نعود لصديقنا الطبري.. لنرى بكل وضوح ان هذه الاية لا تعني (اتساع حجم السماء) ولكنها تدلل على (قدرة الله على بناء السماء)
وهنا ما جاء في تفسير الطبري:
اقتباس:
حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ( والسماء بنيناها بأيد ) قال : بقوة .
وقوله ( وإنا لموسعون ) يقول : لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه . ومنه قوله ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) [ البقرة : 236 ] يراد به [ ص: 439 ] القوي .
وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( وإنا لموسعون ) قال : أوسعها جل جلاله .
|
المصدر:
http://www.islamweb.net/newlibrary/d..._no=50&ID=4682
وفي تفسير القرطبي:
اقتباس:
|
وإنا لموسعون قال ابن عباس : لقادرون . وقيل : أي وإنا لذو سعة ، وبخلقها وخلق غيرها لا يضيق علينا شيء نريده . وقيل : أي وإنا لموسعون الرزق على خلقنا . عن ابن عباس أيضا . الحسن : وإنا لمطيقون . وعنه أيضا : وإنا لموسعون الرزق بالمطر . وقال الضحاك : أغنيناكم ; دليله : على الموسع قدره . وقال القتبي : ذو سعة على خلقنا . والمعنى متقارب . وقيل : جعلنا بينهما وبين الأرض سعة . الجوهري : وأوسع الرجل أي صار ذا سعة وغنى ، ومنه قوله تعالى : والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون أي أغنياء قادرون . فشمل جميع الأقوال .
|
المصدر:
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...no=51&ayano=47
وورد في تفسير فتح القدير:
اقتباس:
|
وقرأ أبو السماك ، وابن مقسم برفعها على الابتداء وإنا لموسعون الموسع ذو الوسع والسعة ، والمعنى : إنا لذو سعة بخلقها وخلق غيرها لا نعجز عن ذلك ، وقيل لقادرون ، من الوسع بمعنى الطاقة والقدرة ، وقيل إنا لموسعون الرزق بالمطر ، قال الجوهري : وأوسع الرجل : صار ذا سعة وغنى .
|
المصدر:
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...no=51&ayano=47
فاتمنى منك اخي الكريم ان تقرا التفاسير قبل ان تذهب للتفسير الاعجازي، خاصة ان اللغة العربية الفصحى ليست مستخدمة اليوم في التواصل بين البشر، وقد اندثرت الكثير من الكلمات، وغابت عن العرب الكثير من المعاني، فمعاني القران تحتاج الشرح حتى تفهمها لان لغة القران مضى عليها الف واربعمئة سنة، فلا يمكنك ان تفسر القران بما تشتهي نفسك..
بالمناسبة، لفضة موسع وردت مرتين فقط في القران
لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [ البقرة : 236 ]
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [ الذاريات : 47 ]
فلا يمكن ان يكون المعنى في الاولى مخالفا للمعنى في الثانية..
وكل العلماء فسروها في الاولى: الموسع اي القادر المتمكن ماليا، والمقتر اي الغير قادر الغير متمكن ماليا.