السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قال الرافضي : الطبطوبة قبحه الله
اقتباس:
* 349 مسألة والعورة المفترض سترها على الناظر وفى الصلاة: من الرجل: الذكر وحلقة الدبر فقط، وليس الفخذ منه عورة،
المحلى لابن حزم ح3/211
|
قال الرافضي 349مسئلة لابن حزم إن الفخد عورة في الصلاة ولم يحضر من كلام أبن حزم مسئلة واحدة وهذا اسلوب من اساليب الرافضة وهو ارهاق المحاور ، اي ببسطة هل يعقل إن يبحث العبدالله الاسيف عن كل هذه المسئل ويفندها واحدة واحدة طبعاً هذا ربما ياخد سنة او سنوات . وهذا تحميل ما لا يطاق . وبما غن الرافضي لا يفرق بين كشف الفخد وهل هو من العورة في الصلاة او في النظر فقط فاليكم أقوال أهل العلم في المسئلة .
واقول ملاحظة : فالمسئلة فقهية بحثه والباب مفتوح فيها في الاجتهاد من اصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر وحتى لا يشنع الطبطوبة وأمثاله في هذا الباب اليك كلام العلماء مختصراً في المسئلة.من حيث الكشف فى النظر وفي الصلاة ايضاً
السؤال
ما هو حد عورة الرجل في الصلاة؟
============================
المفتي
خالد بن عبد الله المصلح
============================
الجواب
عورة الرجل في الصلاة ما بين السرة والركبة عند جمهور العلماء، الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وذهبت الظاهرية إلى أن عورة الرجل في الصلاة هي القبل والدبر فقط، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: “وأما صلاة الرجل بادي الفخذ مع القدرة على الإزار، فهذا لا يجوز، ولا ينبغي أن يكون في ذلك خلاف”، وقال ابن قدامة رحمه الله: “نص عليه أحمد في رواية جماعة، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وأكثر الفقهاء”، والذي يظهر لي أن عورة الصلاة هي عورة النظر بالنسبة للرجل، إلا أنها تحظى بمزيد اعتناء، قال شيخ الإسلام رحمه الله: “فيستتر في الصلاة أبلغ مما يستتر الرجل من الرجل، والمرأة من المرأة”.
واستدل الجمهور بعموم الأدلة الآمرة بستر العورة, وبالأدلة الدالة على أن الفخذ عورة، ومن ذلك حديث جرهد “أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وقد كشف فخده فقال: غطها فإنها عورة” أخرجه أحمد والبخاري تعليقاً والترمذي وحسنه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان، وضعفه البخاري في التاريخ للاضطراب.
والحديث له شواهد تقويه وتعضده ففي الباب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: “لا تكشف فخدك، ولا تنظر لفخذ حي ولا ميت” رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وأخرجه عبد الله بن أحمد في الزوائد، وهو وإن كان ضعيفاً إلا أنه يصلح شاهداً لحديث جرهد.
ومما يشهد له أيضاً ما أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما عن محمد بن جحش قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: “يا معمر غط فخذيك؛ فإن الفخذين عورة” قال الزيلعي رحمه الله: “وهذا مسند صالح”، وصححه الطحاوي، ويشهد له أيضاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: “… وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى شيء من عورته؛ فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته” أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقى بسند حسن.
وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً فتصح وتقوى، ويستدل بها على المقصود، والله تعالى أعلم.
26-9-1427هـ.
المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح
حجاب المرأة [ جزء 1 - صفحة 26 ]
( 1 ) سورة النور الآية 31
( 2 ) في " النهاية " : " فتخ تفتحتين جمع فتخة وهي خواتم كبار تلبس في الأيدي وربما وضعت في أصابع الأرجل " ونحوه في " القاموس "
( 3 ) قلت : وروي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح لا مرفوعا ولا موقوفا كما بينته في " ضعيف أبي داود " ( 97 - 98 )
[ 26 ]
الثياب لم يقل إنها كلها عورة حتى ظفرها بل هذا قول أحمد يعني به أنها تستره في الصلاة فإن الفقهاء يسمون ذلك : ( باب ستر العورة ) وليس هذا من ألفاظ الرسول ولا في الكتاب والسنة أن ما يستره المصلي فهو عورة بل قال تعالى : { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ( 1 ) ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطوف بالبيت عريانا ( 2 ) فالصلاة أولى
وسئل عن الصلاة في الثوب الواحد فقال : " أو لكلكم ثوبان ؟ " ( 3 ) وقال في الثوب الواحد : " إن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به " ( 4 ) ونهى أن يصلي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء ( 5 )
فهذا دليل على أنه يؤمر في الصلاة بستر العورة : الفخذ وغيره وإن جوزنا للرجل النظر إلى ذلك
فإذا قلنا على أحد القولين وهو إحدى الروايتين عن أحمد : أن العورة هي السوءتان وأن الفخذ ليست بعورة فهذا في جواز نظر الرجل إليها ليس هو في الصلاة والطواف فلا يجوز أن
حجاب المرأة [ جزء 1 - صفحة 27 ]
( 1 ) سورة الأعراف الآية : 31
( 2 ) متفق عليه وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 636 و 640 )
( 3 ) متفق عليه
( 4 ) أخرجه البخاري ومسلم بنحوه وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 644 )
( 5 ) صحيح وتقدم ص 13
[ 27 ]
يصلي الرجل مكشوف الفخذين سواء قيل هما عورة أو لا ولا يطوف عريانا بل عليه أن يصلي في ثوب واحد ولا بد من ذلك إن كان ضيقا اتزر به وإن كان واسعا التحف به كما أنه لو صلى وحده في بيت كان عليه تغطية ذلك باتفاق العلماء
وأما صلاة الرجل بادي الفخذين مع القدرة على الإزار فهذا لا يجوز ( 1 ) ولا ينبغي أن يكون في ذلك خلاف ومن بنى هذا على الروايتين في العورة كما فعله طائفة فقد غلطوا ولم يقل أحمد ولا غيره : أن المصلي يصلي على هذه الحال كيف وأحمد يأمره بستر المنكبين ؟ فكيف يبيح له كشف الفخذ ؟ فهذا هذا
وقد اختلف في وجوب ستر العورة إذا كان الرجل خاليا ولم يختلف في أنه في الصلاة لا بد من اللباس وأنه لا تجوز الصلاة عريانا مع القدرة على اللباس باتفاق العلماء ولهذا جوز أحمد وغيره للعراة أن يصلوا قعودا ويكون إمامهم وسطهم بخلاف خارج الصلاة هذا الستر لحرمة الصلاة لا لأجل النظر
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده لما قال : يا رسول الله :
حجاب المرأة [ جزء 1 - صفحة 28 ]
( 1 ) قلت : وعلى هذا ينبغي أن يؤدب الصبيان فلا يجوز لآبائهم أن يلبسوهم السراويل القصيرة : ( التبان ) وأن يحضروهم المساجد في هذه الحالة . للحديث المتقدم : " مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع . . . " ولا شك أن هذا الأمر يشمل أمرهم بشروط وأركانها أيضا فتنبه ولا تكن من الغافلين
[ 28 ]
فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : " فالله أحق أن يستحيا منه من الناس " ( 1 )
فإذا كان هذا خارج الصلاة فهو في الصلاة أحق أن يستحيا منه فتؤخذ الزينة لمناجاته سبحانه وتعالى
ولهذا قال ابن عمر لغلامه نافع لما رآه يصلي حاسرا : أرأيت لو خرجت إلى الناس كنت تخرج هكذا ؟ قال : لا قال : فالله أحق من يتجمل له ( 2 )
وفي الحديث الصحيح لما قيل له صلى الله عليه وسلم الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال : " إن الله جميل يحب الجمال " ( 3 )
وهذا كما أمر المصلي بالطهارة والنظافة والطيب فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن تتخذ المساجد في البيوت وتنظف وتطيب " وعلى هذا فيستتر في الصلاة أبلغ مما يستتر الرجل من الرجل والمرأة من المرأة
http://www.alnasiha.net/cms/node/181
لقد سمعت بأن عورة الرجل هي في الصلاة فقط، فهلهذا صحيح؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً، لأنا نشاهد المصارعة الحرة، والمصارعة كماتعلمون يرتدي أصحابها ملابس قصيرة جداً!!
سم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلىآله أصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد.. فإن عورة الرجل ما بين السُّرَّة والركبة فيالصلاة وخارجها، لكن يزاد على ذلك في الصلاة أن يستر عاتقيه أو أحدهما برداء ونحوهمع القدرة على ذلك، ولا يجوز للمؤمن في الصلاة أن يبدي شيئاً مما بين السرةوالركبة، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصواب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنالفخذ ليس بعورة ولكنه قول مرجوح، والصواب الذي دلَّت عليه الأحاديث عن رسول اللهعليه الصلاة والسلام أنه عورة، وأن العورة ما بين السرة والركبة، هذا في جميعالأوقات، لكن في الصلاة يشرع له أن يضع على عاتقيه شيء كالرِّداء، وإن كان الإزارواسعاً التحف بأطرافه على عاتقيه وكفى؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعضالصحابة: (إن كانت الثوب واسعاً فالتحف) وفي اللفظ الآخر: (فخالف بين طرفيه) يعنيعلى عاتقيه، (وإن كان ضيقاً فاتزر به)؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يصليأحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) وفي اللفظ الآخر: (ليس على عاتقيهمنه شيء)، وما يفعل في بعض الأحوال من بعض الرجال هذا لا ينبغي أن يعتقد أنه جائز،ولو فعله الناس من إبداء الفخذ أو ما تحت السرة كل هذا وإن فعله بعض الناس في أيحال سواءٌ كان ذلك في لعب الكرة أو في غير ذلك فإنه يعتبر ممنوعاً ويعتبر خطأً، ولايجوز إبداء الفخذين لا في حال مسابقة الكرة ولا في غير ذلك، ولا المجالس إذا جلسالناس فيما بينهم بل يجب على الرجل أن يفعل ما شرع الله له وأن يتأدب بالآدابالشرعية فيستر ما بين السرة والركبة، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بحفظالعورات، فالواجب على المؤمن أن يحفظ عورته وهكذا المؤمنة يجب عليها أن تحفظ عورتهاوهي كلها عورة عند الرجال، والرجل عورة ما بين السرة والركبة مطلقاً، وفي الصلاةعليه أن يستر عاتقيه أو أحدهما بالرداء أو بأطراف الإزار، هكذا جاءت السنة عن رسولالله عليه الصلاة والسلام، والله المستعان.
http://www.binbaz.org.sa/mat/18236
للمزيد :
والعورة بالنسبة للرؤية: للرجل ما بين السرة والركبة، وللمرأة أمام رجل أجنبي جميع بدنها غير الوجه والكفين، وأمام محارمها جميع جسدها غير الوجه والأطراف: وهي الرأس والعنق واليدان والرجلان، إلا أن يخشى لذة، فيحرم ذلك، لا لكونه عورة. والمرأة مع المرأة أو مع ذوي محارمها كالرجل مع الرجل: ترى ما عدا ما بين السرة والركبة، وأما المرأة في النظر إلى الأجنبي فهي كحكم الرجل مع ذوات محارمه وهو النظر إلى الوجه والأطراف (الرأس واليدين والرجلين).
مذهب الشافعية (1) :
أ ـ عورة الرجل: ما بين سُرَّته وركبته (2) في الصلاة والطواف وأمام الرجال الأجانب والنساء المحارم، لما روى الحارث بن أبي أسامة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، قال: «عورة المؤمن ما بين سرته إلى ركبته» وروى البيهقي «وإذا زوج أحدكم أمته ـ عبده أو أجيره ـ فلا تنظر ـ أي الأمة ـ إلى عورته» وروي في ستر الفخذ أحاديث، منها: «لا تُبرز فخِذاك، ولا تنظر إلى فخذي حي ولا ميت» (3) ومنها قوله صلّى الله عليه وسلم لجَرْهد الأسلمي: «غطِّ فخذك، فإن الفخذ عورة» (4) .
فالسرة والركبة ليستا من العورة على الصحيح، لحديث أنس السابق في مذهب المالكية المتضمن إظهار النبي صلّى الله عليه وسلم فخذه. لكن يجب ستر شيء من الركبة لستر الفخذ، ومن السرة؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كما أبان الشافعية والحنابلة والمالكية في الأصول (5) .
__________
(1) مغني المحتاج:185/1، المهذب:64/1، المجموع:170/3-176.
(2) السرة: الموضع الذي يقطع من المولود، والركبة: موصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق.
(3) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبزار، وفيه علة ( نيل الأوطار:62/2 ).
(4) رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن، وصححه ابن حبان (المصدر السابق:63/1).
(5) شرح الإسنوي:127/1، المدخل إلى مذهب أحمد: ص61، مختصر ابن الحاجب: ص38.
(1/659)
{{ المكتبة الإسلامية الشاملة ... SH.REWAYAT2.COM }}
وأماعورة الرجل أمام النساء الأجانب بالنسبة للنظر، فجميع بدنه، وفي الخلوة: السوأتان فقط.
وقد رد على استدلال المالكية بحديث أنس وعائشة المتضمنين أن الفخذ ليست بعورة، بوجوه أربعة:
الأول: أنه حكاية فعل، وطرف الفخذ قد يتسامح في كشفه، لا سيما في مواطن الحرب ومواقف الخصام،والمقرر في الأصول: أن القول أرجح من الفعل.
والثاني: أن حديث أنس وعائشة لا يقويان على معارضة تلك الأقوال الصحيحة العامة لجميع الرجال.
والثالث: حديث عائشة في رواية مسلم فيه تردد: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه» والساق ليس بعورة إجماعاً، فهو مشكوك في المكشوف.
والرابع: غاية ما في هذه الواقعة بكشف الفخذ: أن يكون ذلك خاصاً بالنبي صلّى الله عليه وسلم ؛ لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك، فيكون الواجب التمسك بالأقوال الناصعة على أن الفخذ عورة (1) .
ب ـ عورة الأمة كالرجل في الأصح، إلحاقاً لها بالرجل بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة، ولأن الرأس والذراع مما تدعو الحاجة إلى كشفه.
جـ ـ عورة الحرة ومثلها الخنثى: ما سوى الوجه والكفين، ظهرهما وبطنهما من رؤوس الأصابع إلى الكوعين (الرسغ أو مفصل الزند) لقوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [النور:31/24]، قال ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم: «هو الوجه والكفان» ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى المرأة الحرام (المحرمة بحج أو عمرة) عن لبس
__________
(1) نيل الأوطار:64/2، المجموع :176/3.
(1/660)
{{ المكتبة الإسلامية الشاملة ... SH.REWAYAT2.COM }}
القفازين والنقاب (1) ، ولو كان الوجه عورة لما حرم سترهما في الإحرام، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة.
وإذا انكشف بعض العورة في الصلاة مع القدرة على سترها بطلت صلاته، إلا إن كشفها ريح أو سهواً، فسترها في الحال فلا تبطل، كما تقدم سابقاً. وإن كشفت بغير الريح أو بسبب بهيمة أو غير مميز فتبطل.
ولا يجب على الرجل ستر عورته عن نفسه، لكنه يكره نظره إليها.
وعورة المرأة الحرة بالنسبة للنظر: خارج الصلاة جميع بدنها أمام الرجال الأجانب، وأمام النساء الكافرات ما عدا ما يبدو عند المهنة أي الخدمة والاشتغال بقضاء حوائجها. وأما أمام النساء المسلمات والرجال المحارم: فعورتها كالرجل ما بين السرة والركبة.
ودليل العلماء كافة على وجوب ستر العورة وعدم جواز نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة: حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة في الثوب الواحد» (2) وحديث بَهْز بن حََكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتُنا ما نأتي منها، وما نَذَر؟ قال: احفظ عورتَك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك، قلتُ: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد، فلا يَرَينَّها، قلت: فإذا كان أحدنا خالياً؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحقُ أن يُسْتَحيا منه» (3) فهو يدل على أن التعري في الخلاء غير جائز. ويؤيده حديث ابن عمر عند الترمذي بلفظ: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط» ، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» .
واستدل البخاري على جواز التعري في الغسل بقصة موسى وأيوب.
مذهب الحنابلة (4) :
أ ـ عورة الرجل: ما بين سرته وركبته، للأحاديث السابقة التي استدل بها الحنفية والشافعية، وليست سرته وركبتاه من عورته، لحديث عمرو بن شعيب السابق: «.. فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة» وحديث أبي أيوب الأنصاري بلفظ: «أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة» (5) ، ولأن الركبة حد، فلم تكن من العورة كالسرة. والخنثى المشكل كالرجل، إذ لا نوجب عليه الستر بأمر محتمل متردد.
ويجب بالإضافة لذلك لصحة الصلاة في ظاهر المذهب: أن يستر الرجل أحد منكبيه ، ولو بثوب خفيف يصف لون البشرة؛ لأن وجوب ستر المنكبين بالحديث، ولفظه: «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء» (6) وهذا نهي يقتضي التحريم، ويقدم على القياس، وروى أبو داود عن بريدة قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يصلي في لحاف، ولا يتوشح به» .
__________
(1) في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين» .
(2) رواه مسلم وأبو داود والترمذي (نيل الأوطار:61/2).
(3) رواه الخمسة إلا النسائى (المصدر السابق).
(4) المغني:577/1-582، 601-606، كشاف القناع: 306/1-315، غاية المنتهى: 97/1-99.
(5) رواه أبو بكر بإسناده.
(6) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن أبي هريرة.
(1/661)
{{ المكتبة الإسلامية الشاملة ... SH.REWAYAT2.COM }}
لكن من لم يجد إلا ما يستر عورته فقط أو منكبيه فقط، ستر عورته وصلى قائماً وجوباً، وترك ستر منكبيه، لقوله صلّى الله عليه وسلم : «إذا كان الثوب واسعاً، فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاشدده على حَقْوك» (1) أي خصرك.
وعلى الرجل أن يستر عورته في الصلاة عن النظر، حتى عن نفسه، فلو رأى عورته من جيب واسع لقميصه، إذا ركع أو سجد، وجب زره ونحوه ليسترها، لعموم الأمر بستر العورة.
كما يجب عليه سترها ولو في خلوة أو ظلمة، لحديث بَهْز بن حكيم السابق «احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك...» .
ولا يجب سترها بحصير وحفيرة وطين وماء كدر؛ لأن ذلك لا يثبت، وفي الحفيرة حرج.
__________
(1) رواه أبو داود.
وإن انكشف من العورة يسير، لم تبطل صلاته، لما رواه أبو داود عن عمرو ابن سلمة الذي كانت تنكشف عنه بردته لقصرها إذا سجد.
وإن انكشف من العورة شيء كثير، تبطل صلاته. والمرجع في التفرقة بين اليسير والكثير إلى العرف والعادة.
لكن إن انكشف الكثير من العورة عن غير عمد، فستره في الحال، من غير تطاول الزمان، لم تبطل؛ لأن اليسير من الزمان أشبه اليسير في القَدْر. فإن طال كشفها، أو تعمد كشفها، بطلت الصلاة مطلقاً.
ب ـ عورة الأمة كالرجل: ما بين السرة والركبة على الراجح، لحديث عمرو ابن شعيب السابق مرفوعاً: «إذا زوج أحدكم عبده ـ أمَتَه أو أجيره ـ فلا ينظر إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة إلى ركبته عورة» .
هذا بالنسبة لعورة الأمة في الصلاة، بقصد التخفيف عنها، ودفع الحرج والتيسير عليها وعلى الآخرين، لانشغالها بخدمة سيدها، ولأن من شأن الأمة الابتذال والقيام بالأعمال، ولضعف الميل إليها غالباً، أما بالنسبة للنظر فيحرم على الناس غير السيد إدمان النطر إلى الإماء، منعاً من الفتنة، وللأمر بغض البصر عن جميع النساء.
جـ ـ عورة الحرة البالغة: جميع بدنها سوى وجهها، وكفيها على الراجح ـ عند جماعة ـ من الروايتين، لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها} [النور:31/24]، قال ابن عباس وعائشة: «وجهها وكفيها» (1) وليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها في الصلاة، بدليل الأحاديث السابقة عند الشافعية. والدليل على وجوب تغطية القدمين: ما روت أم سلمة قالت: «قلت: يا رسول الله، أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: نعم، إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها» (2) وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين، ولأنه محل لا يجب كشفه في الإحرام، فلم يجز كشفه في الصلاة كالساقين.
__________
(1) رواه البيهقي، وفيه ضعف، وخالفهما ابن مسعود.
(2) رواه أبو داود، وقال: وقفه جماعة على أم سلمة، ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. وروى الترمذي حديثاً عن ابن عمر في موضوعه، وقال: حديث حسن صحيح.
(1/662)
نرجو بهذا ان يكون قد اتضح الفرق للجميع عن الاختلاف الحاصل فاجماع العلماء على ان الفخد عورة في الصلاة واضح للعيان وانما الخلاف الحاصل في مسئلة النظر.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيناء الكريم وآله وصحابته اجمعين وسلم تسليماً كثيرا
ان كنت اصبت فمن الله وحده وان حصل خطا فمنى ومن الشيطان