أما العقل لا ينكر نوره إلا متنع الهوى وأقوى دليل أن الله خاطبنا بما نفهم وأنه أرشدنا باستعماله عند بحث الحقيقة والآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات 6 ليست ببعيدة. ولذلك لا لوم علينا إذا تمعنا في ثبوت الرواية فالدلائل وما خرجنا فيما كلفنا الله فيه.
وهذا يذكرني أحدهم جائني وحاورني في خروج الصعاة من النار وما كان منه من حجة إلا أن قال جاءت الروايات تدل على ذلك فقلت له تلك الروايات نراها موضوعة على الرسول صلى الله غليه وسلم فما كان منه إن أن قال وإذا ثبت يوم القيامة أنه قد قالها فقلت له فنحن نقول لا إله إلا الله سنلتقي في الجنة بموجها وعكست عليه المسألة وإذا ثبت أنه لم يقلها فأين ستكون؟ فما كان منه إلا السكوت والحمد لله.
|