رد: حزب التحرير أقصر طريق لهدم دين الإسلام و خداع المسلمين بشعارات الحق المراد بها الباطل
و إليكم بعض المقتطفات الرائعة من كتاب (الرد على حزب التحرير ) للعالم الفاضل ( عبدالرحمن الدمشقية ) حفظه الله و نفع الله به المسلمين أهل التوحيد و السنة
و من أراد تنزيل الكتاب ليضغط
هنــــــــــــــــــا
فيقول العالم الفاضل الدمشقية حفظه الله تعالى :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين. أما بعد:
فقد شهد القرن العشرين بعد نهاية المملكة العثمانية بروز جماعات دينية "مسيسة" التوجه ترى في دخول معترك السياسة أملا في النهضة بالأمة والعودة بها الى ما كانت عليه من عز وقيادة.
وقدم كل من هذه الأحزاب عملا وطرح منهجا كان لابد من دراسته لما فيه خير اللأمة.
ومن هذه الجماعات (حزب التحرير) وهو حزب يحض المسلمين على العمل لاستعادة الخلافة التي سقطت في نظر الحزب منذ بداية هذا القرن ومنذ ذلك الوقت تراجعت الأمة وفقدت كيانها وهيبتها بين الأمم.
غير أن هذه الحركات تجاهلت تراجع الأمة في دينها والذي بسببه تراجعت في دنياها وفقدت من القوة والأرض والسؤدد والكرامة بقدر ما فقدت من دينها. وتخلفت عن الدور الحضاري كنتيجة طبيعية لتخلفها عن الدين، وأكمل الكفار طريق اللم الذي وقفت عنده هذه الأمة، وغدا ضعفها متخلفها فتنة لأمم الكفر الذين وظفوا تقدمهم العلمي لصالح دينهم وجعلوه علامة على صحته.
وتأصلت هذه الحركات على أصول الحماس والعاطفة. وتقلد رايتها أشخاص تعلموا الرغبة والحماس ولم يتعلموا العلم، فتخبطوا وتخبط ورآئهم من تبعهم، واستفاد عدو المسلمين من هذا التخبط وهذه العشوائية. وغلب عليها اعتماد وسائل مرتجلة آلت بالمسلمين الى زيادة ضعف ومنحت عدو المسلمين الذريعة ورآء الذريعة.
وصار العمل الدعوي مرهونا موقوفا تعطله المواقف السياسية فلا دعوا حتى تعود الأرض وحتى يعود الحكم!! ولكن لم تسترد الأرض ولم تسترد الخلافة، ومات كثيرون على ملل الكفر، وتحملت الأمة إثم تركهم بلا دعوة وخسر الأسلام أعدادا هائلة ممن ماتوا على غيره من الملل.
الغزو الثقافي ليس جديدا
ومن الأمثلة على عدم كفاءة هؤلاء في معاينة الواقع ما تراه في كلامهم من كثرة الحديث عن الغزو الثقافي، والتذكير بمؤامرات (دنلوب وزويمر) اللذين لعبا دورا كبيرا في تبديل المناهج الدراسية الأسلامية في الدول العربية بمناهج علمانية.
التصوف وعلم الكلام من الغزو الثقافي
ولكن فات هؤلاء الكلام على حقيقة أهم منها وهي أن :
أمتنا قد تعرضت لأبشع غزو ثقافي منذ قرابة الألف ومئتي سنة حين دخل علم الكلام في أصل دينها ولم يتخلص المسلمون منه حتى اليوم، حتى صار علم الكلام هو المعنى المرادف لعلم التوحيد. ثم دخل التصوف الفلسفي اليوناني تحت ستار الزهد والتوكل والمحبة،
فصرت إذا أردت تعلم اصول الدين وعلوم العقيدة فلا بد من تعلم علم الكلام، وإذا طلبت الزهد ومحبة الله لزمك تعلم علم التصوف.
وعن طريقهما تسربت الى الأسلام آلاف البدع.
وامتزج هذان المصدران الأجنبيان بمناهج التدريس ليس في كتب التعليم العادي فحسب، وإنما في الكليات والجامعات الأسلامية التي يتخرج منها المشايخ والدعاة. وتخرج غالب الدعاة على هذه المناهج المسمومة و صاروا يدافعون عما درسوه ويبررون هذا السم الذي تجرعوه، وصاروا يرمون المنكر عليهم بشتى الأتهامات حتى غلب هذا المنكر من بدع العقائد وبدع السلوك على هذه الأمة وصار المصلح يدخل الساجد ويحوقل مما يراه ويخاف إنكاره.
أردت بذلك بيان أن من لم يشخص الداء لن يمكنه وصف الدواء. ولكن أكثر الحركات الأسلامية لا تتحدث عن ضرورة تشخيص الداء الواقع بالأمة ولذلك لم يعطوا دواء حقيقيا وإنما وصفوا أدوية لا علاقة لها بنوع المرض الذي أصاب الأمة. وتوارث العلماء والعوام هذين المنهجين وانتشرت بدع العقائد والعبادات عبر علوم الكلام وفلسفة التصوف.
فهذا غزو ثقافي لا يكاد يتحدث عنه من يدعون للخلافة بل يجهلونه ويجهلون أن السبب الأصلي في مصيبة هذه الأمة إنما هو من داخلها وليس من الخارج. ولكن للشيطان صوارف يعرف كيف يصرف الناس عنها وتنجح هذه الصوارف بقدر ما عند الناس من جهل ومن عاطفة متحررة من ضابط العلم والتقيد بقيد الشرع وضوابطه. وما لم يدندن المصلحون والدعاة حول هذه القضية فلن يستطيعوا التغيير وإنما الأصل الذي يجب أن ينطلقوا منه:
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بهم )
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )
( قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير )
لماذا الكلام عن حزب التحرير
من فضل الله على هذه الأمة أنك لا تجد مخطئا أو ضالا أو مغاليا الا ويقيد الله له من يأمره وينهاه.
ولقد صار لحزب التحرير علامة بها يعرف وهي الطعن في خبر الواحدوعذاب القبر حتى غدت هاتان المسألتان من أهم وأول ما يجب إعتقاده، بل صار جدلهم حول خبر الواحد وعذاب القبر يفوق كلامهم عن الخلافة التي هي قضيتهم الأم وشغلهم الشاغل.
وكان اللائق بهم الأبتعاد عن الخوض في هذه المسائل التي لا خبرة لهم بها بحكم انشغالهم بمسائل السياسة. لكنهم لم يفعلوا، بل أخذوا يثيرون الشبهات ويتهمون مخالفيهم بمخالفة الدين وظهروا للناس بأنهم أكثر إصلاحا وعلما من أهل الحديث.
وقد راعيت في هذا البحث إثراء المسلم ببحث شامل عن خبر الواحد وعذاب القبر ينهي الشغب الذي أحدثه هؤلاء ويغد جامعا لكل بحث تطرق لهذه المسألة بما يساعد الباحث عن الحق حتى من أبناء الحزب على بلوغه في هاتين المسألتين وغيرهما.
ولأن أعضاء الحزب قد يجهلون أن رؤساء الحزب ومنظريه ينطلقون في هذه المسائل من منطلق المذهبين الأشعري والماتردي وهما مذهبان كلاميان ينطلقان من علم الجدل والكلام الذي اتفق أئمة أهل السنة على ذمه والتحذير منه.
و يقول الدمشقية حفظه الله تعالى
ومن هنا يجب تهيئة الرعية للحاكم أو الخليفة المقبل فتقدم الدعوة الى الله على الدعوة الى فقه السياسة وترك الرعية بلا دعوة حتى يأتي الله أعلم متى يكون قدومه!
إن كشف مخططات العدو أمام عامة الناس على المنابر ليس إلا زيادة في توهينهم كما كان يقال للمؤمنين من قبل (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) فما هو الأثر الذي أحدثته تلك الخطب على المسلمين القليديين بعد تحذيرهم من مخططات العدو؟ هل غيرت اتجاهاتهم وأخضعت عندهم الخضوع المطلق لله؟
كم كانوا يخيفون الناس من الشيوعيين الذين انهاروا بين ليلة وضحاها. ولا أذكر حديثا واحدا يحكي أن رسول الله صلىالله عليه وسلم كان يقف على المنبر يحذر من مكر الأعداء ومخططاتهم. ومع ذلك فقد نصره الله.
وكان الأجدى الدعوة الى التمسك بالسنة. وتعليق القلوب بالله واليوم الآخر وتثبيت معنا التضحية والبذل في سبيل هذا الدين. وأن تقرر عندهم أن تسلط العدو علينا مان بسبب من أنفسنا.
همومهم تختلف عن هموم النبي صلى الله عليه وسلم
لقد أصبحت عقيدة التوحيد ثانوية عند هؤلاء لأن أهدافهم صارت أرضية فهم يتحدثون اليوم عن التعايش مع الفئات والفرق الأخرى والتوحيد مع الروافض والدفاع عن الأرض، كل هذا مع تغييب الحديث عن العقيدة.
ولم يكن هذا هم النبي الذي خرج من أرضه من أجل تبليغ الدعوة في مكان يستطيع أن يدعو فيه. بل كان همه إنقاذ من أمكن من البشر حتى أنه رفض عرض ملك الجبال أن يطبق على أهل مكة الأخشبين. فقال (بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده).
وكان يعطي الرجل العطاء وغيره أحب إليه منه مخافة أن يكبه الله في النار.
وكان ابن مسعود يأتي نادي قريش ليسمعها وحي الله، فينهالون عليه ضربا.
ويوجد من يحتج بهذا الأثر وهو حجة عليهم، فإن باستطاعة الواحد منهم اليوم أن يبلغ القرآن في أماكن لا تعرف الأسلام وهي في نفس الوقت لا تمنع من التخدث عنه.
فنحن أمة لا تهتم فقط باسترجاع الأراضي المسلوبة. وإنما نهتم بخراف بني آدم الضالة الشاردة من الهندوس والبوذيين والنصارى واليهود وغيرهم أن يموتوا على ملل قبل دعوتهم ومن دون أن تقام الحجة عليهم. أما الأرض فالعاقبة فيها للمتقين (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين).
و يقول الدمشقية حفظه الله تعالى
وليحكم حزب التحرير بما أنزل الله
فلا يكفيهم أن يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (اني لا أصافح النساء، انما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة) كما في حديث اميمة حين جاء النساء يبايعنه**رواه ابن حبان(14)، الترمذي (1597)، النسائي(7/149)، ابن ماجه (2874)} ولا أن يقول النبي صلى الله عليه و سلم (لأن يُطعن في رأس رجل بمخيط خير من أن يمس امرأة لا تحل له)=[رواه البيهقي والظبراني بإسناد صحيح. (سلسلة الصحيحة للألباني 226]
فانهم بالرغم من هذه الأدلة: أصروا على خطئهم ولم يحكموا بما أنزل الله. فكيف يمكن الله لهم في الأرض وهم يقتصرون على الحكم بما قرر النبهاني.
فهذا يصلح أن يكون دليلا على أن هذه الحركات لم يئن أوانها لتحمل رسالة الاسلام بعد: لأنها لم تستسلم لهذا المنهج تماما بعد، ولقد كادت تلحق بالصحابة هزيمة نكراء لعصيانهم أمر النبي بالثبات على الجبل وعدم مغادرته فكيف الحال بمن ينسبون الى النبي ما ثبت أنه قال وفعل عكسه؟ هل ينصرهم الله على عدوهم.
و يقول الدمشقية حفظه الله تعالى
حماس وراءه الشيعة
ان إغراء الروافض لحركات التهور والتعجل والعاطفة و"الحماس" لا لوجه الله ولا لرفع راية الجهاد=[الروافض يرون أفضل الجهاد جهاد النواصب]، وانما دفعاً لهم نحو حتفهم، هو كمين ينصبه الباطنيون لإنهاك قوى شباب الصحوة وهدر طاقاتهم وتضليلهم عن المسار الدعوي الصحيح وتلميع مذهب الرفض في عيون العامة، كخطوة على استعادة تحرير بلاد السنة واعادتها الى الحظيرة الباطنية والدولة الفاطمية التي حكمت العالم الاسلامي الى أن تم القضاء عليها على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
فهذا مكر شديد يجهله الكثيرون ولكن ربما تجاهله أرباب فقه المصلحة ممن يظنون أن مسايرة أهل البدع سياسة، وهي سياسة لم ينتهجها السلف الصالح. بل كان موقفهم منهم دائماً صريحاً حرصا على العامة من الانخداع بهم وحتى لا يقال: اذا كان الاسلاميون يثنون على مذهب الروافض وينادون بالتوحد معهم فالروافض على حق وليس ثمة فرق بيننا وبينهم الا شدة محبتهم لأهل البيت! فالاضطرابات السياسية ليست شيئا جديدا وقد كانت في عهد أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة ولم يتحالف منهم أحد مع حامل لواء بدعة من أجل تحقيق مصلحة سياسية مزعومة!
هؤلاء لا عدل عندهم فكيف يكونوا مؤهلين لقيادة الناس الى نشر دين العدل وهم يفتقرون الى العدل؟
أي الخطأين أشد: علماء أهل السنة أم الروافض الذين تلتقون بهم وتتناسون عداءهم لصحابة النبي واتهامهم بالردة والخيانة؟
أين مراجع الحزب العلمية
على أنه من الملاحظ افتقار الحزب الى المرجعية العلمية والىعلماء يرجع اليهم في مسائله، وليس عندهم الا رجل واحد طرق باب الأفتاء مؤخرا، وهو عمر بكري كان ظهوره وبالا للحزب وسقوطا آخر، لقد كان الدور الذي لعبه ضد الخزب وليس لصالحه، فقد ظهر تخبطه في فتاويه ومنهجه.
وسيأتي الكلام عنه بالتفصيل وكيف ادعى تلقي العلم من المشايخ والتخرج من جامعة أم القرى بمكة والجامعة الأسلامية بالمدينة.
الكذب لا يقيم دولة الخلافة
من هو عمر بكري؟
ولقد ارتكب الحزب خطأ باستخدام رجل اسمه عمر بكري فستق (سوري الأصل من مدينة حلب لبناني حاليا) للترويج للحزب تحت شعار مفتي حزب التحرير بالرغم من جهله الظاهر باللغة العربية عامة وبالقرآن الكريم خاصة: قراءة وفهماً وتطبيقاً، وجرأته علي الفتوى.
وهو متعالم وصاحب دعاوى، ودليل ذلك ما زعمه في كتابه (Essential Fiqh) (أصول الفقه) أنه تخرج من جامعات عديدة أهمها جامعة أم القرى في مكة والجامعة الاسلامية في المدينة وجامعة الأزهر في مصر وكلية الشريعة في دمشق.
وقد استخف جماعة من العجم في بريطانيا. وهو يعلم ما لكلمة مكة والمدينة عند العجم من تعظيم ولذلك زعم أنه قضى حياته العلمية يتنقل بينهما.
على أن سيرته غير مجهولة، فانه خلال مكوثه في المملكة لم يطلب العلم في شيء من جامعاتها ولكنه كان موظفا في شركة كهرباء الشرق لصاحبيها شمسان وعبد العزيز الصهيبي في الرياض. ثم انتقل الى فرع الشركة بجدة. ولم يقترب خلال فترة مكوثه هناك من أي جامعة ثم طار الى أمريكا لأشهر يتعلم الانجليزية، ثم هبط فجأة الى لندن وتقلد منصب مفتي الحزب.
ونحن نذكر تاريخه بكل ثقة ونطالبه بإبراز شهاداته من جامعتي أم القرى بمكة والجامعة الاسلامية بالمدينة ان كان صادقا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو يقرب الناس من التشيع لا سيما في مدرسته التي يقيم الدروس الفقهية فيها على المذهب الجعفري، وهذا كاف في زعزعة الثقة فيه، ويزعم أن الجعفرية من جملة طوائف أهل السنة والجماعة، وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان ينادي عند الأذان (حي على خير العمل) وهو في نفس الوقت كثير الطعن في الدعوة السنية ذات النهج السلفي وينعتهم بالوهابيين.
ويتحامل على من لم يقولوا بتحريف القرآن ولا سبوا الصحابة ولا اتخذوا أهل بيته أربابا ولا قالوا بالمتعة ولا بالتقية ولا ينتظرون مهديا آخر ولا طعنوا في كتب الحديث وكذبوها كالبخاري ومسلم: فهل من يسميهم وهابية أكفر وأخطر عنده من أولئك؟ هل هم عنده شر من الروافض؟
ان سرور الحزب بما يفعله عمر بكري من تضليل للبسطاء لعامل جهلهم باللغة هو سقوط وافلاس في الحقيقة حتى قال البعض: زهد أبناء العرب في الحزب فراح يجرب حظه لعله يجد زبائن له بين من لا يفهمون لغة العرب.
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،
ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.
|