رد: نصيحة واجبة لقادة القاعدة
خطب الملك فيصل ص 57
فلماذا تبحثون يمينا وشمالا عن الإسلام ، ونحن هنا ، دولة قامت على التوحيد الخالص ، بل إنه لم توجد من بعد القرون المفضلة دولة أسست على تجريد التوحيد لله خالية من البدع ، وتحكيم الإسلام في جميع شؤون الحياة سوى هذه الدولة التي تأسست على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآل سعود رحم الله أمواتهم وأحياءهم ، فلماذا لانعمل معا في شد إزر الدولة تجاه الأعداء المتربصين بها بدلا من السعي في زوالها ولو بغير قصد؟ ، لماذا تريدون أن تبدأوا الطريق من أوله في بلدان لاتعرف من الإسلام إلا اسمه وتتركون أس الإسلام ؟ لماذا تقصون هذه التجربة من واقع الحياة ؟ لماذا لاتنشرون منهج هذه الدعوة في البلدان الأخرى بدلا من تغييبها ؟
v قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله" [ننا لانعلم والحمد الله بلادا تنفذ من الإسلام مثل ماتنفذه هذه البلاد "
v وقال الشيخ بن باز –رحمه الله- في مجموع الفتاوى 1/383-384 :" ولقد قيض الله للإسلام منذ عهد الرسالة حتى اليوم علماء مصلحين نقلوه للناس ... ومن أبرز هؤلاء الدعاة المصلحين الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر الهجري رحمه الله الذي وفقه الله للقيام بدعوة إصلاحية عظيمة أعادت للإسلام في الجزيرة العربية قوته وصفاءه ونفوذه وطهر الله به الجزيرة من الشرك والبدع، وهداهم به إلى الصراط المستقيم. وامتدت آثار هذه الدعوة المباركة إلى أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي وتأثر بها عدد من العلماء والمصلحين فيه، وكان من أقوى أسباب نجاح هذه الدعوة أن هيأ الله لها حكاما آمنوا بها ونصروها وآزروا دعاتها، ذلكم هم الحكام من آل سعود بدءا من الإمام المجاهد محمد بن سعود رحمه الله مؤسس الدولة السعودية ثم أبنائه وأحفاده من بعده ... وهذه الدعوة وإن كانت سلسلة دعوة الإصلاح ومرتبطة بمذهب السلف الصالح، السابق لها؛ ولم تخرج عنه إلا أنها تستحق المزيد من الدراسة والعناية وتبصير الناس بها؛ لأن الكثير من الناس لا يزال جاهلا حقيقتها، ولأنها أثمرت ثمرات عظيمة لم تحصل على يد مصلح قبله بعد القرون المفضلة، وذلك لما ترتب عليها من قيام مجتمع يحكمه الإسلام، ووجود دولة تؤمن بهذه الدعوة وتطبق أحكامها تطبيقا صافيا نقيا في جميع أحوال الناس في العقائد والأحكام والعادات والحدود والاقتصاد وغير ذلك مما جعل بعض المؤرخين لهذه الدعوة يقول: إن التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاما تاما بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها. ولا تزال هذه البلاد والحمد لله تنعم بثمرات هذه الدعوة أمنا واستقرارا ورغدا في العيش وبعدا عن البدع والخرافات التي أضرت بكثير من البلاد الإسلامية حيث انتشرت فيها.
v ويقول الشيخ عبدالملك بن أحمد رمضاني الجزائري في كتابه " تخليص العباد من وحشية أبي القتاد " أنا جزائري ، والجزائر من بلاد المغرب ، ومنذ أن قويت النعرات الجاهلية في المسلمين ،وهم يفتك بعضهم ببعض ، بحيث لايجوز للمغربي أن يذكر المشرقي إلا بسوء ،ولا يجوز للمشرقي أن يذكر المغربي إلا بوسء ،وقد ضج المصلحون بهذا الوضع المزري ، بعد أن حفل تاريخنا بهذه السيئة منذ أمد ،وتفاقم الأمر ... وتناهى الأمر في التمزق عند الاختلاف العقدي ، ولاسيما بعد اعتماد حكومة بلاد الحرمين عقيدة السلف اعتمادا رسميا منذ دعوة المجدد الشيخ بمحمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- مخالفين في ذلك العقائد التقليدية التي توارثها كثير من المسلمين من بعد القرن الرابع ، مما خول لهؤلاء الطعن في اولئك ،ويكفي أن يقال فلان وهابي حتى يكون جرحا لابرء فيه ،... على الرغم من أنني من أهل المغرب ، وعلى الرغم من ذاك الإرهاب التاريخي السياسي العقدي فإنني أقول غير مبال بالحق : لقد شهد القريب والبعيد ، والصديق والعدو ، ماحققه التوحيد والحكم بالشريعة من أمن في البلاد السعودية ، إلا أن الحاقدين على هذه الدولة ، وعلى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله- يأبون ذلك ، وبدلا من أن تحضى منهم هذه الدولة بالتشجيع ؛ لأنها تعلن أن شريعتها هي شريعة الإسلام ، فإنهم دأبوا على تشجيع كل من يعمل على إسقاطها ، وأيما خبر يسمع ضدها صدقوه ولو لم تقم عليه أدنى البينات ، لاسيما وهم لايفترون عن التباكي على ضياع الخلافة الإسلامية ، فإذا بهم لايرون الحسنات إلا سيئات .
|