اقتباس:
|
بل هو بالفعل قول شاذ ، وإن أردنا الصواب أكثر فهو لا يستحق أن يكون له رأى فى المسالة ، حيث أن المسألة من مسائل الأحكام التى لا اجتهاد فيها مع النص.
|
هذه من وجهة نظري من نقاط الضعف في الدين، فرغم وجود مجال واسع للاجتهاد، الا انه لا اجتهاد مع النص، اي، سيظل تعدد الزوجات حلالا الى يوم القيامة، ولا يستطيع احد تحريمه مطلقا.
هل يستطيع احد تحريم - او تجريم - العبودية؟! كيف ذلك، و الاسلام اقرها؟ و النبي و الصحابة و السلف الصالح كان عندهم عبيد و اماء؟ صحيح انهم كانوا يحسنون اليهم، الخ، و لكن لا يستطيع المسلم تجريم العبودية لانه اذا جرمها فإنه يسيء بقصد او بغير قصد الى النبي و الصحابة.
بينما اللاديني، ليس عنده هذه المشكلة. يستطيع ان يعذر السابقين بالجهل و بظروف زمانهم،
و لكن المسلم لا يستطيع ان يعذر النبي بالجهل مثلا، لان النبي هو مصدر العلم الشرعي، فكيف يكون جاهلا؟!
اقتباس:
|
فهناك من يفكر بأسلوب آخر فيقول مثلاً: (..) أنا سادى النزعة لا يهدأ خاطرى ولا يستريح لى بال ، إلا بتعذيب الآخرين ، وربما قتلهم ، ويا حبذا انتهاك أعراض النساء فى وضع التعذيب الدموى الذى ينتهى بقتلهن ، فما الذى يمنعنى من هذا؟؟؟؟
|
الا يوجد ساديون ايضا من المسلمين؟! ماذا نسمي الزرقاوي؟ و هل منعه دينه من ارتكاب جرائمه؟! ام انه بالعكس، اخذ يجد المبررات من النصوص الدينية، من قتل المرتد، و محاربة الكفار، و جمع هذا مع فتاوى تكفير فئات كبيرة من المجتمع، (الشيعة بسبب تشيعهم، الكرد بسبب وقوفهم مع المحتل، فئات من السنة بسبب كونهم علمانيين او دخولهم الانتخابات، الخ) و خلص الى منهج سادي يعتمد على النصوص الدينية. حتى لو قلت انه مخطئ في تصوراته الدينية، النتيجة واحدة: و هي ان الدين لم يمنعه من الافعال السادية.
في كل الاحوال، اللذي يمنع الجريمة ليس الدين، فهناك بالفعل اناس مجرمين لا ينفع معهم لا وازع ديني ولا اخلاقي، و ينبغي على الناس ايجاد صيغة للتعامل مع هؤلاء الناس، و الصيغة الحالية المتبعة هي القانون، و رغم انها ليست ناجحة 100% الا انها ناجحة الى حد لا يستهان به. و لو نظرنا الى الدول اللتي ليس فيها دولة ولا قانون، مثل العراق و الصومال، وجدناها مليئة بالحروب و الصراعات، رغم انها دول سكانها مسلمين. قارن هذا مع اليابان و السويد على سبيل المثال: دول اغلب اهلها لا دينيون، و لكن يسود فيها النظام و القانون.
نعم، لو انهارت الدول الغربية و اصبحت بلا قانون، فلن يكون حالها افضل كثيرا من العراق و الصومال. ستزداد فيها الجرائم بالتأكيد، و قد تصل الامور الى حرب اهلية.
هذا امر تشترك فيها المجتمعات المسلمة مع المسيحية مع الملحدة.