عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 2012-03-18, 12:59 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

الحمد لله جاء الجواب، الزنى دون الشرك.
والرد الآن يكون على ثلاثة محاور:
المحور الأول:
قال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، أي أن المعاصي جزئين هما:
1- معصية لا يغفر الله لصاحبها وهي الشرك.
2- معاص قد يغفر الله لصاحبها وهي ما دون الشرك، كالزنى والسرقة وشرب الخمر والقتل وغير ذلك.
أي أن معنى الآية (الشرك لا يغتفر، أما الزنى والسرقة وشرب الخمر فتغتفر)، فإذا وضعنا الشرط الذي افترضته أنت صارت الجملة (الشرك لا يغتفر، أما التائب من الزنى والسرقة وشرب الخمر فيغفر له)، والسؤال الآن هل التائب من الشرك يغفر له أم لا؟ الجواب بكل تأكيد نعم، لكثرة الآيات والأحاديث الواردة في ذلك، والتي لا مجال لبسطها الآن.
إذن ما معنى التمييز بين نوعي المعاصي في الآية الكريمة إن كان المولى عز وجل سيغفر الشرك للتائب، وسيغفر الزنى والسرقة وشرب الخمر للتائب؟
تقدير الجملة حسب المفهوم الإباضي (إن الله لا يغفر أن يشرك به إلا للتائب، لكنه يغفر ما دون الشرك للتائب)، فأي ركاكة في المعنى هذه؟
أليس في القرآن بلاغة؟
أليس الأولى (إن كان المعنى كما يدعيه الإباضية) أن تكون الجملة (إن الله لا يغفر إلا للتائب)؟
فلماذا ذكر الشرك وذكر ما دون الشرك؟
ولماذا التمييز بين الشرك وبين ما دون الشرك إن كانوا سواء؟
المحور الثاني:
الآية لم تذكر أي شرط للمغفرة، فكيف تطالبني بدليل أن المغفرة لا تشترط التوبة، فإن كانت المغفرة مشروطة لوجب ذكر تلك الشروط في الآية، أما وقد تركت الآية الموضوع دون ذكر شروط، فكيف تطالبني بأن لا شروط في الموضوع؟
نسهل عليك الأمر بمثال:
شركة أعلنت عن حاجتها لتوظيف 10 مبرمجين، وحتى أقطع عليك طريق الفلسفة كان الإعلان مكتوباً بالإنكليزية إذ ذكروا ABC Co. required 10 programmers، فهل هم بحاجة إلى مبرمجين أم مبرمجات أم لا مشكلة عندهم في الجنس؟ إن كانوا بحاجة إلى مبرمجين ذكور فقط لوجب أن يكتبوا Male only، أما وقد تركوا الأمر دون ذكر شيء فهل يحق للبواب أن يمنع الإناث من التقدم للوظيفة، بل ويطالبهم بدليل على أنهم غير مستثنين من الإعلان؟
المحور الأخير:
لا ينكر أحد فضل التوبة، وأن الآيات حضت على التوبة، وأن من لم يتب فهو على خطر كبير.
فهل قولنا أن التائب سيخلد أبداً في الجنة، هل هذا يعني أن غير التائب سيخلد أبداً في النار؟
إن قال أحدهم أن شعب عمان شعب مضياف طيب (وهو حقاً كذلك)، فهل هذا يعني أن شعب اليمن شعب بخيل خبيث؟
إن قال أحدهم أن النصارى كفار من أهل النار، فهل هذا يعني أن اليهود مسلمون من أهل الجنة؟
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.