
2011-11-01, 01:23 PM
|
|
محـــاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 305
|
|
رد: 2011: توسع الكون يحظى بجائزة نوبل !
واحدة من إعجازات القرآن والسنة الممتد عبر القرون والأجيال إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها :
هو أن يأت الله تعالى ورسوله باللفظ الواحد الحامل لأكثر من معنى كما هو معلوم من اللغة العربية :
فيفهمه كل أصحاب قرن ٍوزمن ٍبأحد هذه المعاني :
ويجد كل ٍمنهم في كل معنى إعجاز !!!..
هذا هو الأمر بكل بساطة لمَن يُشغبون على هذه النقطة للطعن والتعمية على الإعجاز العلمي :
ولا ينطلي كلامهم إلا على الجهلة والعوام ..
مــثـــال ...
في الحديث الصحيح التالي كما في البخاري وأبي داود ..
عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال :
" قلت يا رسول الله .. ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود (يقصد علامة الغمساك عن الأكل للصوم كما جاء في القرآن) ؟.. أهما الخيطان ؟!!.. قال :
إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين !!.. ثم قال : لا .. بل هو سواد الليل .. وبياض النهار " ..
أقول ..
تكلم مفسري الأحاديث في معنى لفظة (عريض القفا) : كلٌ بما تراءى له من علمه في وقته ..
وهذا في الدين لا غضاضة فيه من المجتهد العالم ..
فالقرآن لم ينزل بمذكرة تفسيرية : ولم يتعرض الرسول لشرحه كله ولكن : بما يحتاجه المسلمون من قواعد العقيدة والفقه والشرع الأساسية ..
ولهذا ذكر الله تعالى مثلا ًأن من القرآن ما هو محكم : ومتشابه ..
وذكر أن ذلك من كمال اختباره لخلقه مع قرآنه ..
ومن هنا ...
فهل كان يتخيل أحد أن الرسول صلى الله عليه وسلم : كان يقصد بذلك الوصف (عريض القفا) : إعجازا ًعلميا ًلم يقف عليه علماء التشريح إلا منذ عهود قليلة مضت ؟!!!..
لقد ثبت أن مركز الإبصار هو في مؤخرة المخ !!!..

وأن (مساحة) وجود الخلايا الممثلة له على القشرة الدماغية : يؤثر في قوة الإبصار ..
وبما أن خلايا الرؤيا الليلية أو في الظلام : والتي تمييز اللون الأبيض من الأسود في شبكية العين (وهي الخلايا القضيبية) : تعتبر خمسة أضعاف الخلايا (المخروطية) المخصصة لتمييز الألوان ..

فعلى هذا :
يعد كبر مساحة مستقبلات تلك الخلايا في قشرة المخ خلف الرأس (موضع القفا) : هو العامل المؤثر في القدرة على الرؤية في الظلام !!..
وهو نفس ما قاله النبي بالضبط صلى الله عليه وسلم : ولم يكن مداعبا ًلعدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه كما قد يظن البعض !!..
وهذا ما وجده العلماء في مساحة مستقبلات تلك الخلايا في الأخطبوط مثلا ً: وقدرته الرهيبة على الرؤية في قاع البحار والمحيطات الحالكة الظلام !!..
حيث تعد مساحتها من القشرة الدماغية : 50 % من رأسه !!!..
مع ملاحظة أن الرسول قصد المساحة بكلمة (عريض القفا) : إذ هي بالفعل المؤثرة وليس الحجم مثلا ًكما لو كان قال (كبير القفا) !!..
لمزيد التفاصيل :
http://www.quran-m.com/container2.ph...artview&id=655
-------
والآن .. قد اتضح لنا المعنى وهو :
ورود الكلمة الواحدة ذات المعاني في القرآن :
لا يلزم اختيار المفسرين لأحد المعاني : أن يكون هو المراد على الدوام : ولا أن مَن يأخذ بالمعاني الأخرى وفق مكتشفات عصره : أنه يكون (شاذا ً) بذلك !!.. وهذا في حد ذاته إعجاز : اعترف به الكثيرون ممَن لهم باع في التأليف والكتابة ..
إذ :
كيف لقرآن مُراد له دوام الإعجاز : أن يُخرج كل ما فيه في عصر واحد فقط بكلام صريح !!..
بل : وكيف سيفهم أناس كل عصر من حقائق الكون التي يخبر بها القرآن : ما لم يعرفوه بعد ؟!!..
فسبحان الله العظيم ..
وعليه ..
فما وجه الاعتراض والحال معنا هنا في كلمة (موسعون) :
أننا أرجعناها لمعناها الأصلي الصريح ؟!!.. والذي تأوله المفسرون بالسعة في الرزق وغيره ..
أقول :
>>>
أصل الكلمة هو : ( وسع ) :
( الواو .. والسين .. والعين ) : وهي كلمة تدل على خلافِ الضِّيق والعُسْر ..
معجم مقاييس اللغة لابن فارس 6/86 (مادة وسع) ..
>>>
فاللفظ في أصل معناه يدل على خلاف الضيق .. وبهذا يكون معنى (مُوْسِعُونَ) :
عكس (مُضيِّقون) !!..
تقول : وَسَّعْتُ الشيءَ : فاتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ .. أي : صار واسِعا ً...
الصحاح للجوهري 3/1298 (مادة وسع) ..
والأصل في القرآن وتفسيره هو كما قلنا : حمل اللفظ على حقيقته : إلا إن وجد مسوغ لحمله على المجاز .. وهذا ما فعله معظم المفسرون هنا : لما لم يكن لهم علم ٌملموس باتساع السماء فعليا ً.. وعليه أيضا ً:
>>>
فـ " وَسِعَ الشيء : لم يضق عنه .. ويقال لا يسعك أن تفعل كذا أي : لا يجوز لك .. لأن الجائز : موَسَّع غير مضيَّق .. ويقال : هذا الإناء يسع عشرين لترا ً" ..
معجم اللغة العربية لأديب اللجمي وآخرون 3/1346 ..
>>>
وقال ابن منظور في لسان العرب عند ذكره لتلك الآية تحديدا ً:
" موسعون : السَّعَة : نقيض الضيق " ..
وهنا لفتة لغوية علمية بالغة الجمال إذ :
" لموسعون " : شملت : الماضي والحاضر والمستقبل !!..
أي :
أوسعناها في الماضي .. ونوسعها الآن .. وموسعوها في المستقبل أيضا ً!!..
------
لفتة أخرى أخيرة لدقة ألفاظ القرآن وهي :
ما الذي يتوسع بالضبط ؟!!..
هل كل الكون والفضاء يتوسع ؟!!..
فإذا قلنا هذا : كنا (علميا ً) مخطئين إذ : للزم ذلك عدم شعورنا بالاتساع أصلا ً!!!..
ففي الوقت الذي سيتسع فيه الكون : ستتسع كل مكوناته وما فيه في نفس الوقت (حتى أدوات القياس نفسها) : فلن يشعر بتضخمه واتساعه أحد !!..
< تخيل الكون تضخم في لحظة : عشرة أضعاف .. فنحن وأداة القياس سنتضخم بنفس النسبة : فلن يلاحظ ذلك أحد أصلا ً>
ومن هنا :
فتخصيص الله تعالى لـ (السماء) وحدها بالتوسع : هو إعجاز آخر : لم يلتفت إليه علماء الكوزمولوجيا في اختيار ألفاظهم منذ عام 1929م : وحتى عهد قريب !!..

ولمزيد من المعلومات الهامة عن أوصاف الكون من القرآن وإعجاز ألفاظ القرآن في ذلك :
أرجو مطالعة البحث الهام التالي أيضا ً:
http://www.quran-m.com/firas/arabico...select_page=12
والحمد لله رب العالمين ..
|