رد: مفاتيح الغيب الخمسة، اثنان منها في جيوبنا!
بالنسبة لما طرحت، وهو مقارنة الدين بالهندسة، فقد قام بهذا الزميل احمد الجاعوص حسبما اضن، وقد اخبرته بان هذه المقارنة لا تجوز، حيث ان القران كلام موجه لجميع الناس، وليس موجها للعلماء فقط، فيما الهندسة موجهة فقط لمن يريد ان يصبح مهندسا، فلا يجب عليك كشخص ان تدرس الهندسة، ولا يجب عليك ان تؤمن بها حتى تذهب الى الجنة.. في حين ان الدين امر محوري، ويجب على كل شخص ان يفهمه بسهولة ويسر، وخاصة اذا كان هذا الامر سهلا..
ثم.. كتاب الهندسة عادة لا يحتاج شروحات، فهو يشرح نفسه بنفسه، ويبدا ببساطة ويتدرج بالامثلة، اما القران فانت لن تفهم اي اية الا اذا قرات سبب نزولها على الاقل، ويجب ان تعرف متى نزلت، ويجب ان تعرف اذا كانت ناسخة او منسوخة، او اذا كانت تعني كذا او كذا..
وفي كتب الهندسة، لا تجد كتابا يحتوي على تناقضات في محتواه، لان الكاتب قد دقق كتابه اكثر من مرة، واذا وجدت اي تناقضات، فهو شيء طبيعي بالنسبة للبشر، فقد يكون اخطا في كتابة شيء معين. اما الكتاب الذي اتى من الله فيجب ان يكون متناسقا مئة بالمئة وبعيد عن اي شبهة في هذا الموضوع..
وجود المتشابهات في القران هو في حد ذاته شيء مزعج جدا.. فانت لا تجد اشياء غامضة في اي كتب هندسية.
قد تجد فرضيات معينة، وهذا ايضا مسموح للبشر، ولكنك لن تجد كلام مبهم يتركه الكاتب للقارئ ليفهمه على مزاجه.
|