عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-10-30, 08:07 PM
الاسيف الاسيف غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-17
المكان: طرابلس
المشاركات: 887
جديد أبطال دعوى الرافضي دلالة حديثي (( الثقلــــين والسفينــة )) على إمامة عليّ رضي الله عنه

( فصــل )

في أبطال دعوى الرافضي دلالة حديثي (( الثقلــــين والسفينــة )) على إمامة عليّ رضي الله عنه


قال الرافضي : ( العاشر : ما رواه الجمهور من قول النبي صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ).
وقال : ( أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح : من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) . وهذا يدل على وجوب التمسك بقول أهل بيته ، وعليّ سيدهم ، فيكون واجب الطاعة على الكل ، فيكون هو الإمام ) .

والجواب من وجوه : أحـدها : أن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً بماءٍ يدعى خُمًّا بين مكة والمدينة ، فقال : ( أما بعد : أيها الناس ! أنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ربي ، وإني تارك فيكم ثقلين : أولهما ك كتـاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ) فحثّ على كتاب الله ، ورغّب فيه . ثم قال : ( وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) . وهذا اللفظ يدل على أن الذي أُمرنا بالتمسك به و جُعـل المتمسك به لا يضل هو كتاب الله .
وهكذا جاء في غير هذا الحديث كما في صحيح مسلم عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال :(( قد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله ، وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت ، فقال : بإصبعه السَّبابة يرفعها على السماء وينكبها على الناس : اللهم اشهد )) ثلاث مرات .
وأما قوله : ( وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) . فهذا رواه الترميذي ، وقد سئل أحمد بن حنبل فضعّفه ، وضعّفه غير واحد من أهل العلم ، وقالوا : لا يصح ، وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة .
قالوا : ونحن نقول بذلك ، كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى وغيره .
لكن أهل البيت لم يتفقوا ــ ولله الحمد ــ على شيء من خصائص مذهب الرافضـة ، بل هم المبرّون المنزّهون عن التدنس بشيء منه .
وأما قوله : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ) . فهذا لا يعرف له إسنــاد صحيح ، ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يُعتمد عليها ، فإن كان قد رواه مثل ما يروي أمثاله من حطّاب الليل الذين يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وَهنـًا .
الوجه الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته : إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وهو الصـادق المصدوق ، فيدل على أن إجماع العترة حجة ، وهذا قول طائفة من أصحابنا ، ذكره القاضي في ( المعتمد ) . ولكن العترة هم بنو هاشم كلهم : ولد العباس ، وولد عليّ ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، وسائر بني أبي عبد المطلب وغيرهم . وعليٌّ وحده ليس هو العترة ، وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الوجه الثالث : أن العترة لم تجتمه على إمامته ولا أفضليته ، بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدّمون أبا بكر وعمر في الإمامة والافضلية .
الوجه الرابع : أن هذا معارض بما هو أقوي منه ، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنّة و الإجماع ، والعترة بعض الأمة ، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة ، وأفضل الأمة أبوبكر .

المصدر/ كتاب مختصر منهاج السنّة النبوية
لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى
كتبه/ الاسيف
غفر الله له ولوالديه
__________________
ساهموا أخوتي في نشر صفحتنا
(السُنــــــــة النبــــــــوية )
Facebook
Twitter
رد مع اقتباس