رد: من فتاوى السياسة الشرعية للإمام صالح بن فــــوزان الفــــوزان حفظه الله تعالى
[align=right]
السؤال: هل وجود الكفار في هذه البلاد يبيح قتلهم واغتيالهم؟ وخاصة أن من يجوّز هذا العمل يستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اخرجوا المشركين من جزيرة العرب»؟
الجواب: هذا لا يجوز إذا دخل الكافر بعهد من ولي الأمر أو بأمان أو جاء لأداء مهمة ويرجع، فلا يجوز الاعتداء عليه، الإسلام دين وفاء، ليس دين غدر وخيانة، فلا يجوز الاعتداء على آلكافر الذي هو في عهدتنا، وتحت أماننا، ولا يتحدث العالم أن الاسلام يغدر بالعهود ويخون بالعهود، هذا ليس من الإسلام «اخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» هذا صحيح، لكن ليس معناه بقتل المعاهدين والمستأمنين، ومن هم تحت عهدتنا، بل هذا في اليهود والنصارى الذين ليس بينهم وبين المسلمين عهد ولا ميثاق.
وقال أيضاً العلامة صالح الفوزان: يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم، شباباً وشيباً كانت الحالة حسنة ومستقيمة، وكانت لا تأتي إليهم أفكار من الخارج هذا هو السبب في الوحدة والتآلف، وكانوا يثقون بعلمائهم وقادتهم وعقلائهم وكانوا جماعة واحدة، وعلى حالة طيبة، حتى جاءت الأفكار من الخارج عن سبيل الأشخاص القادمين أو عن سبيل بعض الكتب أو بعض المجلات أو بعض الاذاعات وتلقاها الشباب وحصلت الفرقة، لأن هؤلاء آلشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة، إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج. أما الدعاة والشباب الذين بقوا على صلة بعلمائهم، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة،
فهؤلاء - والحمد لله - على استقامة كسلفهم الصالح فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية من غير علماء هذه البلاد، من أناس مشبوهين، أو أناس مضللين يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد من: أمن، واستقرار، وتحكيم للشريعة، وخيرات كثيرة في هذه البلاد، لا توجد في البلاد الأخرى، ويريدون أن يفرقوا بيننا، وأن ينتزعوا شبابنا، وأن ينزعوا الثقة من علمائنا، وحينئذ يحصل، والعياذ بالله ما لا تحمد عقباه.
فعلينا، علماء ودعاة وشباباً وعامة بألا نقبل الأفكار الوافدة، ولا المبادىء المشبوهة، حتى وان تلبست بلباس الحق والخير، لباس السنة، فنحن لسنا على شك من وضعنا ولله الحمد نحن على منهج سليم، وعلى عقيدة سليمة، وعندنا كل خير ولله الحمد، فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج، ونروجها بيننا وبين شبابنا؟؟ فلا حل لهذه الفرقة إلا بترك هذه الأفكار الوافدة، والاقبال على تنمية ما عندنا من الخير والعمل به، والدعوة إليه، نعم، عندنا نقص، وبامكاننا أن نصلح أخطاءنا، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج، أو من ناس مشبوهين وان كانوا في هذه البلاد، أو مضللين، الوقت الآن وقت فتن، فكلما تأخر الزمان تشتد الفتن، عليكم أن تدركوا هذا،
ولا تصغوا للشبهات، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين، الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها، وأن نكون مثل البلاد الأخرى: في سلب ونهب وقتل وضياع حقوق، وفساد عقائد، وعداوات، وحزبيات.
[/align]
|