عرض مشاركة واحدة
  #114  
قديم 2011-12-29, 08:25 AM
أبو حافظ أبو حافظ غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-30
المشاركات: 215
افتراضي رد: حوار ثنائى بين سنى وإباضى حول رؤية المؤمنين لله سبحانه وتعالى يوم القيامة !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
أحسنت يوم استشهدت بهذه الآية الكريمة، وهنا سيكون حوارنا حقاً، بل هذا هو سبب الخلاف.
أنا وأنت نتفق على أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هما مصدر التشريع الإسلامي، بل ولسنا نحن (السنة والإباضية) فقط من يقول بذلك، بل كل أهل القبلة، ولا يستثنى منهم أحد إلا منكري السنة، هذا إن صح أن يقال عنهم أنهم من أهل القبلة (وهذ ليس تكفيراً لهم بل لأن كثيراً منهم لا يصلون، فلا يصح بعد ذلك -برأيي- أن ننسبهم إلى القبلة)، وعليه انظر معي لما قمت به أنت (ممثلاً للإباضية) وما قمت به أنا (ممثلاً عن السنة).
أما كون القرآن الكريم والسنة المطهرة مصدري الشريعة الإسلامية فلا غبار عليه وهو ما عليه الإباضية ولكن ليس متفق عليه كمختلف فيه فلم يثبت عندنا حدوث وضع آية على الله في المصحف الشريف وهذا مخالف للأحاديث المروية فإنها محل النظر ولها قواعد ، لماذا لسبب بسيط جدا وهو حدوث التلاعب في وضع الأحاديث وتركيب الأسانيد كان أمر ثبوت السنة بحسب تلك القواعد وهذا ليس ببدعة بل هو المنهج.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
لدينا ثلاثة نصوص شرعية وهي:
1- قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة
2- قول الله تعالى لا تدركه الأبصار
3- قول النبي ((لا تضارون في رؤيته))
ما الذي قمت به أنت؟ حاولت التوفيق بين الشاهد الأول والثاني، فكلاهما صحيح، ودين الإسلام غير متناقض، لكنك لم تحاول التوفيق بين الشاهد الثاني والثالث، بل كان الأمر من البساطة بالنسبة لك أن قلت أن هذا الحديث غير ثابت عندك، رغم أنك تؤمن بأن القرآن والسنة هما مصدري التشريع، فأنت عندما تتعامل مع الآيات الكريمات تثبت صحتها أولاً ثم تحاول فهمها، أما عند التعامل مع الأحاديث النبوية، فأنت تفرض فهمك عليها، ففهمها عندك مقدم على إثبات صحتها، وهذه عين المشكلة، بل وعين التناقض، فكيف تعامل الآيات بطريقة تختلف عن معاملة الأحاديث، وأنت تؤمن أن كلاهما مصدر التشريع الإسلامي؟
ليس من العدل أن تتحكم في منهجي فمنهجي ليس افتراضي وليس عندي تقديم فهمي على إثبات النص.
أما التعامل مع الأحاديث المروية بمنهج قواعد ثبوتها ظنيا أو يقينيا أمر مسلم به لا ينكره أحد ووضع أحاديث على الرسول صلى الله عليه وسلم أمر معلوم معروف.
فكل حديث مروي لا يرتقي إلى مرتبة السنة حتى يكون خاليا من علة قادحة والعلة تكون واضحة أو خفية وتكون في السند كما توكن في المتن
وكم من حديث مردود بسبب مخالفة راويه من هو أوثق منه في الرواية
فإذا كان هذا بين رواة الأحاديث فكيف يكون الأمر إن خالف آية محكمة إنه أولى برد روايته
ورد رواية بسبب مخالفة الآية منهج سلف هذه الأمة
فأنا أقول بوضوح أنني مستقر تمام الإستقرار على ما دل عليه آية كريمة (لا تدركه الأبصار) وأرد كل رواية تقول بخلاف ذلك فوصف عدم درك البصر إياه تعالى ثابت بنص الآية ثبوتا لا يحتمل معنى آخر وليس معنى درك البصر إلا الرؤية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
ما الذي قمت به أنا؟ حاولت التوفيق بين الشواهد الثلاثة، فإن أفلحت فبنعمة من الله، وإن لم أفلح فسأقول آمنا به كل من عند ربنا .
هذه محاولة فاشلة لفرض منهج الإستدلال
أما منهجي في الإستدلال هو كما وضحت أولا ثبوت نص الحديث وذلك بخلوه من علة قادحة في السند والنص فهناك أقول (آمنا به كل من عند ربنا) أما بخلاف ذلك أقول (وغرهم في دينهم ما كانوا تفترون)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
الآن أمامك أحد طريقين:
1- إما أن تنكر حجية السنة النبوية، فلا تكون عندك من مصادر التشريع، وهذ أمر خطير يترتب عليه إضاعة الدين، فإن لم يكن وراءه إلا إضاعة الصلاة لكفى به خطورة، فلا أوقات ولا ركعات ولا شروط ولا أركان عند من ينكر السنة (أعاذني الله وإياك من هذا الضلال).
2- وإما أن تثبت حجية السنة النبوية وتعاملها معاملة الآيات القرآنية الكريمة، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون ممن يتخذ هذا الطريق، فإن اخترته فهذا يعني أن الحديث ثبت عندك إلا أن يكون له علة، فإن لم يكن فيه علة فأطلب منك أن تجمع بين النصوص الثلاثة السابقة الذكر، أما إن كان فيه علة فأخبرنا بها.
وهذه محاولة أخرى - وهي فاشلة - لفرض المنهج علي.
وأقول ليس عندي مشلكة قبول حجية السنة النبوية ولكن لا تأتيني بالأحاديث وتفرضها علي على أنها السنة فالأحديث المروية شيء والسنة شيء آخر وبيان ذلك حديث لا يرتقي إلى درجة السنة حتى تثبت وهنا محطة افتراق إذ يمكن أن تثبت رواية عندك فيدخل في (كل من عند ربنا) ونفس رواية لا تثبت عندي فتدخل في (وغرهم في دينهم ما كانوا تفترون)
فنهجي في ثبوت رواية أولا عدم مخالفة دلالة آية محكمة.
هذا وبالله التوفيق.
رد مع اقتباس