ريثما يأتي الشيخ أبو جهاد حفظه الله سأجيب على مشاركتك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
فقط لنتفق على أن الله خلق كل شيء سواه
|
إن كان قصدك أن الله خالق السماوات والأرض وما فيهما، فهذا لا اختلاف عليه، أما أن يتمدد هذا اللفظ ليشمل صفات الله سبحانه وتعالى، فهذا مرفوض عندي ولا أتفق معك فيه.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أما احتراق الأكاسيد أو غيرها إنما هو راجع إلى تصرف الله في خلقه فإن النار والأكاسيد وغيرهما من خلقه تعالى يصرفها كيف يشاء. أما رؤية الخالق شيء متعلق بذاته تعالى وهو لا يتغير ولا يتأثر ولذلك امتناع الرؤية ليس بسبب ضعف الإنسان ولكن بسبب كمال الخالق
|
هذا يختلف عن كلامك فيما مضى، فأنت قلت أن الرؤية تتعلق بالمكان والتحيز، ولم تذكر شيئاً عن الذات الإلهية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
الذي يمنع عقلا أن أرى الله يوم القيامة الآتي: بنسبة إلي لا يمكن عقلا أن أرى شيئا غير متحيز في مكان، فإثبات الرؤية بغير هذا القيد مستحيل عقلا ، فإثبات رؤيته تعالى يلزم اتصاف الله بالتحيز حتى تكون رؤيته ممكنة ويستحيل أن يتصف الله بالتحيز عقلا فاستحالت رؤيته عقلا.
|
أليس هذا كلامك؟
وحتى ما ذكرته عن الذات الإلهية مردود، فما المانع من أن يجعل الله سبحانه وتعالى عيوننا قادرة على رؤية الذات الإلهية؟ أليست عيوننا من خلق الله؟ والله يتصرف في خلقه كيفما يشاء.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
بنسبة إلي الله الخالق هو الغني مطلق الغني لا يفتقر بغيره فهذا هو الأساس
|
أيضاً هذه أثارت في رأسي كثيراً من الأسئلة، نتركها إلى إنهاء موضوعنا هنا.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
فقط كان استفسارا لأن العبارة أظنها جاءت في الروايات وأنت تلتزل بالألفاظ الواردة في السنة كما فهمتك،
|
نعم جاءت في الروايات وأنا أؤمن بها، طالما كان قائلها رسول الله

، وأرجو ألا نتطرق إلى هذه النقطة لحين الانتهاء من موضوع الرؤية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أما بالنسبة للرؤية فأقول أنا -على حسب ما كلفني ربي- فهمي لا يعرف الرؤية الحقيقية إلا ويلزمها المكان وهي التي أنزه الله عنها وأراها مستحيلة عقلا لأنه خلق كل شيء فالمكان خلق له فهو لا يتصف بصفة لا يمكن تحققها إلا بوجود المكان ومنها الرؤية ولذلك قلت هو غير قابل للرؤية، وغير هذه الرؤية التي أنكرها لا تخرج من اثنين إما كلمة أنطقها بدون معنى أعرفه أو كلمة أريد بها معنى غير معناها الحقيقي
|
كلامك هنا يناقض كلامك في بداية المشاركة، ففي بداية المشاركة كانت علة المقارنة بين احتراق أكاسيد المعادن من جهة ورؤية المولى عز وجل من جهة أخرى، كانت العلة أن طرفي العلاقة في الرؤية خالق (الله عز وجل) ومخلوق (العيون)، وهنا تقول أن طرفي العلاقة مخلوق (المكان المتحيز) ومخلوق (العيون)، فلماذا هذا التناقض؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أحسنت قد وضحت قصدك أن الله على السماء وليس في السماء وبطل ما تعلق في الفهم من السكن والحلول في السماء
|
ولا مشكلة من قول القائل أن الله في السماء، وذلك لثلاثة أسباب:
1- ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى
.gif)
أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور

[سورة الملك:16].
2- ما ورد في السنة النبوية المطهرة في حديث الجارية.
3- ما تقتضيه اللغة العربية في استخدام كلمة "في" بمعنى "فوق"، كقول فرعون للسحرة كما أثبتها القرآن الكريم
.gif)
قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى

[سورة طه:71]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
لم نتفق ولا أزال أراها مستحيلة
|
فما دليلك على استحالتها؟ حتى الآن لم تجب، فمرة تقول المكان والتحيز، ومرة غير ذلك، قل لي ما السبب النهائي دون أن تبدل ذلك السبب.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
لا يجوز عندي السؤال عن الله ب"أين" لأنها يوجب المكان وهو قد خلق المكان فلا يحل في المكان فهو قبل أين ,وخالق أين.
|
عجيب أمرك أيها الفاضل، فأنت لم تعترض على أن الله فوق السماء، واعترضت على أن الله في السماء.
ثم تقول أنه لا يجوز في عقيدتك السؤال "أين الله؟"، وسؤال "أين الله؟" ورد في الأحاديث النبوية، ومع ذلك تقول أن ذلك لا يجوز، حسناً إذن، فأين ورد سؤال "هل رؤية الله تستلزم تحيزه في مكان؟"؟ ومع ذلك فأنت تجيب على هذا السؤال الذي لا أصل له لا في قرآن ولا في سنة، فهل كان أئمة المذهب الإباضي أكثر ورعاً من رسول الله

وصحابته الكرام، ليصير ما قاله رسول الله

غير جائز في حق الله عز وجل، وما لم يقله صار جائزاً في حقه سبحانه وتعالى؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أما أكاسيد المعادن فهي تحت تصرف الخالق يمضي فيها كما يريد لأنها مخلوقة له أما الخالق لا تجري عليه التأثيرات فهو هو لم ولا ولن تتغير أوصافه كأكايسد مخلوقة.
|
أستحلفك بالله أن تعيد قراءة الموضوع، لترى بنفسك أنك لم تثبت على علة الرؤية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
موافق ولا حرج عليّ
|
أعيد تلخيص مشاركتي:
ما علة الرؤية؟ هل لأن الذي ينظر إليه المؤمن هو الله عز وجل؟ أم لأن الرؤية تستلزم المكان والتحيز (حسب ما تؤمن به أنت وليس أنا)؟ أم كلاهما؟
1- إن كانت العلة في أن المنظور إليه هو الذات الإلهية، وأن عيون الخلق لا تستطيع رؤية الخالق، فسؤالي هل الله قادر على أن يبدل عيون خلقه ليجعلها قادرة على رؤيته؟
2- إن كانت العلة في أن النظر يستوجب التحيز والمكان (حسب ما تؤمن أنت)، فسؤالي هل الله قادر على أن يبدل عيون خلقه ليجعلها قادرة على رؤية ما وراء المكان؟