عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2011-11-11, 04:47 AM
ideal ideal غير متواجد حالياً
عضو ملحد
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 181
افتراضي رد: نقاش علمي : أريد أن اعلم ما هي نظرية التطور! من البداية !!

توضيح لنظرية التطور و علاقتها بالدين او الالحاد

بداية، نظرية التطور، كنظرية علمية، لا تقول شيئا عن بدء الحياة، او عن كيفية ظهورها،

المشكلة ان الملحدين يعتمدون على نظرية التطور لابطال فكرة "الصنعة تدل على الصانع"، فيقولون ان التطور هو دليل على حدوث صنعة بدون صانع، بل بالعوامل الطبيعية فقط.

في الحقيقة، او من وجهة نظري على الاقل، نظرية التطور لا تتحمل بالضرورة كل هذا التفسير. ان ما تقول به نظرية التطور ليس عدم وجود صانع بالضرورة، بل هي تهدم بالدرجة الاولى قصة الخلق - خصوصا في الكتاب المقدس - اللتي تصف خلق المخلوقات. بالنسبة للاسلام، النظرية تهدم قصة خلق ادم.

و لكن مع هذا، يمكن موافقة النظرية مع الاسلام، بطريقة او باخرى، كما يفعل البعض حيث يجعلون ادم هو "شخص" من البشر اختاره الله و اعطاه عقلا و بهذا كان بداية الجنس الانساني الحديث.

ليس علي من كل هذا الكلام الان،

ما اريد ان اوضحه هو التالي:

ان نظرية التطور العامة صحيحة، و عليها ادلة كثيرة.

ما هي نظرية التطور العامة؟

لها ركيزتان:

اولا: ان الكائنات الحية بطبيعتها تتكيف مع البيئة،
ليس الكائنات الحية فحسب، بل النوع نفسه يتكيف.
اي انه بمرور الزمن، يحدث تغير على خصائص النوع، و هذا التغير له علاقة بالتكيف مع البيئة.

بغض النظر عن كيفية حدوث هذا التكيف داخل النوع، الا ان هذا التكيف مثبت و صحيح، ولا ينكره احد.

الركيزة الثانية:
ان هذه التكيفات تتراكم مع مرور الزمن، بحيث انه عبر ملايين من السنين، سيبدو النوع و كأنه نوع اخر مختلف عن النوع الاصلي.

و بالتالي، هذا التغير عبر مرور الزمن هو ما نسميه بالتطور.

و الان نقوم بالملاحظة التالية:

كل نوع من الكائنات يمكن تصنيفه ضمن فصيلة، فمثلا، النمور و الاسود و القطط هم فصيلة واحدة (فصيلة القطط). الكلاب و الذئاب فصيلة واحدة. الحصان و الحمار هم جزء من نفس الفصيلة.
و هنا نستدل على ان هناك علاقة قرابة بين هذه الحيوانات. فهل من الصدفة ان الحصان و الحمار يستطيعان التزاوج فيما بينهما؟
هذه القرابة منشأها هو هذا التطور اللذي تحدثنا عنه: و هو ان كلا النوعين منحدر من نوع مشترك، و لكن عبر مرور الزمن تفرع هذا النوع الى نوعين.

و ايضا نستطيع القيام بتعميمات اكبر، فهناك عدة فصائل من الحيوانات: الثدييات، و الفقاريات، و الطيور، الخ.
نلاحظ مثلا ان البقرة و الفأر، رغم انهما مختلفين كثيرا جدا، الا ان بينهما عوامل شبه ايضا: فكليهما من الثدييات.
و هنا ايضا نقول ان سبب هذه العوامل المشتركة هي انهما يشتركان في شجرة عائلة واحدة.

و الان نأتي لبعض الاعتراضات:

- كيف يستطيع النوع ان يعرف "كيف" يتكيف مع البيئة و يتأقلم معها؟!

ان شئت عزيزي القارئ ان تجادل في هذه النقطة، فلا بأس، قد تكون محل جدل، طيب؟

و لكن ما ليس محل جدل هو ان هذا التكيف يحدث بالفعل، و هذا واقع مشاهد.

بمعنى، تستطيع ان شئت ان تقول ان الله هو اللذي اعطى الكائنات الحية هذه القدرة على التكيف،

و لكن هذا لا يهم: فهذا لا يهدم التطور.

تستطيع ان تتبنى رأي مصطفى محمود و تقول: انه تطوير، و ليس تطور.

لا يهم، هذا خلاف في التفاصيل.

و لكن فكرة التطور بمفهومها العام مثبتة و صحيحة.

بالمختصر:

- نظرية التطور ليس لها علاقة باصل الحياة
- نظرية التطور تفترض مسبقا وجود الحياة و وجود الـ DNA

اما بخصوص اصل الحياة: فإن الملحدين عموما يقولون: ما دامت نظرية التطور فسرت لنا كيف ظهرت الانواع المختلفة للكائنات الحية من دون ان يخلقها خالق، فلا بد ان نكتشف يوما ما النظرية اللتي تفسر لنا ظهور الحياة نفسها، و ايضا من دون ان نحشر الاله في الموضوع.

حاليا ليس هناك نظرية علمية رصينة و مثبتة عن اصل الحياة، هناك فرضيات فقط.
رد مع اقتباس