أما كلام أبن عباس رضي الله عنه فهو ضعيف لوجود هشام بن حجير فيه و قد قال جمع من العلماء أنه ضعيف و لا يأخذو منه و البعض أخذو منه بالتتابع لا بالأنفراد كما روى البخاري عنه حديث و مسلم روى عنه حديثين
و لو سلمنا أن الرواية قوية و صحيحة لأنه رويت أيضا من رواة اخرين فالآية هي بعموم اللفظ لا بخصوص المعنى فهي نزلت باليهود و القرأن جامع لكل شيئ و يصلح بكل زمان و مكان فهل اليهود كفرو كفر أصغر !
هل فسقهم فسق دون فسق أم فسق أكبر ناقل عن الملة؟؟
هل ظلمهم ظلم دون ظلم أم ظلم أكبر ناقل عن الملة ؟؟
فالأصل هو صرف معنى النص على الكفر الأكبر بكل لفظة كفر بالقرأن و السنة إلا أن جائت له قرينة تصرفه عن هذا
و لو نرجع لتاريخ رواية ابن عباس التي رواها طاووس و أبن مجلز لوجدنا انها بزمن علي رضي الله عنه حينما كفر الخوارج علي و معاوية و الحكمين فرد عليهم أبن عباس و ناظرهم
فهل علي و معاوية رضي الله عنها حكما بغير شرع الله كحكامنا اليوم ! أن كان الجواب نعم فقد أصاب الخوارج بكلامهم
و إن كان الجواب لا فهنا تكون سقطتكم لأنه علي و معاوية حكمو بشرع الله و لم يبدلوه كالطغاة اليوم
و إن كانو كفرو كفر دون كف فهذا طعن بالصحابة رضوان الله عليهم
و صاحب الرواية ابن عباس رضي الله عنه يقول
إذا كان ابن عباس رضي الله عنهما قال للصحابة يوما: " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تقولون قال أبو بكر وقال عمر " فإذا كان هذا خطابه الحادّ للصحابة رضي الله عنهم لمجرد أنهم قالوا قال أبو بكر وقال عمر وما أدراك ما أبي بكر وما أدراك ما عمر فما عساه يقول لكم إذا قيل لكم قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وأنتم تقولون لا قال ابن باز والعثيمين والألباني رحمهم الله .
وإذا كان هو من روى سبب نزول قوله تعالى ( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (سورة الأنعام: من الآية 121) في مسألة أكل الميتة فما عساه يقول رضي الله عنه فيمن عطّل أحكام الله تعالى وألزم الناس بأحكام الياسق الديمقراطية و القوانين الوضعية و و و و و .
|