ جعل العقل الإنساني هو المرجع في تحديد (
تفاصيل الأخلاق) :
فتجده في كلامك الذي اقتبسته منك نفسه زميلي إذ تقول :
اقتباس:
|
ان التفصيل و التوضيح للاخلاق ياتي من العقل، لا من الدين، بناءا على حسابات المصالح و المفاسد، و اشياء اخرى.
|
أقول :
وهذا بالضبط ما لفت نظرك إليه في مشاركتي السابقة ..
مثال ..
فاللص الذي يسرق طفلا ًرضيعا ًبريئا ًمن أبيه وأمه : فيحرق قلبيهما أولا ًبفقدانه : ثم إما :
يقتله ويشق بطنه ليُهرب فيها مخدرات بعد تخييطها ..
أو يُربيه على التسول وربما قطع له أحد أطرافه أو تركه فريسة المرض ليتسول به ..
هو إنما يفعل كل ذلك أيضا ًبـ (
عقله) : وبمبدأ (
المصالح والمفاسد وأشياء أخرى) !!..
في حين نرى أن أخلاق الإسلام العظيم : تأبى الانصياع لتلك (
المصالح والمفاسد والأشياء الأخرى) : لو تعارضت مع كريم الأخلاق التي أمر الله تعالى بها ورسوله : ولو في أدق المواقف !!..
مثال ..
ففي الحرب مثلا ً.. وهي من أقوى الداعيات (
بالمنطق المادي البحت) إلى تغليب (
المصالح والمفاسد) على الأخلاق ربما .. ورغم إقرار النبي مثلا ًبإباحة الخداع فيها للعدو بقوله :
"
الحرب خدعة " متفق ٌعليه ..
إلا أنه لم يتجاوز يوما ً
الأخلاق التي حدها الله تعالى له !!!..
والتي هي بقياس ما يحدث في حروب عصرنا هذا : فهي
كفرق السماء والأرض !!.. وخصوصا ً: والمسلمون هم الوحيدون الذين قاموا بتفعيل أخلاق دينهم (
عمليا ً) في الحياة !!!.. فاختلفوا بذلك عن النصارى مثلا ًوتركهم للرحمة المزعومة في دينهم : واستبدالها
بوحشية وهمجية رهيبتين (
كما في دخول الصليبيين القدس مثلا ًوالجرائم والإبادة التي لم يرحموا فيها امرأة ًولا شيخا ًولا طفلا ًولا حتى حاملا ًوبأبشع القتلات والتمثيل بالجثث -
وقريبا ًمنها إبادة وتعذيب محاكم التفتيش في أسبانيا للمسلمين تحت قيادة رجال الدين والكنيسة) !!..
أقول ..
قارن ذلك مثلا ًبما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان :
"
إذا أمّر أميرا ًعلى جيش ٍأو سرية ٍ: أوصاه في خاصته (أي بين نفسه وبين الله)
بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ً(وذلك ليستنفر فيهم مراقبتهم الذاتية لله تعالى في كل قول أو فعل)
!!.. ثم قال (أي ثم يقول لهم الرسول)
: اغزوا بسم الله (وجهاد الطلب في الإسلام هو لله فقط .. وليس للبترول ولا نهب ثروات الأمم وإذلال شعوبها واستعبادهم كما سنرى بعد قليل إلخ إلخ)
.. قاتلوا مَن كفر بالله .. اغزوا فلا تغلوا !.. ولا تغدروا !.. ولا تمثلوا !.. ولا تقتلوا وليدا ً" !!.. رواه مسلم ..
بل ..
وفي الحرب أيضا ً(
وفي أكبر مقامات تغليب المصالح والمفاسد على الأخلاق لو اقتضت الأمور عند أغلب البشر) : نجد المسلمين وقد خرجوا من مدينة مثل (
سمرقند) بعد أن دخلها (
قتيبة بن مسلم) فاتحا ً: فقط : لأنه كان بينهم عهدا ً(
ووقفت سمرقند عقبة في مروره للصين) : فكان ينبغي على (
قتيبة) أن
يُعلمهم أولا ًبنقده هو أيضا ًلعهدهم :
قبل أن يفتحها !!!..
وذلك هو ما حكم به القاضي المسلم الذي وكله الخليفة الراشد (
عمر بن عبد العزيز) للحكم في الواقعة : على ضوء قول الله تعالى :
"
وإما تخافن من قوم ٍخيانة ً: فانبذ إليهم (أي أعلمهم أولا ًبنقض عهدهم)
على سواء (أي لتستوي معرفتهم بذلك النقض مثلكم)
: إن الله لا يُحب الخائنين " !!!.. الأنفال 58 ..
فسبحان الله العظيم !!..
حتى في الحرب :
أخلاق ؟!!..
وللمزيد عن القصة :
<اضغط هنا>
كيف لا .. وبقدر ما حزن النبي مثلا ًوغضب من
تمثيل المشركين بجسد عمه حمزة رضي الله عنه : وجاءت له
نفس الفرصة للتمثيل بجثث المشركين القتلى بدوره فيقول :
"
لا أ ُمثل بهم : فيُمثل الله بي : ولو كنت نبيا ً" !!!..
ومثله عندما عرض عليه
عمر رضي الله عنه : خلع ثنيتي
سهيل بن عمرو (
من أسنانه الأمامية) : جزاء ما كان
يهجو النبي في خطابته : فيقول له النبي في
ثبات أخلاق لا تحركه المصالح والمفاسد :
"
لا أ ُمثل بأحد : فيُمثل الله بي : ولو كنت نبيا ً" !!..
هكذا نشأ المسلمون وترعرعوا : وهكذا
امتلأ تاريخهم إلى اليوم باخلاق الثريا : والتي لا تنزل بها
حسابات المصالح والمفاسد للثرى كما تفعل اليوم كبريات الأمم منزوعة الدين الحق !!..
اقتباس:
قولك: ان الانسان احيانا يقوم بعمل غير صحيح، يعرف في قرارة نفسه انه كان لا يجب ان يقوم به، و لكنه يبحث لنفسه عن تبريرات.
هذا صحيح،
|
أما أنا ..
فتكفيني منك هذه
الشهادة الحق زميلي : على
تأثير الهوى على العقل وعدم اتباعه في أفعاله وأخلاقه
للصواب دوما ًرغم شعوره به بفطرته : إلا أن
يُلزمه لازم الدين ببيان ذلك صريحا ًكمنهج للحياة ..!
وأما محاولتك تشبيه ذلك :
باتباع الدين كما سيأتي في جملتك القادمة : فمردود عليه كما سترى بإذن الله تعالى إذ تقول :
اقتباس:
|
و لكنه ايضا ينطبق على الدين. فالانسان حين يجد في دينه امر "غريب" او (في الحقيقة: لا يتفق مع اخلاقه و مبادئه)، يبدأ بالبحث عن تبريرات، و حتى لا يكون الكلام في الهواء، اعطي مثالين: ضرب الزوجة، و الاقرار بالعبودية.
|
فأقول ..
لكي أ ُبسط لك الفرق بين المُتبع
للدين .. والمتبع
للهوى ..
فالمتبع للهوى :
مر بنا شرحه وأمثلته في أكثر من موضع ..
فالمتبع للدين :
فهو كالطفل أو الشاب مثلا ًالذي وثق في رأي أبيه : من عشرات المواقف التي كان يتردد فيها أولا ً: ثم ظهر له أن رأي أبيه و(
خبرته) : كانا هما الصواب دوما ً!! (
هل تتذكر نقطتي في المشاركة السابقة على إعطاء الدين الناتج النهائي لمآل كل فعل أو خلق أو سلوك) !!..
فهذا الطفل ربما اعترض على دواء أبيه مثلا ً:
فظهر له بعد ذلك أن الصواب كان مع أبيه !!..
وهذا الشاب ربما اعترض على رفض أبيه لخِطبة صديقته الخليعة :
فظهر له بعد ذلك أن الصواب كان مع أبيه !!.. وهكذا ..
ويوجز ذلك المعنى
قول أعرابي لما دخل الإسلام : فسُئل عن
سبب اتباعه لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
"
ما وجدته أمر بشئ فقال العقل : ليته لم يأمر به !!.. ولا وجدته نهى عن شئ فقال العقل : ليته لم ينهى عنه !!.. فهو لم يأمر إلا بخير !!.. ولم ينه إلا عن شر " !!..
ومن هنا :
فالمسلم المؤمن بأن هذا الدين
هو بالفعل :
الحق من الله ..
كان
لزاما ًعليه إذا غابت عنه حكمة شرع ٍما في مسألة ٍأو حكم ٍما : أن
يتهم عقله وتفكيره وخبرته في الحياة أولا ً!!..
وهذا ما أكدته عشرات الحوارات بيني وبين مخالفين لشرع الله تعالى ..
حيث تبين لي أنهم (
ومن أول كلماتهم بلا استثناء) :
غير مُطلعين أصلا ًلا على أحكام الشرع : ولا على
فقهها !!!..
وإنما يعتمدون على الحُكم على الأشياء فقط بمجرد :
العقل والخبرة والمزاج والهوى : وهي الأشياء التي تختلف درجاتها من إنسان لغيره !! (
وهذا سببٌ آخر لعدم صحة جعل العقل مرجعية مطلقة) !!..
وتعال معي زميلي نتناول
المثالين الذين اخترتهما لنا مشكورا ً..
ففي مسألة إباحة الإسلام للزوج
ضرب زوجته تقول :
اقتباس:
|
في كلتا الحالتين، يجد المسلم المعاصر نفسه في موقف صعب، لانه من جهة، يرى ان ضرب الزوجة فعل غير صحيح، و يرى ان العبودية ايضا فعل غير صحيح، و لكنه يواجه بنص: يشرع ضرب الزوجة، و يقر العبودية.
|
أقول :
ضرب الزوجة يكون
غير صحيح :
إذا لم يكن في محله !!!..
تماما ًكمَن يضرب ولده بغير سبب يستدعي ذلك !!!..
رغم أنه ما من عاقل يقول أنه لا يجوز للأب أو الأم ضرب أولادهما في بعض الحالات التي
لا يُجدي فيها إلا الضرب (
وحتى هذا الضرب له شروط في الإسلام كما سنرى !!) ..
وأيضا ًالعبودية تكون
غير صحيحة :
إذا لم يكن هناك داع ٍلها !!!..
أما وإذا وُجدت دواعيها كما سأ ُبين بعد قليل : فلا غضاضة فيها أبدا ً
بشروطها (
أي حتى هذه العبودية أيضا ًلها شروط في الإسلام وأخلاقيات سامية : سنتعرف عليها بعد قليل) !!..
ثم تقول زميلي :
اقتباس:
|
هنا يبدأ البحث عن تبريرات، فمن جهة ضرب الزوجة، نقول انه "حل اخير" فقط للزوجة اللتي تسبب المشاكل لزوجها، او شيء من هذا القبيل. لاحظ هنا، ان الانسان عنده معيار للاخلاق خارج النص، و يحاول يخضع النص الديني، لمعياره الاخلاقي الخاص "البشري".
|
قولك : "
أو شيء من هذا القبيل " : يُثبت ما قلته لك من أنك :
لم تقرأ في الأمر أصلا ًولا المسألة شرعا ًوفقها ً!!!.. وإلا : لما كان لك اعتراض كما رأينا الآن !!!..
وأقول اختصارا ًفي نقاط عن
ضرب الزوجة :
>>>
الذي أمر بذلك : هو رب العالمين وخالقهم .. والأعلم بنفوس الرجل والمرأة على سواء .. وسبب الضرب الذي أباحه الله للزوج على زوجته : هو (
النشوز) .. ومعناه : الخروج عن طاعة الزوج وعصيانه .. وهذا نذير ٌبتهدم البيت على حسب حالاته سواء ماديا ًأو نفسيا ًأو أخلاقيا ً..
>>>
ولم يجعل الله تعالى الضرب هو أول درجات التقويم !!.. ولكنه اتبع في ذلك أسلوبا ًرحيما ًمنطقيا ًعاقلا ً:
يحمي به المرأة نفسها أولا ًلمَن يعقل : حتى لا تكون فريسة ًمستباحة لكل خلاف بينها وبين زوجها الأقوى منها في الجسم غالبا ً(
وانظر لإحصائيات ضرب الزوجات والعنف الأسري في الخارج لتعرف أين وضع الدين أمة الإسلام في ذلك الخلق !!) .. يقول عز من قائل :
"
واللاتي تخافون نشوزهن (أي تخافون أنهن بأفعالهن يصلن يوما ًلتمام العصيان والخروج عن الطاعة)
: فعظوهن (وهنا خطاب العقل للعقل : لو كانت من أصحاب العقول)
.. واهجروهن في المضاجع (وهنا خطاب العاطفة للاتي يُقمن لها وزنا ً- حيث يهجر الزوج الاقتراب من زوجته أو الاستجابة لها : في نفس السرير الواحد : وأثر ذلك تعرفه كل امرأة متزوجة)
.. واضربوهن (وهو العلاج والدرجة الأخيرة من التقويم .. حيث التي لا عقل لها .. والتي لا عاطفة لها : فالتأثير الجسدي هنا يكون الأوفق في توصيل المُراد من الزجر - ويكون الضرب أيضا ًبشروط كما سنرى بعد)
.. فإن أطعنكم : فلا تبغوا عليهن سبيلا ً(وهذا ملمح ٌمن ملامح العدل الرباني الذي يغرسه في قلوب أتباعه : ولا نظير له في أي قانون في العالم !!.. حيث يُحذر فقط : من مجرد الزيادة في أي ٍمن الثلاث وسائل : بعد أن وقع المراد !!.. ولهذا تناسب في ختم الآية وصف الله لنفسه في ذلك للأزواج :)
إن الله كان : عليا ً.. كبيرا ً" النساء ..
>>>
وهنا نلاحظ عدة ملحوظات هامة عن الضرب في الآية وهي :
أنه جُعل
لسبب ظاهر معروف وهو العصيان والنشوز عن الطاعة ..
وأنه لم يُجعل كأول علاج أو تقويم لذلك النشوز ولكن :
في آخره ..
فإن لم تستقم : فقد أرشد الله تعالى في الآية التي بعدها مباشرة ًإلى (
الاحتكام للأهل) ..
>>>
وأما الضرب شرعا ًفي الإسلام : فلم يوضع للأولاد أو للزوجة كـ (
عقاب) !!.. وهذه نقطة هامة جدا ًيتغافلها الكثير من المسلمين الجاهلين وغيرهم على حد سواء !!.. وإنما لـ (
الزجر) !!.. أي : لبيان الأب أو الزوج أن هذا الخطأ الذي وقع : قد وصل لمرحلة الضرب !!..
فما هي مواصفات هذا الضرب يا ترى ؟!!!..
>>>
في الحديث الصحيح عند مسلم وغيره من
خطبة الوداع .. يُحذر رسولنا الكريم الزوجة من السماح بدخول مَن لا يرضاه الزوج لبيته والجلوس على فرشه !!.. يقول صلى الله عليه وسلم :
"
فاتقوا الله في النساء .. فإنكم أخذتموهن بأمان الله .. واستحللتم فروجهن بكلمة الله .. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا ًتكرهونه .. فإن فعلن ذلك (أي بعد الوعظ والهجر : وهو نوع من أنواع النشوذ والعصيان من الزوجة)
: فاضربوهن ضربا ًغير مُبرح !!.. ولهن عليكم : رزقهن وكسوتهن بالمعروف " !!..
>>>
والضرب الغير مُبرح كما قال الصحابة والعلماء والفقهاء هو :
للزجر فقط .. أي : الذي
لا يترك أثرا ًولا يكسر عظما ًولا يجرح جرحا ً!!.. بل وذهب البعض أنه يكون بـ (
السواك) ونحوه !!!!!..
>>>
وهذه
عائشة رضي الله عنها زوج النبي وأكثر زوجاته دلالا ًعليه وحبا ًوغيرة : ورغم أن رسول الله
لهزها أو
لهدها مرة ًفي صدرها لما وسوس لها الشيطان للشك فيه يوم خرج ليلا ًللدعاء للشهداء (
والروايتين في صحيح النسائي للألباني) .. إلا أن حتى هذه
اللهزة او
اللهدة : لم تكن ضربا ًأبدا ً!!.. حيث تقول في الحديث الصحيح في مسلم وغيره رضي الله عنها :
"
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئا ًقط بيده : ولا امرأة ًولا خادما ً: إلا أن يجاهد في سبيل الله " !!!..
>>>
بل لما بلغه أن بعض الرجال
يضربون زوجاتهن فوق ذلك : تعجب قائلا ًفي نهي :
"
أيضرب أحدكـم امرأته : كما يضرب العبد : ثم يـُجامعها في آخر اليوم " ؟!..
رواه البخاري ومسلم ..
>>>
بل ..
والضرب على الوجه : هو مما اشتد في تحريمه والنهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ليس للزوجة فقط والله وإنما : نهى عن
وسم الحيوان أيضا ًفي وجهه !!.. لأن الوجه : هو
محل كرامة الحي !!.. ولأن النهي هنا حفظا ًلكرامة المرأة : فنجد رسولنا الرحيم كما نهى عن ضرب وجهها : ينهى معه عن
تقبيح أو سب هذا الوجه !!.. أو نسبة الشؤم إليه ونحوه .. إلخ إلخ إلخ
يقول رسولنا الكريم عن حق المرأة على الزوج :
"
أن يُطعمها إذا طعم .. وأن يكسوها إذا اكتسى .. ولا يضرب الوجه .. ولا يُقبح .. ولا يهجر إلا في البيت " !!.. صحيح ابن ماجة للألباني ..
>>>
فبالله عليك زميلي
أيديال :
هل تجد في كل ذلك غضاضة ًبعد ذلك ؟!!..
والحق أقول لك (
وإن كنت لا تدري أو لم تتزوج بعد) :
كثير ٌهي المواقف التي قد
تستفذ فيها الزوجة زوجها بشيء ٍيكرهه ..
فكان المنطقي ماديا ًهنا :
استئساد الزوج عليها مستغلا ًقوته العضلية : وكونه رب البيت ومالكه والمنفق عليه ..
ولكن الإسلام لم يترك ذلك هملا ً: فقومه .. وهذبه .. ووضع
أسسا ًكثيرة ًلتعامل الزوج الراقي مع زوجته والعكس : وليس ها هنا محل ذكرها الآن ..
<
تخيل مثلا ًابتلاك الله بزوجة قليلة الحياء .. تخرج باللباس المكشوف على السلم أو للجيران !!.. فنصحتها مرات : فلم تستجب .. وهجرتها في المضجع فلم ترعوي !!.. فهل ضرب هذه القليلة العقل والعاطفة خطأ هنا ؟!!.. بل والله : قد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة لمثلها أن تفهم !!.. واستمع لآبائك وأجدادك يخبرونك الخبر اليقين .. ابتسامة .. والشاهد : لا تحكم على أشياء ومواقف لم تمر بها زميلي .. فالعالم ملآن بما لا تتخيل .. وصدقت القاعدة الفقهية الإسلامية والله : الحكم على الشيء : فرع عن تصوره !>
ولكي تكتمل صورة
المقارنة بين تهذيب وتقنين ضرب الزوجات في الإسلام ونتائجه : وبين ترك الأمر (
للعقل والهوي والمصالح والمفاسد) بعيدا ًعن أي
وازع ديني زميلي كما في الدول الغير إسلامية : فاقرأ معي يا هداك الله لبعض هذه
الإحصائيات في الدول التي يسمونها متقدمة <
والأرقام هي من ست سنوات تقريبا ً> ...
في أمريكا ....
يقول الدكتور (
جون بيريه) أستاذ مساعد مادة علم النفس في جامعة (
كارولينا) :
79 % من الرجال في أمريكا يضربون زوجاتهم ضربا ًيؤدي إلى عاهة !!..
و
17 % منهن تستدعي حالتهن الدخول في العناية المركزة !!..
وحسب تقرير
الوكالة المركزية الأمريكية للفحص والتحقيق FPT :
هناك زوجة يضربها زوجها : كل
18 ثانية في أمريكا !!..
ونشرت إحدى الصحف الأمريكية أن امرأة من كل
10 يضربها زوجها :
فصححت لها صحيفة
Family Relation المعلومة بأنه :
امرأة من كل
اثنتين : يضربها زوجها وتتعرض للظلم والعدوان !!..
وفي فرنسا ...
مليونا امرأة معرضة للضرب من أزواجهن سنويا ً!!!..
وتتعجب في ذلك (
ميشيل أندريه) : أمينة سر الدولة لحقوق المرأة :
بأنه لو ضُرب حيوان في فرنسا : للاقى مَن يدافع عنه أو يشتكي :
وأما الزوجات فلا !!..
و
92 % من وقائع ضرب الزوجات تقع في المدن (
أي النسبة الأقل في القرى حيث يكون تأثير الدين أقوى في المعتاد !) ..
و
60 % من الشكاوى الليلية التي تصل لنجدة شرطة باريس : تكون من زوجات يعتدي عليهن أزواجهن أو يُسيئوا معاملتهن !!!..
وأما في بريطانيا ...
(
ولكي نعرف قيمة تحديد الإسلام سبب الضرب بالنشوز فقط) :
77 % من الأزواج البريطانيين يضربون زوجاتهن بغير سبب معروف !!..
و
50 % من القتلى النساء : هن ضحايا قتل الزوج أو الشريك !!..
وفي عام
1992م كان العنف الأسري قد ارتفع في عام واحد إلى
46 % !!..
وربع النساء في بريطانيا
25 % يتعرضن لضرب الزوج أو الشريك !!..
وتتلقى
الشرطة البريطانية :
100 ألف مكالمة سنويا ًشكاوى نساءمن اعتداء الزوج أو الشريك عليهن !!..
وتفيد نفس التقارير أن العنف المستخدم : متنوع إلى حد ٍبعيد !!..
فمن الضرب باليد (
اللطمات واللكمات) والضرب بالقدم (
الركلات والرفسات) : إلى ضرب الرأس بالحائط !!.. ولا يُبالي ما إذا وقع الضرب على أماكن حساسة من الجسم !!.. وتضطر المسكينة
للصمت لأنها لو صرخت : لعاد من جديد !!..
كما أن هناك مَن تعدى ذلك إلى
إطفاء السجائر في الجسد !!.. أو التكبيل بالسلاسل والأربطة والإلقاء في غرفة مقفلة لساعات !!.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!..
وبالمناسبة زميلي :
هذه هي الأخلاق أيضا ًالتي يعمل
الإعلام الصهيوماسوني جاهدا ًعلى نشرها في العالم عن طريق عشرات الأفلام الهوليودية والسينمائية لتعويد الشباب والصغار على
القتل والتعذيب والتمثيل بالاجساد والجثث ومشاهد العنف الدموي والتقطيع .. إلخ إلخ إلخ والذي قد يكون مبرره حسب وجهة نظرك زميلي
أيديال هو (
حساب المصالح والمفاسد والأشياء الأخرى من إيرادات الأفلام وازدياد شعبيتها ووصول الهوس بها لبلاد المسلمين ونحوه) !..
والله المستعان !!!..
اقتباس:
|
و نفس الامر بالنسبة للعبودية، لا دعي لسرد التبريرات فجميعنا نعرفها، و لكن العبرة هي ان هناك معيار اخلاقي، مستوحى ليس من النص الديني، بل من تراكم خبرات البشرية، هذا المعيار يقول ان العبودية خطأ. و لكن النص الديني لا يوجد فيه اقرار بهذا المبدأ الاخلاقي، بل على العكس، فيه اقرار بالعبودية، فيضطر المؤمن الى التأويل لكي يوافق بين النص الديني و بين المعايير الاخلاقية المستقاة من مصادر ليس لها علاقة بالنص الديني.
|
من جديد زميلي أقول :
للحكم على الشيء :
يجب وضعه في ظروفه التي شـُرع لها ..
فالتيمم مثلا ًمباح : ولكنه لا يجوز مثلا ًعند وجود المياه أو غياب العذر !
والوضوء شرط الصلاة : ولكنه يسقط عند فقد الماء ليحل التيمم محله !!..
والشاهد :
أنت تحكم على
العبودية بأنها خطأ في أي ظرف وأي عصر زميلي ؟!!!..
ودعني أرجع بك قرونا ًللخلف .. بل آلاف السنوات لو شئت ..
فأقول ..
الحروب في الماضي : كانت واقعا ًلا مفر منه : سواء بين قبائل أو بلدان أو أمم !!..
وقتل الرجال : كان يُخلف من ورائه نساء ًواطفالا ً!!!..
والمرأة متاع (
وبغض النظر عن كونها محل شهوة .. فهي محل استيلاد البشر) ..
وعليه : فكان المنتصر بعد قتل المهزوم :
يسبي نساءه وأطفاله ..
وما تبقى من رجاله ..
هذا هو حال البشر والعبودية
قبل الإسلام بآلاف السنين ..
أما
معاملة هؤلاء العبيد :
فلم يعرف تاريخ الإنسانية
أسمى ولا أرقى من الإسلام !!!..
وقبل أن أستعرض معك بعض أحكام العبيد والإماء وحتى السراري في الإسلام :
دعني أتجول بك جولة بين حال العبيد والأسرى
قديما ًوحديثا ًزميلي :
وبعيدا ًعن دين الله وشرعه الحق الغير محرف : الإسلام ..
فهناك مَن كان يقتلهم شر قتلة أو يعذبهم شر عذاب وأهونه !!!..
ومنهم مَن كان يكلفهم بما لا يطاق من الاعمال بالنهار : ويستمتع بهم جنسيا ًبالليل !!..
ومنهم مَن كانت إمائه من النساء : مشاعا ًبينه وبين زواره وأصحابه !!!..
يتناوبون عليها بالجماع كالبهائم حتى لو حملت المسكينة : ما تدري من الأب !!!..
ومنهم مَن كان يستمتع بقتال العبيد حتى الموت : كثمن لحرية الفائز في النهاية !!..
ومنهم مَن كان يستمتع بمشاهد افتراس الأسود والنمور للعبيد والإماء في الحلبات !!..
ومنهم مَن كان يستمتع باغتصاب الإماء بالقوة أمام المشاهدين في الحفلات !!..
وهذا ليس الحال
قديما ًفقط !!.. لا والله .. فهذا هو حال كل مَن
انعدم الوازع الديني في قلبه ونفسه : ولم ير إلا حساب (
المصالح والمفاسد والأشياء الاخرى) : حيث يعلو
صوت الهوى فوق كل صوت عندما يكون لكل
جرم ٍشهوة !!..
فقد عانت النساء تحت وطء
الشيوعية مثلا ًفي آسيا وروسيا وما جاورها من
بلدان إسلامية خصوصا ًفي حروب إبادة لم يُعرف لها مثيل : حتى كانت
المسلمة منهن تراسل المسلمين المكتوفي الأيدي في باقي العالم قائلة ً: لا نريد نصركم .. ولكن نريد
حبوب منع الحمل من هؤلاء الخنازير الذين يتناوبون علينا بالاغتصاب والتعدي !!!..
وقريبا ًمن هذا ما وقع
للبوسنيات في مأساة
البوسنة والهرسك : وحفلات
الاغتصاب الجماعية لهن في الملاعب أو المعتقلات !!!..
هذا غير جرائم
قتل العزل من
الرجال والشيوخ والأطفال الذين لم يحملوا سلاحا ًللقتال أصلا ً!!!..
وأما عن جرائم
المعتقلات والسجون الأمريكية وغيرها في
إسرائيل والعراق وأفغانستان : فحدث ولا حرج !!.. وما
جوانتنامو ولا
أبي غريب منا ببعيد !!!...
ولو أنك أخذت جولة في
مآسي ما بعد الحروب في
الصين وكشمير والفلبين شرقا ً: ثم
أفريقيا وأوروبا .. ثم
أمريكا الشمالية والجنوبية غربا ً:
لتمنيت ان كل العالم كانوا مسلمين !!!..
وإليك هذا الرابط الفذ في فضح
تاريخ الاستعباد الأسود :
والذي مارسه
الأوربيون والأمريكان مع
الأفارقة والهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا !!..
http://www.quran-m.com/firas/arabico...ow_det&id=1526
هذه فقط
مقدمة زميلي
أيديال ...
لتعرف
الجانب المظلم الحقيقي للاستعباد ..
وأما
بعض تفاصيل
معاملة العبيد والإماء والسراري في الإسلام :
فإليك طرفا ًمنها ...
>>>
الإسلام لا يقر العبودية :
إقرار الدافع المريد لها !!..
بل إن الإسلام لتقترب نظرته
لحرية الإنسان : من نظرته لقيمة
حياة الإنسان نفسها !
فكما أن
الوالد : هو السبب الدنيوي
لحياة ولده : فيقول رسولنا الكريم :
"
لا يجزىء ولد والده : إلا أن يجده (أي يجد الولد والده)
مملوكا ً: فيشتريه فيعتقه " !!.. رواه مسلم ..
>>>
ولهذا : فالإسلام بعكس كل الأمم : كان الوحيد الذي
حض بشتى الطرق والوسائل على إعتاق رقاب العبيد وتحريرهم !!..
حيث جعل عتق الرقبة كفارة ثابتة لمَن :
>>>
(
يقتل مؤمنا ًخطأ ً) !!!.. أو حتى (
قتل مُعاهدا ًخطأ ً) !!!..
>>>
وجعله الاختيار الأول في كفارة الظهار (
أي امتناع الزوج عن معاشرة زوجته وتشبيهه لها بأمه) !!..
>>>
بل وجعله أيضا ً: الخيار الثاني في كفارة (
الحنث في اليمين أو القسَم) !!!..
>>>
كما جعله النبي الخاتم كذلك : الاختيار الأول في كفارة (
الجماع المتعمد أثناء صوم رمضان) !!..
>>>
بل وأوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن مَن مَلك (
قريبا ًله) : فيتم عتق القريب بسبب ذلك مُباشرة !!!..
>>>
بل وأوجب النبي محمد أيضا ً: عتق المملوك : ككفارة وحيدة لسيده
إذا آذاه بقطع عضو من أعضائه : أو تحريقه : أو تعذيبه : أو حتى ضربه ضربا ًمبرحا ً!!!!..
ولنقرأ هذا الحديث الصحيح العجيب التالي :
فعن
أبي مسعود الأنصاري قال :
"
كنت أضرب غلاما ًلي (أي عبدا ًله)
: فسمعت من خلفي صوتا ًيقول : اعلم أبا مسعود .. اعلم أبا مسعود : لله أقدر عليك : منك عليه !!!.. فالتفت ... فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم !!!.. فقلت : يارسول الله ... هو حرٌ لوجه الله تعالى !!!.. فقال له : أما إنك لو لم تفعل : للفعتك النار " !!!..
حديث صحيح رواه مسلم وغيره ..
>>>
بل وأكثر من هذا أيضا ً.. وهو أن النبي محمد قال : أنه إذا اشترك أكثر من سيد في ملكية (
عبد) واحد : فإنه إذا قرر أحدهم عتق هذا العبد .. واستعد بالفعل لشراء نصيب الباقين فيه لعتقه :
فعليهم جميعا <
وجوبا ً> الاستجابة له !!
>>>
فما رأيك زميلي
أيديال في ذلك ؟!!!..
هل هو
دفع ٌلعجلة العبودية للاستمرار في حياة البشر ؟!!..
أم
تفتيت ٌلها عن طريق المراحل الوقتية المتتابعة :
لانه لو جاء أمر ٌواحد ٌبعتق كل العبيد :
لوقعت كارثة مجتمعية رهيبة !!!..
حيث سيتوجب ساعتها على
كل مجتمع دخل الإسلام : أن يتخلى كل بيت فيه عن العبيد
فجاة :
فيتولد فيه جيش ٌمن
العاطلين ومن
النساء والشابات والفتيات والأطفال بلا مأوى ولا عمل ولا حماية !!..
فتشيع
السرقة والنهب والفساد الاخلاقي بذلك كما لا ينكر أي عاقل !!!..
لأن بقاء العبيد والإماء في بيوت مالكيهم : هو مرهون ٌ
بعملهم وخدمتهم لهم !!!..
فأما وقد انتفى
ذلك : فينتفي
ذاك !!!..
وهكذا رأينا
اضمحلال العبودية في بلاد الإسلام منذ قرون طويلة مضت : في حين لم تكن
أمريكا نفسها ترفع هذا الشعار إلى
وقت ٍقريب !!!.. <
أرجو مراجعة الرابط الهام السابق عن تاريخ العبيد في أمريكا> ..
>>>
ليس هذا فقط ..
بل قد شرع الله تعالى نظام (
المُكاتبة) ..! وهو أن يشتري (
العبد) رجلا ًكان أم أنثى : نفسه من سيده : لقاء مبلغ معين يُحدده من المال أو حتى مقابل (
جُعل ٍ) معين ٍ: يتفقان عليه !!!....
وذلك لن يتأتى بالطبع : إلا أن يُخفف السيد عن (
عبده) من بعض الأعمال والأوقات : ليُمكن لهذا (
العبد) أن يعمل عملا ًجانبيا ًفي المجتمع : يجني من ورائه المال !!!..
وبذلك : يضمن المجتمع أنه عندما ينال ذلك (
العبد) حريته : أنه قد صار فردا ً: قادرا ًعلى العمل والكسب بنفسه ...
>>>
بل : وقد جعل الله تعالى مصرفا ًمن المصارف الثمانية لزكاة مال المسلمين : هو أن يُساعدوا هؤلاء (
العبيد) الذين كاتبوا أسيادهم على (
مبلغ ٍ) أو (
جُعل ٍ) معين !!!!.....
فهل رأيت زميلي
أيديال حكمة ًمثل هذه ؟؟!!..
بل هل رأيت رحمة ًمثل هذه بالعبيد ورغب ًحثيثة ًفي حريتهم ؟!!!..
>>>
وأما بالنسبة
للنساء اللاتي وقعن في العبودية : فقد حرّم الله تعالى أن تنتهك إنسانيتهن
بالاعتداء عليهن بالقوة أو بالاغتصاب !!!...
ولكنه أيضا ً: شرع لسيدها أن
يُجامعها برضاها .. وذلك في لمحة لطيفة من الله تعالى : للاهتمام بمشاعرها وأنوثتها !!!.. بل وبحاجتها للجماع : مثلها مثل الرجل تماما ً.....
وأيضا ً: لإعفافها أن تطلب ذلك خارج بيت سيدها :
فتشيع بذلك الفاحشة في المجتمع !!!...
>>>
ولكن الشرع الحكيم لله تعالى : لم يترك حتى هذه الأمور بدون ضوابط كالعادة ...!
فمن الضوابط الحكيمة في هذا الأمر مثلا ً:
>>>
أن المرأة التي يستمتع بها سيدها بالجماع : لا يستمتع بها غيره أو يجامعها !!!....
فهي ليست زانية :
ولا مشاعا ًبين الرجال !!!..
>>>
كما أن المرأة التي تقع في العبودية وهي
حامل :
فلا يجامعها أحد (
حتى ولو رضيت) : إلا من بعد أن تلد وتضع حملها !!!...
حيث نهى النبي أن يسقي ماء الرجل : زرع غيره !!!..
فهل رأيتم
أخلاقا ًأرفع من هذه من منصور مع رجل مهزوم ربما مات أو قتل !
>>>
وأيضا ً
المتزوجة منهن التي وقعت في العبودية : لا يجامعها أحد (
حتى ولو رضيت) : إلا من بعد أن يستبرأ رحمها أولا ًبحيضة أو حيضتين : لكي يتأكد تماما ًمن عدم وجود حمل سابق عندها ...
حيث كان رسول الله الخاتم في إحدى الغزوات (
وهي غزوة حنين) .. فقال لمن معه :
"
لا يحل لامرئ يُؤمن بالله واليوم الآخر : أن يسقي ماءه زرع غيره !!!...
ولا يحل لامرئ يُؤمن بالله واليوم الآخر : أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها " !!!..
صحيح أبي داود للألباني ..
>>>
وكما جاء أيضا ًفي الحديث عن
عمر رضي الله عنه موقوفا ً:
"
أيما أمة (أي مملوكة)
ولدت من سيدها : فهي حرة بعد موته .. إلا أن يعتقها قبل موته " !!!..
رواه ابن ماجة وضعفه الألباني لوقفه .. والعمل عليه بين المسلمين ..
>>>
كما أنه يمكن للسيد أن يتزوج (
مملوكته) .. بأن يكون (
مهرها) هو (
عتقها) !!!...
وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بالفعل : مع
اثنتين من زوجاته : كانتا من سبي اليهود تحت يده ..
>>>
كما أن (
العبيد) في الإسلام : لهم (
نصف الحدود والعقاب) !...
فـ (
الحرة) الغير متزوجة مثلا ًإذا ضـُبطت وقد (
زنت) : فجزائها أن يتم جلدها : مائة جلدة !..
وأما (
الأمة) الغير متزوجة إذا (
زنت) : فعقابها يكون النصف فقط !!!..
وفي ذلك من الله تعالى :
(
رحمة) و(
مراعاة) لضعف وغلبة حال (
العبيد) وسط المجتمع : وما يُمكن أن يُضطروا إليه أو يقعوا فيه !!!...
>>>
بل ..
وتذهب أخلاق الإسلام إلى
أبعد من ذلك بكثير وهو :
مراعاة الحال
النفسي والبدني للعبد !!!..
ففي حديث ضرب
أبي مسعود الانصاري السابق لغلامه : هل لاحظتم قوله (
غلاما ًلي) بدلا ًمن (
عبدا ًلي) ؟!!..
واسمع زميلي
أيديال لهذا الحديث التالي إذ يقول فيه رسولنا الكريم :
"
لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي !!.. كلكم عباد الله !!.. وكل نسائكم إماء الله !!.. ولكن ليقل : غلامي وجاريتي !!.. وفتاي وفتاتي !!.. ولا يقل العبد (أي لمالكه أو سيده)
: ربي !!.. ولكن ليقل : سيدي " !!.. رواه مسلم ..
>>>
ويقول رسولنا الكريم أيضا ًصلى الله عليه وسلم :
"
للمملوك : طعامه وكسوته .. ولا يُكلف من العمل : ما لا يطيق " !!!.. رواه مسلم ..
وفي زيادة حسنة في السنن :
"
ولا تعذبوا عباد الله : خلقا ًأمثالكم " !!!..
>>>
وأما عن (
التطبيق العملي) لهذه الرحمة من النبي الخاتم
محمد ..
فقد دخل بعض الناس على صاحب ٍمن أصحاب رسول الله (
وهو أبو ذر الغفاري) رضي الله عنه ... فوجدوه يرتدي
بُردا ً(
وهو نوع من الرداء القيم) .. وعلى غلامه (
أي عبده) : مثله !!!!..
فقالوا له متعجبين :
"
يا أبا ذر !!.. لو أخذت بُرد غلامك إلى بُردك : فكانت حُلة .. ثم كسوته ثوبا ًغيره " !!!..
فقال لهم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
"
إخوانكم : جعلهم الله تحت أيديكم .. فمن كان أخوه تحت يديه : فليطعمه مما يأكل .. وليكسه مما يلبس .. ولا يكلفه ما يغلبه (أي ما لا يستطيعه)
.. فإن كلفه ما يغلبه : فليُعينه " !!..
صحيح أبي داود للألباني .. وله شاهد في البخاري ومسلم ...
>>>
بل وفي التاريخ الإسلامي عموما ً: العديد من الشخصيات الشهيرة جدا ً.. والتي كانت في الأصل : (
عبيدا ً) !!.. أو كانت من (
المماليك) و(
الموالي) ...
وذلك لأن دين الله تعالى الإسلام : قد سبق بشرعه : محاربة (
العنصرية المقيتة) بين البشر !!!...
والتي دفعت أناسا ًمثلا ًمثل (
السود) في أمريكا (
ومن شدة ما لاقوه من هذه العنصرية المقيتة) :
أنك تجدهم وقد صنعوا تماثيلا ًعديدة في كنائسهم لـ (
عيسى) عليه السلام : وهو
بالبشرة السوداء !!!!..
>>>
ولكن الله تعالى يخبر الناس جميعا ًفي قرآنه فيقول :
"
يا أيها الناس : إنا خلقناكم من ذكر وأنثى .. وجعلناكم : شعوبا ًوقبائل : لتعارفوا !!!.. إن أكرمكم عند الله : أتقاكم " !!!.. سورة الحجرات ..
كما يقول رسولنا الكريم في
جموع الناس في
الحج :
"
يا أيها الناس .. إن ربكم واحد .. وإن أباكم واحد .. ألا لا فضل لعربي على عجمي .. ولا لعجمي على عربي .. ولا لأحمر على أسود .. ولا لأسود على أحمر : إلا بالتقوى (ثم تلا قول الله)
: إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ...
>>>
بل واسمع لهذا أيضا ًزميلي
أيديال :
لـ (
العبد) الحق في طلب الزواج من بعد إذن سيده !!!..
كما أن المرأة التي في العبودية : يؤخذ رأيها أيضا ًفي الزواج منها : إذا ما تقدم لها أحد الرجال ...
فإذا تزوجت (
عبدا ً) أو (
حرا ً) : فليس لسيدها من ساعتها أن يُجامعها أو ينظر لعورتها !!!....
وعلى زوجها في هذه الحال : أن يساعدها في (
مكاتبة) نفسها من سيدها !!!....
>>>
كما أنها لو نالت حريتها : ولم يزل زوجها (
عبدا ً) : فلها أن تختار بين البقاء معه : أو الانفصال عنه !!!..
وفي ذلك : مراعاة كبيرة من الله تعالى لها ولحالها ولظروفها المعيشية !!!...
اقتباس:
|
فهذه ادلة على ان الاخلاق ليس مرتبطة بالنص الديني، بل مستوحاة من مصادر اخرى، هذه المصادر هي العقل البشري، و تجارب التاريخ .. الخ.
|
خطأ يا زميلي .. فبرغم وجود الأخلاق بالفعل في
الفطرة الإنسانية : إلا أني قد قدمت لك للآن
عشرات الأمثلة والنقاط على أهمية الدين لهذه الاخلاق ولفرزها وتقويمها أو تقويتها ..
اقتباس:
|
و بشكل عام، هناك علاقة طردية بين "الجهل" و الفساد الاخلاقي. فمثلا الممارسات القبيحة اللتي ذكرتها من طريقة فضة لفض غشاء البكارة، و غيرها، سببها هو الجهل المتفشي بين الناس في تلك المجتمعات البدائية. فهذه العادات القبيحة موجودة بين المسلمين و غير المسلمين، و سببها ليس الاسلام او عدم الاسلام، بل سببها الجهل، و علاجها العلم و التعلم و الثقافة.
|
للأسف زميلي
أيديال أيضا ً:
فتعريفك لمضاد الجهل : قد يبدو مطاطا ً(
أخلاقيا ً) وغير منضبط بل : ولا أكذب عليك إذا قلت لك أن
إنسانا ًبغير تعليم وثقافة : ولكنه على
دين : هو يفوق ملايين
المتعلمين والمثقفين بلا دين !!..
والدليل :
عشرات الإحصائيات من البلاد الغير إسلامية (
فقط اطلبها وأنا آتيك بها بعون الله) !
بل وأبسط من ذلك لو لاحظت وهو :
أن في القراءة لكل تلك
الإحصائيات : تجد أن نسب
الجرائم والشذوذ واللا أخلاقيات بينهم : تزداد في
المدن عن
القرى !!!!.. وقد أشرت أنا إلى ذلك في العنف الأسري بالأعلى ..
وليس أدل على
اختلال العقل في الخارج من جريمة
الإلحاد (
فهذه أكبر جريمة عقلية للإنسان)
وليس أدل على ذلك أيضا ًمن إباحتهم لزواج المثليين الذي لا تجده حتى في الحيوانات (
ومنهم شخصيات مرموقة جدا ًفي مجالات العمل وإدارة الشركات) !!!..
بل :
وهناك مَن يعلن زواجه
بكلب !!..
وبقط !!..
وبحصان !!..
بل : وزواجه
بنفسه !!..
والحمد لله على نعمة الإسلام زميلي ..
اقتباس:
|
هل شاهدت تصرفات اليابانيين الرائعة في احداث تسونامي الاخيرة؟! مع العلم انهم شعب ليس لديه دين بالمعنى الحقيقي للدين (لديهم بعض الموروثات مثل البوذية و الشنتونية و لكنها مجرد تراث ثقافي). و لكنهم اظهروا قمة الاخلاق و التعاون و التكافل فيما بينهم.
|
هل شاهدت أنت فيديو
الطفلة في رابط آخر مشارككتي السابقة : والتي
دهستها سيارتان زميلي ؟!!!..
وللعلم : لدي من الوقائع التي تعلن لك عن (
موت الأخلاق) في دول الكفر والغرب خصوصا ً:
الكثير (
أفرادا ًودول) ...
فقط اطلب كما أخبرتك ..
وأخيرا ً.....
لم تجب عن سؤالي عن
لا دينيتك ..
والله الهادي إلى سواء السبيل ..