اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم45
الشرح الممتع على زاد المستقنع المؤلف : محمد بن صالح العثيمين عدد الأجزاء :7 مصدر الكتاب : الأجزاء الخمسة الأولى من موقع الشيخ على الإنترنت و الباقي من مكتبة سحاب السلفية على الإنترنت [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] - (ج 2 / ص 133) وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنَّ عورة الرَّجل الفَرجان فقط(1) وظاهر النَّقل: أنَّه لا فرق بين الصَّلاة والنَّظر، وأن هذه الرِّواية حتى في الصَّلاة، وأنه يمكن للرَّجل أن يُصلِّي وهو لم يستر إلا السَّوأتين فقط، ولكن شيخ الإسلام أَبَى ذلك وقال: أما في الصَّلاة فلا ينبغي أن يكون خلاف في أن الواجب ستر الفخذين(8). وأمَّا في النَّظر؛ فالنَّظر شيء آخر).
|
نكمل ما سقط من النقل:
((وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنَّ عورة الرَّجل الفَرجان فقط (302) . وظاهر النَّقل: أنَّه لا فرق بين الصَّلاة والنَّظر، وأن هذه الرِّواية حتى في الصَّلاة، وأنه يمكن للرَّجل أن يُصلِّي وهو لم يستر إلا السَّوأتين فقط، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله أَبَى ذلك وقال: أما في الصَّلاة فلا ينبغي أن يكون خلاف في أن الواجب ستر الفخذين[(303)]. وأمَّا في النَّظر؛ فالنَّظر شيء آخر.
وهذا الذي ذكره هو القول الرَّاجح المتعيِّن، ولهذا كان الصَّحابة رضي الله عنهم إذا كانت عليهم أُزُرٌ قصيرة يعقدونها على مناكبهم حتى لا تنزل[(304)]، وهذا يدلُّ على أنهم يَرَون أنَّ الصَّلاة لا بُدَّ فيها من ستر ما بين السُّرَّة والرُّكبة، حتى وإن قلنا إنَّ الفخذ ليس بعورة. وما قاله رحمه الله صحيح، ولهذا قال الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام: «إنْ كان ضيِّقاً فاتَّزرْ به»[(305)]، وقال: «لا يُصلينَّ أحدكم في الثَّوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»[(306)]، فالصَّلاة ليست مبنيَّة لا طرداً ولا عكساً على مسألة النَّظر، ولذلك تجد أن الرَّجل لو خلا بامرأته جاز أن ينظر إلى جميع بدنها، وأن تنظر إلى جميع بدنه، لكن لو صَلَّت بحضرته فقط يجب عليها السَّتر، وكذلك لو صَلَّى هو أيضاً بحضرتها يجب عليه السَّتر.)) ا.هـ