اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
طبعا نعم يقدر الله على ذلك.
وقد قلت من قبل على افتراض صحة رؤية غير متحيز في مكان فهي ليست الرؤية التي نرفضها وإنما نرفض وننفي الرؤية التي جعلها الله مستحيلة الوقوع إلا لمتحيز في مكان ما.
|
إذن فنحن متفقين على أن رؤية الخالق عز وجل ممكنة عقلاً، وبذلك نكون قد تقدمنا خطوة للأمام.
الآن نأتي إلى إثبات الرؤية شرعاً، وسنناقش الأدلة واحدة تلو الآخرى، وسأبدأ بأوضح الأدلة القرآنية.
يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله
.gif)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ *

[القيامة:22-23]
ولكلمة نظر في اللغة العربية معان متعددة:
1- الانتظار، كقول القائل نظرت فلاناً، أي انتظرته.
2- الاطلاع، كقول القائل نظرت في رسالة فلان، أي اطلعت عليها.
3- الرؤية، كقول اللقائل نظرت إلى الجبل، أي رأيته.
والمعنى الموافق لتركيبة الآية هو المعنى الثالث، فالنظر أسند إلى حرف الجر "إلى"، فهل من اعتراض على تفسيري هذا؟
قد تقول أن النظر بالعينين وليس بالوجه، وعليه أقول:
في قول القائل نظر الرجل إلى الجبل، وهذه جملة صحيحة لا غبار عليها، فهل من أحد سيعترض ويقول أن الجملة لا تعني الرؤية لأن الرجل ليس أداة نظر بل عيني الرجل هي التي تنظر؟ لا أعتقد ذلك، وعليه فقد نسب النظر إلى الرجل على الرغم من أن جزءاً منه فقط هو الذي ينظر، وكذلك الوجه، ينسب النظر إلى الوجه لأن جزءاً منه هو الذي ينظر (العينين).
بانتظار ردك أيها الفاضل.