اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطبطبة
لماذا لم تذكر الامام الحسن اليس بخلافته تكتمل الثلاثون عاما وبعدها ملك عظوظ
|
لأن الحسن بن علي رضي الله عنهما لم تجتمع عليه الأمة ولم يمكن له، فالأمة كانت منقسمة في عهده، وتمت البيعة له ولمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما في نفس الوقت.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطبطبة
ثانيا انظر مانقله
في كتاب
عقيدة اهل السنه والاثر في المهدي المنتظر
للشيخ عبدالمحسن العباد
ينقل بان المهدي هو اخر الخلفاء الاثنى عشر
|
أحسنت، الشيخ عبد المحسن نقل أحد الأقاويل في تفسيره لما جاء في صحيح مسلم، وأنقل لك كامل الأقاويل من شرح النووي لصحيح مسلم:
((قال القاضي : قد توجه هنا سؤالان : أحدهما : أنه قد جاء في الحديث الآخر : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وهذا مخالف لحديث اثني عشر خليفة ، فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة ، والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي ، قال : والجواب عن هذا أن المراد في حديث " الخلافة ثلاثون سنة " خلافة النبوة ، وقد جاء مفسرا في بعض الروايات خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ولم يشترط هذا في الاثني عشر .
السؤال الثاني : أنه قد ولي أكثر من هذا العدد ، قال : وهذا اعتراض باطل ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل : لا يلي إلا اثنا عشر خليفة ، وإنما قال : يلي ، وقد ولي هذا العدد ، ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم ، هذا إن جعل المراد باللفظ ( كل وال ) ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين ، وقد مضى منهم من علم ، ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة ، قال : وقيل : إن معناه : أنهم يكونون في عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة ، قال القاضي : ولا يبعد أن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت التواريخ ، فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة كلهم يدعيها ، ويلقب بها ، وكان حينئذ في مصر آخر ، وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض ، قال : ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا : " ستكون خلفاء فيكثرون ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فوابيعة الأول فالأول " ، قال : ويحتمل أن المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه ، كما جاء في سنن أبي داود " كلهم تجتمع عليه الأمة " ، وهذا قد وجد قبل اضطراب أمر بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد ، وخرج عليه بنو العباس ، ويحتمل أوجها أخر . والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم .)) ا.هـ
ومن هنا نؤكد أن المهدي في حد ذاته ليس بعقيدة، فلو كان عقيدة لفصل القول بها، ولما بقي في "قيل" و "يحتمل"، والصواب عندي هم الذين ذكرتهم لك سابقاً، بدليل ما جاء في سنن أبي داوود، وقولي هذا ليس مستحدث، فقد قاله جماعة من السلف.
أيضاً فقد قال الشيخ عبد المحسن العباد نفسه في شرحه لسنن أبي داوود ما يلي:
((السؤال: هل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث خلافة النبوة الثانية المراد به المهدي ؟ الجواب: خلافة النبوة حددها بقوله: (خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء)، فالمقصود بذلك خلافة الخلفاء الراشدين و المهدي في آخر الزمان. ولكن صنيع أبي داود في إيراد الحديث تحت كتاب المهدي كأنه يشير إلى أن المهدي واحد من الاثني عشر، وهذا هو الذي ذكره ابن كثير في تفسيره.
لكن الأظهر هو القول الثاني وأن المقصود به الخلفاء الراشدون وثمانية من بني أمية.)) ا.هـ
أي أن رأي الشيخ عبد المحسن مطابق تماماً لرأيي، وهو يميل للتفسير بأن الخلفاء الإثني عشر هم الذين ذكرتهم لك سابقاً، لكن كتابه الآخر كان رداً على من أنكر أحاديث المهدي، فركز على إثبات تلك الأقوال، وفيما يلي جزء من مقدمة الكتاب التي بالتأكيد لم تقرأها:
((أخبر الرسول(صلى الله عليه وآله) امته عن الامم الماضية بأخبار لابد من التصديق بها ، وأنها وقعت وفق خبره(صلى الله عليه وآله) ، كما أخبر عن أمور مستقبلة لابد من التصديق بها ، والاعتقاد أنها ستقع على وفق ما جاء عنه(صلى الله عليه وآله) وما من شيء يقرب إلى اللّه إلاّ وقد دلّ الامة عليه . ورغّبها فيه ، وما من شر إلاّ حذّرها منه .
إن من بين الامور المستقبلة التي تجري في آخر الزمان ، عند نزول عيسى بن مريم(عليه السلام) من السماء ، هو خروج رجل من أهل بيت النبوة من ولد علي بن أبي طالب ، يوافق اسمه اسم الرسول(صلى الله عليه وآله)ويقال له المهدي ، يتولى إمرة المسلمين ، ويصلي عيسى بن مريم(عليه السلام) خلفه ، وذلك لدلالة الاحاديث المستفيضة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، التي تلقتها الامة بالقبول ، واعتقدت موجبها إلاّ من شذ .
وسيكون الكلام حول هذا الموضوع لامرين :
الاول : أن الاحاديث الواردة في المهدي لم ترد في الصحيحين على وجه التفصيل ، بل جاءت مجملة ، وقد وردت في غيرهما مفسرة لما فيهما ، فقد يظن ظان أن ذلك يقلل من شأنهما ، وذلك خطا واضح ، فالصحيح بل الحسن في غير الصحيحين مقبول معتمد عند اهل الحديث .
الثاني : أن بعض الكتّاب في هذا العصر أقدم على الطعن في الاحاديث الواردة في المهدي بغير علم ، بل جهلاً أو تقليداً لاحد لم يكن من أهل العناية بالحديث . وقد اطلعت على تعليق لعبد الرحمن محمد عثمان على كتاب تحفة الاحوذي ، الذي طبع أخيراً في مصر . قال في الجزء السادس في باب ماجاء في الخلفاء في تعليقه : «يرى الكثيرون من العلماء أن كل ما ورد من أحاديث عن المهدي ، إنما هو موضع شك ، وأنها لا تصح عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، بل إنها من وضع الشيعة» .
وقال معلقاً بشأن المهدي في باب ماجاء في تقارب الزمن وقصر الامل في الجزء المذكور : «ويرى الكثيرون من العلماء الثقاة الاثبات أن ما ورد في أحاديث خاصة بالمهدي ليست إلاّ من وضع الباطنية والشيعة واضرابهم ، وأنها لا تصح نسبتها الى الرسول(صلى الله عليه وآله)» .
بل لقد تجرأ بعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك ، فنجد محيي الدين عبد الحميد في تعليقته على الحاوي للفتاوي للسيوطي ، يقول في آخر جزء في العرف الوردي في أخبار المهدي (ص 166) من الجزء الثاني: «يرى بعض الباحثين أن كل ما ورد عن المهدي وعن الدجال من الاسرائيليات» .
لهذين الامرين ، ولكون الواجب على كل مسلم ناصح لنفسه ألاّ يتردد في تصديق الرسول(صلى الله عليه وآله) فيما يخبر به ، رأيت أن يكون الكلام حول هذا الامر كما قلت ، تحت عنوان عقيدة اهل السنة والاثر في المهدي المنتظر .)) ا.هـ