حسب نزول ايات القران في بيان مظاهر الخمر و إثمها و تحريمها و حسب بعض المفسرين نعرف أن بعض الصحابة و المسلمين كانوا يشربون الخمر حتى بعدما حرمها الله !
نقل محمد بن جرير الطبري في تفسيره الكبير ج2 /203 روى مسندا عن ابي القموس زيد بن علي بأن الله سبحانه أنزل آيات عن الخمر ثلاث مرات المرة الاولى
أنزل (( يسئلونك عن الخمر و الميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و اثمهما اكبر من نفعهما ))-سورة البقرة 219- و لكن المسلمين ماتركوا الخمر حتى شربها أثنان من المسلمين فوقفا للصلاة و هما لا يشعران بما يقولان فأنزل تعالى
(( يأيها الذين آمنوا لاتقربو الصلواة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ))-سورة النساء 43- و مع ذالك ما أنتهى كثير من المسلمين وما أمتنعوا من شرب الخمر !
الى أن سكر أحد المسلمين يوما و أنشد أبياتا في رثاء قتلى المشركين يوم بدر ( حسب رواية البزار و أبن حجر و أبن مروديه كان ذلك السكران أبو بكر )-جاء في كتاب المستطرف ج2 /260 -
فلما اخبر النبي (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) غضب و جاء اليه و أراد أن يضربه بشيئ كان في يده
فقال الرجل اعوذ بالله من غضب الله و رسوله فوالله لا اشرب الخمر بعد يومي هذا فأنزل الله عز و جل (((يأيها الذين آمنوا أنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فأجتنبوه لعلكم تفلحون ))) -سورة المائدة 90-
و الحاصل أن الصحابة كسائر الناس فيهم الطيب المحسن و العاصي المسيء .
|