اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
ونحن لا نعرف إلا بما كلفنا ربنا، وقد خاطبنا ربنا بكلمات نعقلها ونفهمها، ولذلك حينما كلمنا عن الأخرة كلمنا أنه ستكون هناك الأرض والسماوات فهي نفس قضية الدنيا من حيث الخلق ، وحكم الله في خلقه هو مختلف ، فالله هو الله والخلق هم الخلق ، فأنا أؤمن إيمانا لا يتزعزع أن الآخرة دار المكان كالدنيا تماما ، وإلا لبطل الحشر والجنة والنار والأرض والسماوات ، فمسألة المسافة والمكان والزمان مسألة متيقنة وإلا لبطل الخلود ، فربنا لا يليق به التحيز سواء في الدنيا أو في الآخرة لأنه هو هو ولم ولا ولن يتغير ، ولذلك لا أفهم معنى الرؤية إلا الرؤية التي أنفيها ولا أقبلها ، أما الرؤية التي تعني بها أنا لا أفهمها ، وليس في ذلك علي عتاب إذ هي ليست التي أنكرها
|
أوافقك فيما قلت، لكن فهم الآخرة بمقاييس الدنيا هو الذي نختلف عليه، وقد ضربت لك مثالاً عن احتراق الأكاسيد، وإن شئت زدتك باثنتين فقط:
1- الجنة -جعلني الله وإياك من أهلها- هي نعيم كبير، وقد ذكر الله سبحانه ورسوله الكريم

أن فيها أنهاراً وأشجاراً وقصوراً وغير ذلك، وكل ما سبق يمكن للانسان أن يتخيله، لكن رسول الله

قال عنها أنها ((ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر))، والجزء الأخير من الحديث هو الذي لا يدركه العقل، فكيف لا يخطر على قلب بشر، ونحن بإمكاننا أن نتخيل الأشجار والأنهار والقصور؟
2- نار جهنم -أعاذني الله وإياك منها- هي نار ليست كأي نار في الدنيا، أي أنها أعظم حرارة من الشمس (مثلاً)، وحرارة الشمس ناتجة عن تفاعل نووي اندماجي، ودرجة حرارة التفاعل النووي الاندماجي أعظم بكثير من التفاعل النووي الانشطاري، حيث يعتبر التفاعل الانشطاري بمثابة الشرارة التي تشغل التفاعل الاندماجي، ولو اطلعت معي على الرابط التالي:
http://www.serendipity.li/more/atomic.html
وهو الذي يتحدث عن التفاعل الانشطاري (أي التفاعل البسيط) لوجدت الجملة التالية:
اقتباس:
|
Everything is vaporized by the atomic blast.
|
الترجمة: كل شيء يتبخر بفعل الانفجار النووي.
كل شيء يتبخر، وهذا يحصل في التفاعل النووي الانشطاري، فما بالك بالاندماجي الذي هو أكبر وأعظم؟ بل وما بالك بنار جهنم أعاذنا الله جميعاً منها؟
يقول المولى عز وجل:
.gif)
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا

[النساء:56]، ولاحظ معي أن الله سبحانه قال
.gif)
نضجت جلودهم

، فهل نضجت تعني تبخرت؟ وإن افترضنا أنها تعني تبخرت، فما الذي سيحصل بباقي الجسد؟
ليسمح لي الشيخ أبو جهاد حفظه الله أن أستعمل كلمة قالها فيما مضى في مداخلته الاستثنائية، إذ قال:
اقتباس:
|
وعلى العقل أن يلتزم حدوده ويتوقف عن التفتيش عن أسرار الله ، وليرحم عقله الذى لن يستطيع أن يدرك عن الله إلا ما سمح الله له عن يدكه عن نفسه.
|
وأنا سأمدد اللفظ وأقول:
ليرحم الإنسان عقله في التفتيش عن كل ما لم تدركه حواسه الخمسة، سواء في التفكير في الله سبحانه أو في الغيبيات، فوالله الذي لا إله إلا هو لن نصل إلى شيء.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
إذا نتحدث عن شيء لا نفهمه ولا نعيه ولا نعقله وهذا لا يكون عندي ،
|
الشيء الذي لا نفهمه ولا نعيه ولا نعقله هو الكيفية، فنحن لا نفهم ولا نعي ولا نعقل كيف سيرى المؤمنون الله سبحانه وتعالى، ولا نفهم ولا نعي ولا نعقل كيف ستحترق أكاسيد المعادن، ولا نفهم ولا نعي ولا نعقل كيف أن الجنة لا تخطر على قلب بشر، ولا نفهم ولا نعي ولا نعقل كيف ستنضج الجلود دون أن يتبخر كامل الجسد، الشيء الذي لا يمكن أن نفهمه هو الكيفية، لكنه ما دام جاء عن الله سبحانه وتعالى وجاء عن رسوله الكريم

، فما علينا إلا التصديق.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
فلا أعرف الرؤية إلا هذه التي تستوحب المكان ، أما غيرها ضرب من الخيال ،
|
وأنا لا أعرف معادلة لاحتراق الأكاسيد، ولا أعرف أشجاراً وأنهاراً سوى التي يعرفها الجميع، ولا أعرف ناراً أعظم بكثير من الانشطار النووي لا تبخر كل شيء، وكل ما سبق بمقاييس الدنيا يعتبر ضرباً من الخيال، أما وقد قالها الله سبحانه وتعالى وقالها رسول الله

فهي شيء واقع لا محالة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
والعجب أنك قد وافقت على أن ربنا لا يليق به التحيز في مكان ثم تثبت لازمه وهي رؤية عباده إياه تعالى الله عن ذلك
|
لا أدري لم تتعجب، وإن كان سيتعجب أحد فهو أنا، فقد اتفقنا منذ بضع مشاركات أن الرؤية ممكنة عقلاً، دون أن يحل الله سبحانه وتعالى في شيء من خلقه، وبعد أن بدأنا بمناقشة الأدلة الشرعية، عدت وتراجعت عن كل شيء، وهذا ردك في المشاركة رقم 51، وانظر ما السؤال الذي أجبت عنه أنت.
http://www.ansarsunna.com/vb/showpos...9&postcount=51
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أنا لم أكلمك في التأويل، وإنما في ذوق الفهم المرتبط مع سياق الآيات في تعيين المعنى المراد، أنت قلت إن المعنى المقصود للآية هي رؤية العباد ربهم يوم العيامة ، ودليلك حصر معاني كلمة النظر باختيار ما يناسب تنسيق الكلمات، والعجب في حصرك ، لو قلت لم أقف إلا على هذه المعاني لكان خيرا لك ، ولذلك جئتك بالمعنى الرابع، ربما غاب عنك شيء فإذا حكمت فاحكم حسب علمك أخي الكريم.
|
لا أدري من أين لك أني حصرت المعاني بثلاثة، فقد قلت أن لها معان كثيرة، فهل ثلاثة في العربية تفيد الكثرة؟ بمعنى هل الحديث الذي رواه ثلاثة يصبح حديثاً متواتراً؟ قل نعم حتى أنهي الموضوع مباشرة بمشاركة واحدة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
أما أنا فنظرت تنسيق الكلام فرأيت:
1. معنى الرؤية لا يليق بالخالق لأنه يستوجب ما لا يليق به وهو التحيز في المكان فأبعدت هذا المعنى لهذا السبب
|
كن دقيقاً رجاء.
الرؤية بمقاييس الدنيا تستوجب المكان، لكن هل تستوجب الرؤية المكان بمقاييس الآخرة؟ عد للمشاركة رقم 51، لترى إجابتك.
http://www.ansarsunna.com/vb/showpos...9&postcount=51
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
ورأيت في كلام العرب "أنظر إلى الله ثم إليك" بمعنى رجاء الفضل والكرم، وهو المعنى الذي يتماشى مع تنسيق الآيات ومع ما يليق بالله ربنا فأخذت هذا المعنى
|
هل هذه الجملة التي قالتها العرب، قالتها في الحياة الدنيا، أم أنها ستقولها في الآخرة؟
هل حينما يقول الرجل نظرت إلى الجبل يعني بذلك رجاء الفضل والكرم؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
ولم أر في كلام العرب "رأيت بوجهي" إن كان عندك فهاته أخي العزيز.
|
عجيب أمرك أيها الفاضل، فقد كنت ناقشت هذا الأمر معك في المشاركة 52، فقلت لك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم
قد تقول أن النظر بالعينين وليس بالوجه، وعليه أقول:
في قول القائل نظر الرجل إلى الجبل، وهذه جملة صحيحة لا غبار عليها، فهل من أحد سيعترض ويقول أن الجملة لا تعني الرؤية لأن الرجل ليس أداة نظر بل عيني الرجل هي التي تنظر؟ لا أعتقد ذلك، وعليه فقد نسب النظر إلى الرجل على الرغم من أن جزءاً منه فقط هو الذي ينظر، وكذلك الوجه، ينسب النظر إلى الوجه لأن جزءاً منه هو الذي ينظر (العينين).
|
وقد أكدت أنت نفسك هذا المعنى في المشاركة 54 بقولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
فالوجوه بمعنى الناس وهو أسلوب منتشر في كلام العرب وفي القرآن وما الآية التي بعدها ببعيدة بحيث أسند الظن فيها إلى الوجوه ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) والوجوه لا تظن فهي في الآيتين بمنى الذوات وهم الناس أنفسهم
|
ثم الآن تأتي وتعترض!!!! ما هذا التناقض أيها الفاضل؟
بل وأزيدك:
قال تعالى:
.gif)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

[المائدة:6]، فهل حينما تغسل وجهك في الوضوء تغسل عينيك أيضاً؟ أم أنك تتركها لأن الله لم يأمرك بغسلها بل أمرك بغسل وجهك؟
طلب قبل أن تجيب على أي شيء:
قل لي ما المتفق عليه بيني وبينك.