قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى: " وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف وأنهما يلزم استوائهما في الميراث وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم وأن الطلاق ظلم للمرأة وأن الرجم والقطع ونحوهما لأعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان ونحو ذلك " ثم قال: "ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أن كل من اتبع تشريعا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج من الملة الإسلامية ولذا قال الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم " الشاة تصبح ميتة من قتلها فقال لهم: " الله قتلها " فقالوا له: "ما ذبحتم بأيديكم حلال وما ذبحه الله بيده الكريمة تقولون " إنه حرام " فأنتم إذن أحسن من الله فانزل الله فيهم قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (سورة الأنعام: 121) إلى أن قال " فهو قسم من الله جل وعلا أقسم به على أن من اتبع الشيطان في تحليل الميتة أنه مشرك وهذا الشرك مخرج من الملة باجماع المسلمين " . [أضواء البيان ج 4 / ص 84 ].
|