بسم الله الرحمن الرحيم
بيعة علي رضي الله عنه:
التحكيم في صفين أو بعد صفين مباشرة لما صار القتال بين علي ومعاوية.
فالتحكيم الذي شُهر عند الناس أن التحكيم كان أبو موسى الأشعري طرفاً عن علي رضي الله عنه
وعمرو بن العاص طرفاً عن معاوية واتفقا على عزل علي وعزل معاوية ثم بعد ذلك النظر في أمر الخلافة من جديد.
فقام أبو موسى الأشعري وقال:
إني أعزل علياً من الخلافة كما أنزع خاتمي هذا من يدي،
وأعزل معاوية كذلك كما أنزع خاتمي هذا من يدي
فقام عمرو بن العاص فقال: أما أنا فأعزل علياً كما أنزع خاتمي هذا من يدي مع أبو موسى
وأثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا في يدي فالتفت أبو موسى الأشعري
وقال: لقد خدعتني فقال:
ما خدعتك ثم رجع أبو موسى الأشعري ولم يرجع إلى علي للكوفة ولكن ذهب إلى مكة يقولون
لم يستطع أن يواجه علياً لأنه غُدر به وضُحك عليه، وهذا باطل.
أولاً: أبو موسى الأشعري هو الذي أرسل إليه عمر بن الخطاب رسالة القضاء فكان قاضياً في عهدعمر وأبي بكر فهو ليس بالسذاجة حتى يُضحك عليه.
ثانياً: ثم أن هذه القصة مكذوبة من رواية أبي مخنف الكذاب.
فالقصة الصحيحة التي أخرجها الإمام البخاري أن أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص
اجتمعا فقالا عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري ماذا ترى؟ فقال أبو موسى الأشعري:
أرى أن علياً من الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فقال عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري:
أين تضعني أنا ومعاوية إذا كان هذا موقفك من علي؟
قال: إن يستعن بكما ففيكما معونة وإن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكم،
(أي ليس بالضرورة أن يكون لكما شأن في البيعة أو غيره)، وهذا هو الإسناد الصحيح في هذه المسألة.
ثم كذلك يقال كيف يصح أن يجتمع اثنان فيعزلان خليفة المسلمين؟ الخلافة في الإسلام ليست بهذه السهولة
بحيث يجتمع شخصان فيقول الأول للآخر أنه عزل خليفة وثبّت آخر.
ثالثاً: ثم معاوية ما كان يقول أنه خليفة حتى يعرض في خلافة علي ولكن معاوية كان
يرى أن يؤجل أمر الخلافة حتى تنتهي قضية قتلة عثمان ثم يُنظر بعد ذلك في أمر الخلافة.
جزء من محاضرة
مفاهيم يجب أن تصحح من التاريخ للشيخ عثمان الخميس
الشيخ عثمان الخميس