عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2012-02-08, 11:35 PM
رادار رادار غير متواجد حالياً
عضو شيعي
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-08
المشاركات: 6
افتراضي رد: نقاش ابوالوليد مع شيعي .. حول ( المتعة ) !!



اريد ان ارد على من يحرم المتعة بدون دليل وانا هنا لا لأني اريدها او اريد فعلها وابررها لنفسي او اني ارضىا ها لبناتي فليس كل شئ حلال وجب القيام به نعم هناك امور كثيرة حلال ولكن ليس واجب علينا القيام بها.
لا دليل على أن نكاح المتعة كان من أنكحة الجاهلية بشروطه المعروفة، من عقد وعدة ومهر وتحديد مدة وغيرها، لأن أنكحة الجاهلية لا يعرف فيها ذلك.بل ظاهر الأخبار الكثيرة الصحيحة أن النبي قد أباحه لصحابته، وأذن لهم فيه في بعض مغازيه.
فقد أخرج مسلم في صحيحه عن قيس قال: سمعت عبد الله (1) يقول: كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ )
وأخرج أيضاً عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: خرج علينا منادي رسول الله فقال: إن رسول الله قد أذن لكم أن تستمتعوا. يعني متعة النساء.
وأخرج بسنده عن الربيع بن سبرة، أن أباه غزا مع رسول الله فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة، ( ثلاثين بين يوم وليلة )، فأذن لنا رسول الله في متعة النساء... (2).
(1) أخرج الطحاوي هذا الحديث في شرح معاني الآثار 3/24 عن عبد الله بن مسعود، وهو المراد به في حديث مسلم.
(2) صحيح مسلم 2/1022-1025.
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن النبي قد رخّص للناس في نكاح المتعة وأذن لهم فيه، ولو كانت المتعة من الأنكحة المعروفة في الجاهلية وكانت مباحة للمسلمين من أول الأمر لما اتّجه قولهم للنبي : (ألا نستخصي؟).
واما التحريم للمتعة فقد ورد التحريم من عمر اي عمر هو من حرم المتعة لا رسول الله
وأما تحريم عمر للمتعة فيدل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه بسنده عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث.
وأخرج أحمد في المسند عن جابر قال: متعتان كانتا على عهد النبي، فنهانا عنهما عمر رضي الله تعالى عنه فانتهين(2).
وأخرج سعيد بن منصور في مسنده بسنده عن أبي قلابة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : متعتان كانتا على عهد رسول الله ، أنا أنهى عنهما، وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج (5).
(1) نفس المصدر 2/1023.
(2) مسند أحمد 3/325. أحكام القرآن للجصاص 2/152.
(5) سنن سعيد بن منصور، ص 252. وراجع مسند أحمد بن حنبل 1/52. شرح معاني الآثار2/144، 146.#
وقال السرخسي في المبسوط: وقد صحَّ أن عمر رضي الله عنه نهى الناس عن المتعة، فقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله، وأنا أنهى عنهما: متعة النساء ومتعة الحج (1)
قلت: وهذه الروايات صريحة في المطلوب، فإن عمر نسب التحريم إلى نفسه، وشهد بأن المتعتين كانتا على عهد رسول الله ، فلنا شهادته على حلِّيتهما، وله تحريمه.
وعن ابن جريج قال: أخبرني مَن أصدِّق أن عليًّا قال بالكوفة: لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب ـ أو قال: من رأي ابن الخطاب ـ لأمرتُ بالمتعة، ثم ما زنى إلا شقي (3).
(1) المبسوط 4/27.
(3) المصنف لعبد الرزاق 7/499، ط أخرى 7/399.#
وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن مطرّف عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: تمتَّعنا على عهد رسول الله ، فنزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء (1).
قال ابن حجر في فتح الباري: فقال في آخره: ( ارتأى رجل برأيه ما شاء ) يعني عمر.
وقال: ففي مسلم أيضاً أن ابن الزبير كان ينهى عنها، وابن عباس كان يأمر بها، فسألوا جابراً، فأشار إلى أن أول من نهى عنها عمر (2).
(1) صحيح البخاري 1/468.
(2) فتح الباري 3/339.
وأقول: لقد روى الشيعة وأهل السنّة في كتبهم أحاديث صحيحة كثيرة دالة على حلّية نكاح المتعة، وذكروا أن آية من القرآن دلّت عليها،#وهي قوله تعالى ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) (1)،
ومنه يتضح أن القول بحلّية المتعة هو تحليل لما أحلّه الله سبحانه، وأما تحريمها فهو صادر من عمر بن الخطاب كما دلّت على ذلك الآثار المروية في كتب أهل السنة التي نقلنا بعضها فيما تقدم.
(1) سورة النساء، الآية 24.
وأقول: إن كل ما شُرط في النكاح الدائم فهو مشترط في نكاح المتعة، من الإيجاب والقبول، وبذل المهر، وتعيين الزوجين، وتحقق رضاهما، واعتبار إذن الولي إن كانت الفتاة بكراً، وألا تكون المرأة ذات بعل أو في عدة من بعل آخر، فلا فرق من هذه النواحي بين نكاح المتعة والنكاح الدائم، وهذه الأمور هي المحقِّقة لماهية النكاح.
وأقول: لقد اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن ما زعمه البعض من المفاسد المترتبة على نكاح المتعة بسبب الممارسات الخاطئة التي يقوم بها بعضهم باسم المتعة، هي بعينها مترتِّبة على النكاح الدائم أيضاً، إلا أن مثل تلكم الممارسات لا تحرِّم الحلال الذي ثبتت حلّيته بالدليل الصحيح، وإلا لكانت أكثر الأمور المحلّلة بل العبادات الثابتة كلها محرَّمة، وهذا لا يقول به أحد.
وأما الإشهاد والإعلان فهو مستحب فيه، لا مقوِّم لحقيقته، ولهذا وقع الاختلاف في اشتراط الشهادة على النكاح الدائم وإعلانه.
رد مع اقتباس