عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-03-05, 12:48 PM
أم أحمد(السلفية منهجي) أم أحمد(السلفية منهجي) غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-01-17
المشاركات: 176
مهم هذا الباب من الابواب التي يتميز به الخوارج عن أهل السنة


هذا الباب من الأبواب التي يتميز به الخوارج عن أهل السنة

من انتزع من هذه الآية الكريمة (ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون) وقضى بالكفر الأكبر المخرج من الملة على كل من لم يحكم بما أنزل الله بجحود أو بغير جحود فقد استنهج سبيل الخوارج في تفسيرها
وقد نسبت العلماء القول بذلك إلى الخوارج الحرورية وإليك بعض أقوالهم:
**********************
1- قال الإمام الحافظ أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة له :
" ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله –عز وجل- : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ويقرؤون معها : (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا : قد كفر، ومن كفر عدل بربه، فقد أشرك، فهؤلاء الأئمة مشركون !"
(الشريعة : (1/324).
********************
2- وقال أبو عمر بن عبد البر :
"وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار ومثلها في تكفير المذنبين، واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله –عز وجل- : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
التمهيد : (17/16).
*******************
3- وقال الجصاص :
" وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود"
( أحكام القرآن : (2/534).
*********************
4- وقال العلامة أبو المظفر السمعاني :
" واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون : من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، وأهل السنة قالوا : لا يكفر بترك الحكم"
تفسير أبي المظفر السمعاني : (2/42).
*********************
5- وقال الإمام القاضي أبو يعلى في مسائل الإيمان :
" واحتج –يقصد أحد الخوارج- بقوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، وظاهر هذا يوجب إكفار أئمة الجور، وهذا قولنا (يعني قول الخوارج)، والجواب أن المراد بتلك اليهود..."
(مسائل الإيمان : (340-341).
***********************
6- وقال أبو حيان في تفسيره :
" واحتجت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر، وقالوا : هي نص في كل من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر"
( البحر المحيط : (3/493).
*********************
7- وقال أبو العباس القرطبي :
" قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج !، ولا حجة لهم فيه".
( الجامع لأحكام القرآن : (6/191)
********************
8- ونقل أبو عبد الله القرطبي عن القشيري قوله :
" ومذهب الخوارج أنه من ارتشى وحكم بغير حكم الله؛ فهو كافر"
الجامع لأحكام القرآن : (6/191)
*********************
وترى بعد هذا عددا من الدعاة ممن يقول بمقالة الخوارج وهم ينتسبون إلى أهل السنة وإلى العقيدة السلفية؟ !
والعجيب أنه لا يسوون بين المتماثلات من النصوص الشرعية؟ !
فأي فرق بين قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وبين قوله صلى الله عليه وسلم :" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".
وقوله :" لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
وقوله :" من حلف بغير الله فقد كفر"
وقوله :" أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر. فقد باء بها أحدهما".
وقوله :" لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر"
وقوله :" من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"
الكفر في جميع هذه النصوص سواء، ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، وإنما كفر دون كفر، فإن الشارع سمى جملة من الذنوب كفرا، ولم يرد الكفر الاعتقادي المخرج من الملة، إنما أراد الكفر العملي.
يقول العلامة ابن القيم - رحمه الله-:" فإن الله سبحانه سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرا، ويسمى جاحد ما أنزله على رسوله كافرا، وليس الكافران على حد سواء"
كتاب الصلاة : (33).
.......منقول ......
رد مع اقتباس