عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-03-05, 12:41 PM
أم أحمد(السلفية منهجي) أم أحمد(السلفية منهجي) غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-17
المشاركات: 176
افتراضي

وقال ابن عطية :" وقالت جماعة عظيمة من أهل العلم : الآية متناولة كل من لم يحكم بما أنزل الله، ولكنه في أمراء هذه الأمة كفر معصية لا يخرجهم من الإيمان"( المحرر الوجيز : (4/456).
*******
- وقال ابن العربي:"وهذا يختلف : إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرةُ على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين"
( أحكام القرآن : (2/624).
*******
- وقال أبو حيان : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ظاهر هذا العموم، فيشتمل هذه الأمة وغيرهم ممن كان قبلهم، وإن كان الظاهر أنه في سياق خطاب اليهود، وإلى أنه عامة في اليهود وغيرهم ذهب ابن مسعود وإبراهيم وعطاء وجماعة، ولكن كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، يعني : أن كفر المسلم ليس مثل كفر الكافر، وكذلك ظلمه وفسقه لا يخرجه ذلك عن الملة، قاله ابن عباس وطاووس"
( أحكام القرآن : (2/624).
*******
- وقال الخازن :"فقال جماعة المفسرين:"إن الآيات الثلاث نزلت في الكفار، ومن غيَّر حكم الله من اليهود، لأن المسلم وإن ارتكب كبيرة لا يقال : إنه كافر، وهذا قولٌ ابن عباس، وقتادة، والضحاك، ويدل على صحة هذا القول ما روي عن البراء بن عازب..."
( مختصر تفسير الخازن : (1/310).
والمقصود أنه قضى على الحكم بغير ما أنزل الله لهوى ومعصية أنه كبيرة من الكبائر.
*******
- وقال الإمام الشاطبي – رحمه الله - :
"هذه الآية مع أنها نزلت في اليهود، والسياق يدل على ذلك، فإن العلماء عموا بها غير الكفار، وقالوا : كفر دون كفر"
( الموافقات : (4/39).
*******
- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني – رحمه الله - :
"إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة أن مرتكب المعصية لا يسمى كافرا "
( فتح الباري : (13/129).
*******
- وقال العيني :"هذه الآية، والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيَّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء، لأن المسلم – وإن ارتكب كبيرة – لا يقال : كافر"
عمدة القاري : (20/129-130)
*******
- ونحوه قال القرطبي :
"نزلت كلها في الكفار ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث البراء وعلى هذا المعظم، فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة"
( الجامع لأحكام القرآن : (6/190)..
*******
- ونحوه قاله الشوكاني أيضا
(فتح القدير : (2/42)
*******
وصديق حسن خان
(فتح البيان : (3/30)..
*******
- وقال ابن جزي :
"وقال جماعة : هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود والمسلمين وغيرهم، إلا أن الكفر في حق المسلمين كفرُ معصية لا يخرجهم عن الإيمان"
( تفسير ابن جزي : (155)..
*******
- وقد عدَّ شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا الحكم بغير ما أنزل الله هوى ومعصية من غير جحود واستحلال من المعاصي التي لا يكفر صاحبها، فقال:
"وأما المعاصي التي ليس فيها حد مقدر، ولا كفارة، كالذي يقبل الصبي والمرأة الأجنبية، أو يباشر بلا جماع، أو يأكل ما لا يحل، أو يشهد بالزور، أو يرتشي في حكمه، أو يحكم بغير ما أنزل الله، أو يعتدي على رعيته، أو يتعزى بعزاء الجاهلية، أو يلبي داعي الجاهلية، إلى غير ذلك من المحرمات"
( مجموع فتاوى شيخ الإسلام : (28/343).
*******
أما قول تلميذه ابن القيم فهو أوضح من أن يوضح والمقصود منه هنا قوله :"وأما الحكمُ بغير ما أنزل الله، وتركُ الصلاة، فهو من الكفر العملي قطعًا ولا يمكن أن ينفي عنه اسم الكفر بعد أن اطلقه الله ورسوله عليه فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر وتارك الصلاة كافر بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن هو كفر عمل لا كفر اعتقاد) ".
الصلاة وأحكام تاركها - (4 / 39)
********
وقال ابن الجوزي :"من لم يحكم بما أنزل الله ميلاً إلى الهوى من غير جحود، فهو ظالم وفاسق".
********
وقال شارح الطحاوية ابن أبي العز :
(وهنا أمر يجب أن يتفطن له ، وهو : أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفرا ينقل عن الملة ، وقد يكون معصية : كبيرة أو صغيرة ، ويكون كفرا : إما مجازيا ، وإما كفرا أصغر ، على القولين المذكورين . وذلك بحسب حال الحاكم : فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب ، وأنه مخير فيه ، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله- فهذا كفر أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله ، وعلمه في هذه الواقعة ، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا عاص ، ويسمى كافرا كفرا مجازيا ، أو كفرا أصغر)
شرح الطحاوية في العقيدة السلفية - (2 / 261)
رد مع اقتباس