ثالثا : السند ليس فيه ابو حنيفه ولم يذكر في اى كتاب لأبي حنيفة فتكون الرواية خاصة ( بابن حزم ) ورأي ابن حزم فقط ولم يستدل على أي قول باي حنيفه في هذا الامر
رابعا : ابن حزم من الظاهرية ولذا فهو لم يهتم بتحقيق الرواية بل صدقها لأن في قلبه أمور ما محمول على الحنفية وهذا ليس مقامه
خامسا : الرواية تفرد به ( عبد الرزاق ) في مصنفه من ثلاث طرق كلها ( ضعيفه ) وقد ذكر هنا روايتين ضعيفتين وقد قال العلماء ان تفرد عبد الرازق بأي رواية ( مدار شك ) ..
سادسا : قوله حدثنا ابن جريج ني محمد بن الحارث ( تدليس ) وتدليس ابن جريج مرفوض ويضعف الرواية
هذا كان سند الرواية
نأتي لمتن الرواية
أولا : كما قلت سابقا ان هذه رواية ابن حزم وليست رواية ابي حنيفه
ثانيا : ابن حزم يقول ان هذا قول الحنفية ولم يثبت في أي كتاب لأبي حنيفة هذا الرأي فمن أي لأبن حزم به الا ان يكون سمعه فشنع به على ابي حنيفه
ثالثا : من المعروف لصغار طلبة العلم ان ابو حنيفة لم يدون مذهبه بل دونه تلاميذه ، ولم نجد أي اثر لهذا الرأي في كتب تلامذة ابو حنيفه مما يزيد الشكوك حول قول ابن حزم ، لانه ليس راي الاحناف
بقية النص
لاحظ تشنيع ابن حزم على الحنيفيه بقوله ((وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ الْمُقَلِّدُونَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا فَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا الَّتِي لَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا نَظِيرٌ : أَنْ يُقَلِّدُوا عُمَرَ فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ هَاهُنَا بِأَنَّ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ مَهْرٌ ))
وفي هذا نظر انه قال ( المقلدون لأبي حنيفه )
فبالله عليك كيف هم مقلدون في قوله الثاني وكيف هو قوله ان هذا رأي ابو حنيفه مكن اين له هذا بذاك وما دخل المقلدون ( بدون دليل )
قال يحي بن سعيد (( إن أبا حنيفة –والله- لأعلم هذه الأمة بما جاء عن الله ورسوله )) يحيى بن سعيد القطان (إمام الجرح والتعديل)
ن أبا حنيفة من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي للمنصور فلم يفعل، فرحمة الله عليه ورضوانه" الإمام أحمد بن حنبل
"كانوا يقولون: أبو حنيفة زينه الله بالفقه والعلم، والسخاء والبذل، وأخلاق القرآن التي كانت فيه" الإمام أبو يوسف
"ما مقلت عيني مثل أبي حنيفة" الإمام سفيان الثوري
ثانيا : لا نتهم ابن حزم بالكذب ولكني ( اتهمه ) انه اخذ النص دون مراجعة او تمحص او عن من نقله ان ابو حنيفه يقول به ، ومع ذلك نجد ان ابن حزم يقول ان ابو حنيفه ( اسقط الحد ) ولم ( يبح الزنا ) مما يعني ان اسقاط الحدود يمكن وهذا معلوم مثلما اسقط عمر بن الخطاب حد السرقة في عام الرمادة بسبب الجوع وما حل بالناس.
واسقاط الحد عن ( زانية ) بسبب جوعها ولوجوؤها الى الزنني فانه بسبب ( اكراهها ) فيكون التمر او ما اخذته درأ لها عن الحد حيث لجأت له بسبب الجوع لكن الحد لا يسقط عن الزاني وهو ( المغتصب لها ) وهذا ما لم تذكره الرواية، ةهذا دليل آخر على فقدان مصداقية الرواية